مذكرة ماستر: النظام القانوني لعملية جمركة البضائع المستوردة PDF

الصفحة الرئيسية

مذكرة ماستر: النظام القانوني لعملية جمركة البضائع المستوردة PDF

مذكرة ماستر: النظام القانوني لعملية جمركة البضائع المستوردة PDF

جامعة العقيد آكلي محند أولحاج - البويرة

الموضوع: النظام القانوني لعملية جمركة البضائع المستوردة

من إعداد الطالب(ة): عزي الويزة | كرمية نسرين

السنة الجامعية: 2022 / 2023

المقدمة

يعتبر قطاع الجمارك من القطاعات الهامة في الدولة كونه أحد الركائز الأساسية التي يعتمد عليها في حماية الاقتصاد الدولي بصفة عامة والوطني بصفة خاصة، كما يسعى إلى تمويل الخزينة العمومية من جهة ومراقبة ومكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية من جهة أخرى.

وتعد العملية الجمركية حلقة مهمة من حلقات إتمام عملية التبادل الدولي للبضائع كونها المرحلة الأخيرة من عمليات التجارة الخارجية، حيث تعتبر الجمارك هيئة من هيئات الدولة الرقابية، ذات البعد الاستراتيجي التي تتميز بطبيعة مركبة تجمع في طياتها عدة خصائص اقتصادية ومالية وعسكرية.

وقد اتبعت الجزائر بعد استقلالها قانون الجمارك الفرنسي بموجب المرسوم رقم 57-62 المؤرخ في 19/12/1962 إلا فما يتعارض مع السيادة الوطنية، وكان هذا وضعا مؤقتا في إطار صياغة القانون الجمركي الجزائري وبعد ما خص صدر قانون رقم 79-07 المؤرخ في 21 يوليو 1979 الذي جاء بمبادئ في مجملها ذات طابع اشتراكي وقد عرف عدة تعديلات.

فالجزائر على غرار الكثير من الدول التي سعت إلى مواكبة التطور الذي يفرضه الاقتصاد العالمي الأمر الذي جعلها تتوجه نحو الانفتاح على اقتصاد السوق وتحرير التجارة الخارجية مجسدة ذلك التطور واقعيا في إدارة الجمارك كون هذه الأخيرة تعتبر من أهم الأجهزة الإدارية في الدولة المخول لها تحصيل الحقوق والرسوم الجمركية لفائدة الخزينة العمومية ومراقبة حركة الأشخاص والبضائع من أجل الكشف عن الغش ومجابهة الأخطار.

وبما أن المبادلان الاقتصادية قائمة على التجارة والتجارة نفسها قائمة على حركتي الاستيراد والتصدير وبالرغم من دلالة هذا الأخير على تفوق البلد المصدر، إلا أن الاستيراد وبالرغم من دلالة لفظه على عجز البلد المستورد في قطاع اقتصادي أو أكثر إلا أنه يكتسي أهمية بالغة فهي عملية دخول السلع والخدمات عبر نقاط العبور، الموانئ، المطارات والحدود البرية، فهو مهم بالنسبة لكل الدول بغض النظر عن مستوى التطور الذي تشغله في التقسيم الدولي للعمل، إذ لا يمكن لدولة ما أن تحقق الاكتفاء الذاتي في كل المجالات وعليها أن تتبادل السلع والخدمات مع بقية الدول الأخرى، هذا من جهة ومن جهة أخرى تزداد أهمية الاستيراد بالخصوص لدى الدول السائرة في طريق النمو والجزائر واحدة منها وهي بحاجة ماسة لتجهيز منشآتها القاعدية وإنجاز برامجها التنموية، ولكون جهاز الجمارك الطريق الوحيد القانوني لعمليات الاستيراد فهما مرتبطان ارتباطا وثيقا لا يمكن تصور عملية استيراد دون المرور بدائرة جمركية، ومنفذ جمركي، فالجمارك تعتبر الركيزة الأساسية في أي دولة مهما كان النظام الذي تتبعه.

فالعمليات التجارية التي يقوم بها المتعامل الاقتصادي والتاجر في إطار استيراد المنتجات والسلع نحو السوق الوطنية تحكمها إجراءات قانونية يتعين على المتعامل الاقتصادي الالتزام بها والتي من بينها الزامية إعداد التصريح الجمركي المفصل لكل عملية استيراد للمنتوجات من الخارج، كما يعتبر هذا الاجراء بمثابة بطاقة تعريف قانونية لكل المنتوجات المستورد في إطار حرية الاستيراد.

كما تظهر أهمية هذا الإجراء أيضا في قيام مصالح إدارة الجمارك من مراقبة نشاطات الاستيراد لكل منتوج موجه للاستهلاك المحلي وكذلك ضبط كل المخالفات لقواعد التشريع الجمركي بالإضافة إلى حماية الاقتصاد الوطني من كل الجرائم الاقتصادية وفي الوقت نفسه يمثل التصريح الجمركي المرآة الصادقة للمتعامل الاقتصادي الذي يلتزم بالقانون الجمركي.

حيث أن هناك ثلاث أنظمة جمركية اقتصادية تمر بها البضائع المستوردة فهناك ما يتعلق بالنشاط النقل بأشكاله المختلفة ومنها ما يتعلق بالنشاط التجاري التي يعد من أبسط الأنظمة وأوسعا استعمالا بالإضافة إلى الأنشطة الصناعية لتكييف التقنيات الجمركية مع الطابع الدولي للمنتجات وتمكين المؤسسات من اللجوء إلى موردين أجانبيين دون إهدار المصلحة الاقتصادية، فالعلمية الجمركية تشكل حلقة مهمة من حلقات إتمام عمليات التبادل الدولي للسلع.

حيث تتلخص الأسباب الذاتية لاختيارنا لهذا الموضوع في:

الميل الشخصي للموضوع من خلال محاولة ابراز وتبيان أهمية جمركة البضائع المستوردة والإجراءات القانونية الواجب المرور بها بالإضافة إلى الدور الفعال الذي تلعبه إدارة الجمارك في مكافحة الغش والتهريب من أجل حماية الاقتصاد الوطني.

تعلق موضوع إجراءات جمركة البضائع المستوردة بالتخصص المدروس.

الرغبة في دراسة الموضوع دراسة معمقة ومفصلة والالمام بمختلف جوانبه الخفية للوصول إلى استنتاجات قانونية واضحة.

أما الأسباب الموضوعية لدراسة النظام القانوني لعملية جمركة البضائع المستوردة يكمن في:

المكانة الكبيرة للبضائع المستوردة في كونها تمثل الطريق الرقابي لفحص ومراقبة مشروعية وصحة البضائع عند دخولها إلى التراب الوطني قبل عرضها للاستهلاك فهي الوسيلة الناجحة لتأمين واحترام مبدأ سيادة القانون والحفاظ على الاقتصاد الوطني.

التطرق إلى كافة العناصر المتعلقة بالإجراءات القانونية لجمركة البضائع والسلع المستوردة بدء من التصريح المفصل المقدم من طرف المصرح حول البضائع والإجراءات القانونية التي تمر عليها إلى غاية استيفاء جميع الشروط القانونية ورفع البضائع.

من جملة الاعتبارات السالف ذكرها يمكن طرح إشكالية هذه الدراسة: ما مدى فعالية الإجراءات التي تتخذها إدارة الجمارك في عملية جمركة البضائع المستوردة وفقا للقانون الجمارك؟

من البديهي أن القيام بأي بحث قانوني يتطلب تحديد المنهج المتبع قصد الوصول إلى نتائج معينة لهذا اتبعنا في دراستنا لهذا الموضوع المنهج الوصفي استجابة لطبيعة الموضوع الذي يستدعي عرض أهم الأحكام القانونية والمراحل التي تمر بها البضائع والسلع التي تم استيرادها، كما دعمناه بالمنهج التحليلي في مناقشة وتحليل بعض النصوص القانونية الواردة في قانون الجمارك الجزائري.

إن من بين الدوافع والأهداف التي أدت إلى التركيز على هذا الموضوع تكمن في الارتباط الوثيق للموضوع بمجال البحث المتعلق بآليات الرقابة على المنتوجات المستوردة في التشريع الجزائري وكذلك معالجة الموضوع ضمن الغاية الجمركية التي تباشرها مصالح إدارة الجمارك، كما ترمي إلى محاولة الوصول لتعرف على الإجراءات الجمركية التي تمر بها البضائع المستوردة.

وللإجابة على إشكالية البحث اعتمدنا تقسيم ثنائي للخطة في فصلين:

خصصنا الفصل الأول لدراسة التصريح المفصل كإجراء أولي لعملية جمركة البضائع المستوردة وقد تم تقسيمه إلى مبحثين: المبحث الأول تناولنا فيه الأحكام القانونية العامة للتصريح المفصل حيث استعرضنا من خلاله مفهوم التصريح المفصل والأنظمة الاقتصادية الخاصة بالاستيراد، أما فيما يخص المبحث الثاني فقد تم تخصيصه لدراسة الأحكام القانونية الإجرائية التي تمر بها البضائع المستوردة حيت تم استعراض فيه عملية إحضار البضائع لدى الجمارك وعملية وضع هذه البضائع في الأماكن المخصصة لها.

أما الفصل الثاني خصصناه لدراسة الرقابة السابقة كإجراء ثاني لعملية جمركة البضائع المستوردة وقد قسمناه إلى مبحثين، حيث عالجنا في المبحث الأول المرحلة الفعلية لعملية جمركة البضائع المستوردة، أما المبحث الثاني فقد تناولنا فيه المرحلة النهائية لعلمية جمركة البضائع المستوردة.

وتتويجا لما تمت دراسته في هدا البحث من خلال هذين الفصلين زودناه بخاتمة تضمنت أهم النتائج المتوصل إليها. 

google-playkhamsatmostaqltradent