مذكرة ماستر: مسقطات الحضانة دراسة تحليلية على ضوء القوانين العربية واجتهادات المحكمة العليا PDF
جامعة العقيد آكلي محند أولحاج - البويرة
الموضوع: مسقطات الحضانة دراسة تحليلية على ضوء
القوانين العربية واجتهادات المحكمة العليا
من إعداد الطالب(ة): قريش نوال
السنة الجامعية: 2021 / 2022
المقدمة
وضع الاسلام
مقاصد شرعية يهدف من خلالها تحقيق مصالح الخلق جميعا بين التحسينات، الحاجيات
والضروريات التي لا يمكن للناس الاستغناء عنها في حياتهم ولا تستقيم الحياة
والمجتمعات إلا بهم، وعلى رأسها الكليات الخمس التي يجب المحافظة عليها، وحتى
يتسنى لنا كل هذا وجب المحافظة على مقصد النسل الذي يحافظ على استمرارية البشرية
على الأرض، لهذا سن الله النكاح بين الرجل و المرأة بالطريقة الصحيحة والشرعية لا
بدوافع غريزية خارجة عن نطاق الشرع قال الله تعالى : ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ
خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ
بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ
يَتَفَكَّرُونَ﴾ [ الروم: 21]
فالرجل والمرأة
جمعهما الله برباط غليظ قوامه الرحمة والتعاون على مصاعب الحياة، والعناية بالأسرة
على أسس سليمة باعتبارها الحصن الذي يحتضن جيل المستقبل الذي يتربى فيه ويتشبع
بالقيم والأخلاق في كنف الرعاية والاحترام المتبادل.
لكن في بعض
الأحيان هذه البوتقة الأسرية يتسلل إليها العجز وتتفشى فيها المشكلات والتصدعات في
عجلة سير الأداء الأسري بين الزوجين مما ينتج عنه الخلافات الزوجية التي تمثل
تصدعا لقطبي الأسرة (الأب و الأم)، فلا يمكن اصلاحه بأية طريقة مما يؤدي إلى
انهيار الأسرة وتفككها، فلا يبقى أمامهما سوى اللجوء لطريق فك الرابطة الزوجية عن
طريق الطلاق الذي هو أبغض الحلال عند الله. فوقع الطلاق على الأسرة أمر عظيم خصوصا
على الأبناء فهذا الانفصال يضعهم في وضع جديد عليهم يتطلب اختيار طرف عن طرف
والتنقل بين منزلي الوالدين ، وبهذا يفقد الطفل الشعور بالاستقرار والطمأنينة
ويصعب عليه التكيف مع الوضع، فمن أبسط حقوق الطفل العيش في كنف والديه في استقرار
وسعادة، اضافة للرعاية والاهتمام ولهذا نجد أن الشريعة الاسلامية قد كرست جملة من
الحقوق للأولاد حتى قبل ولادتهم وبتمام بلوغهم، كما أعطت عناية بالغة لحقوقهم بعد
فك الرابطة الزوجية بين والديهم بمنحهم حق الحضانة الذي يمنحهم التربية والعناية
بهم جسميا ونفسيا واجتماعيا، حتى ينشؤوا على الفطرة السويّة ولا يصابوا بأية أضرار.
وبهذا جاء
اهتمام الشريعة الاسلامية بالأبناء منسجما مع احتياجاتهم البيولوجية، النفسية،
التربوية والعاطفية، فكان تشريع الحضانة بعد الطلاق مبنيا على متغيرات عديدة وظروف
مخصوصة يستحكم فيها معيار المصلحة الأولى لحياة الطفل، وحتى يتحقق هذا أجمع أهل
العلم والفقه، ورجال القانون على منح
أحقية الحضانة للأم لحاجة جعلها الله بينها وبين أولادها، وما يلحق الطفل من أثار
نفسية عميقة عند فصل الطفل عن أمه في حالة الطلاق. فالأم تمنحه كل احتياجاته
النفسية من طمأنينة ودفء خصوصا في مراحله الأولى لهذا هي الأجدر والأقدر على توفير
حاجات أبنائها المادية والمعنوية وهذا ما عبر عنه بـ"الأمومة علة
الحضانة".
وفي الجهة
المقابلة نجد أن التشريعات العربية سارت على نفس منهج الشريعة الاسلامية في اقرار
حق الحضانة لمصلحة الأم لأنها الأجدر بذلك وهذا ما يتبين لنا وفقا لأحكام بعض
المواد من قوانين الاحوال الشخصية (الجزائر "م 64 ق ا ج"، العراق: م 57"-
المغرب م 171 "ليبيا م 62 /ب" - عمان مم 130" ...).
ونظرا لما
تشهده الأسر العربية من حداثة وعصرنة وما انجر عنها من حلات الطلاق المتزايدة، وما
يترتب عنها من آثار خطيرة خصوصا على الأبناء خاصة في موضوع الحضانة باعتبارهم جيل
المستقبل، بات من الضروري اعطاء أهمية بالغة لهذا الموضوع بإعطاء مفاهيم دقيقة حول
تعريف الحضانة، شروطها، اسنادها وخصوصا حالات سقوطها التي في معظمها واردة في الفقه الاسلامي ، اضافة لبروز عدة
ظواهر لم تكن موجودة سابقا كعمل المرأة وسفرها ودراستها خارجا كلها قضايا وليدة
الساعة وجب النظر فيها وفي مدى تأثيرها على سقوط الحضانة. بالاضافة لمحاولة نشر ثقافة
تمكين المرأة في المجتمع تحت مصطلح "التمكين النسوي" بين المنظور
الاسلامي الذي يقر بأن التمكين حق للمرأة يتم عبر التربية على الوعي بمنظومة القيم
التوحيدية ومأسسة القيم في الأسرة كحاضنة للتنشئة الحضارية والقيام بمهمة الشهود
الحضاري ومجابهة الاختراق الخارجي الخفي في أسطورة) التغاير المصلحي بين المرأة
والرجل) الذي يمثل التمكين النسوي في صورته الغربية، هذا المدلول له تأثيره
المباشر على اسقاط الحضانة بتنازل الأم عنها لغيرها. وهذا ما سينعكس سلبا على كيان
الأسرة وخاصة الطفل.
وبذلك تتجلى
أهمية الدراسة في كونها تتعلق بمحور الأسرة وكيانها وهو "الطفل المحضون"
الذي يمثل جيل المستقبل واستمرارها، بحيث يجب توفير الرعاية المطلوبة (الصحية،
النفسية، التعليمية والتربوية)، وحمايته من الانحراف ومساعدته على بناء شخصية سوية
ومتوازنة تتحقق بمراعاة مصلحته في ظل سقوط حق الحضانة. بالاضافة فهذه الدراسة
تتناول موضوعا هاما وملموسا وتعالج جانبا هاما من جوانب موضوع الحضانة، المتمثل في
مسقطات الحضانة بين تشريعات الأحوال الشخصية للدول العربية.
وعلى ضوء ما
سبق نطرح الإشكال التالي: كيف تعاملت المنظومة التشريعية والقضائية في
قانون الأحوال
الشخصية للدول العربية مع مسألة سقوط الحضانة؟
والى أي مدى تم مراعاة مصلحة المحضون في ذلك؟
واستنادا على
طرحنا السابق تم اختيار عنوان دراستنا: مسقطات الحضانة – دارسة تحليلية على ضوء
القوانين العربية واجتهادات المحكمة العليا –
ولعل أهم
الأسباب التي دفعتني لاختيار هذا الموضوع، هناك أسباب ذاتية وأخرى موضوعية ومنها:
الأسباب الموضوعية
- مدى تأثر
التشريعات العربية في اسقاط الحضانة بالمذاهب الفقهية المعتمدة في قوانين الاحوال
الشخصية لكل بلد.
- مدى توافق
التشريعات المغاربية والمشرقية في حالات سقوط الحضانة.
- مدى تطبيق
قاعدة مصلحة المحضون لما لها من تأثير على الطفل المحضون.
- أول قانون
مستحدث في ظل الحداثة والعصرنة التي تشهدها الأسر العربية، استحداث نظام سعودي
جديد متعلق بالأحوال الشخصية مارس 2022، الاضافات والتغييرات التي جيء بها،
بالموازاة مع هذا غياب قانون خاص بالدولة الفلسطينية ككيان.
- الاختلالات
الموجودة في دولة فلسطين حيث يتم اعتماد قانونين (قانون الضفة الغربية وهو قانون
أردني – وقانون غزة وهو قانون مصري).
- المفارقات
التشريعية في قوانين الأحوال الشخصية للدول العربية المشمولة بالدراسة: دول
مغاربية (الجزائر – تونس – المغرب – ليبيا – موريتانيا) من جهة و من جهة أخرى دول
مشرقية (فلسطين – المملكة العربية السعودية – البحرين – الكويت – العراق – الأردن
– سوريا – سلطنة عمان – اليمن – الامارات – قطر) للتعرف على مدى تأثير خصوصية كل
منطقة على أحكام الحضانة وسقوطها.
الأسباب الذاتية
إن موضوع
البحث له من الأهمية والقيمة العلمية مما يجعله جديرا بالدراسة والبحث على الصعيد
القانوني خصوصا وارتباطه بالجانب الشرعي الذي يجعل من موضوع الدراسة موضوعا حساسا
لارتباطه بأحكام شرعية تخص الأم خصوصا (الأم الحاضنة) لما لها التأثير المباشر على
الطفل المحضون، خاصة مع بروز منظمات نسوية وغيرها في محاولة نشر ثقافة تمكين المرأة
على المستوى العالمي (المفهوم الغربي). وما له من تداعيات خطيرة على كيان الأسرة
وقطبه االرئيسي "الأم الحاضنة".
أثناء دراستي
لفت انتباهي في موضوع الحضانة عامة جزئية مهمة تتعلق بحالات سقوط الحضانة في قانون
الاسرة الجزائري، مما دفعني الفضول للتعرف على منظومات تشريعية جديدة و كيف تناولت
الموضوع من وجهة نظرها، لهذا اخترت تشريعات الاحوال الشخصية للدول العربية المتميزة باختلاف المذاهب المعتمدة في
قوانينها بين الدول المغاربية من جهة والدول المشارقية من جهة أخرى، وبين الخصوصية
الموجودة في القانون الفلسطيني من جهة وبين النظام السعودي المستحدث في مارس 2022
وما اضافه عما سبقه من أحكام .لهذا هو موضوع مهم يستحق الدراسة والتحليل وفهم
الغموض الذي يكتنف بعض مفاهيم سقوط الحضانة في التشريعات العربية.
ولتسليط الضوء
على أهم الدراسات السابقة المتعلقة بموضوع البحث وفي حدود علم الباحثة أول دراسة
تم التطرق فيها لمسقطات الحضانة كان سنة 1994 من قبل الدكتور أعراب بلقاسم، وهي دراسة
مقتضبة جدا حيث تطرق لمسقطات الحضانة في قانون الاسرة الجزائري ومقارنته بالفقه
الاسلامي المقارن، اعتمادا على دراسة المواد القانونية ومقارنتها بالفقه الاسلامي
دون أن يتحدث عن الثغرت التي كانت قبل تعديل قانون الأسرة منها عمل المرأة وسقوط
الحضانة. أما الدراسات المتبقية - في حدود علم الباحثة - قام بها طلبة باحثين من
بينهم: دراسة مروة بن شيخ (2017)، حيث تطرقت لمسقطات الحضانة بين النص والتطبيق، دراسة
مقارنة بين التشريع الجزائري والمغربي والمصري، فاستندت في دراستها على جزئيتين: الجزئية
الأولى تطرقت فيها لسقوط الحضانة المتعلقة بحق الحضانة من حيث التنازل، التقادم والانتهاء
ونلاحظ عدم الدقة في استعمال مصطلح التقادم للتعبير عن "عدم المطالبة
بالحضانة لمدة سنة"، فهناك فرق كبير بين المصطلحين (التقادم – عدم المطالبة)،
بالإضافة كان على الباحثة أن تتطرق أولا لسقوط الحضانة لاختلال الشروط العامة
والخاصة بالحاضن (ة) لأنها تعتبر الركيزة التي تبنى عليها بقية أسباب سقوط الحضانة.
وللباحثة دراسة أخرى تحت عنوان "أثر تغير الظروف على سقوط الحضانة بسبب
الزواج والتنازل" وهي دراسة مقارنة بين التشريعات المغاربية (2020)، حاولت
التركيز على مدى تغير الظروف على سقوط الحاضنة في حالة الزواج والتنازل مع التأكيد
على أهمية دور القضاء في هذا، ولم تتطرق لزواج القاصر(ة) دراسة الطالب كمال صمامة تحت
عنوان "مسقطات الحضانة في التشريعات المغاربية" فاعتمد في دراسته على
جزئيتين: الجزئية الأولى: تطرق لماهية الحضانة في التشريعات المغاربية، أما
الجزئية الثانية: تحدث عن أسباب سقوط الحضانة في التشريعات المغاربية، من خلال هذه
الدراسة نلاحظ اقتصارها على الفصل الثاني فقط ولم يعطي مساحة أكبر لتحليل أسباب
سقوط الحضانة بنوع من الاثراء والنقد والتحليل .أما آخر دراسة كانت للطالبة بن
جريبيع فضيلة (2014)، تحت عنون "مسقطات الحضانة في التشريع الجزائري والفقه
الاسلامي"، قدمت دراستها وفق مسألتين: السقوط الاجباري للحضانة، والسقوط
الاختياري للحضانة، هذا التقسيم لنوع الأسباب لا يمكن الاعتماد عليه كمعيار دقيق
من حيث التنازل عن الحضانة والسفر بالحضون لبلد أجنبي هناك من يصنفهما على أنهما
اسباب اضطرارية. بالموازاة مع هذا- في حدود علم الباحثة - لم نجد دراسات عربية
متخصصة حول هذه الدراسة. اضافة لصدور النظام السعودي للأحوال الشخصية إلا في شهر
مارس الجاري 2022 الذي سيحدث تغييرا في نظام الاحوال الشخصية للمملكة السعودية من
حيث دور المحاكم الشرعية ككل.
ومن خلال الدراسات السابقة حاولنا وضع أهداف جديدة تشتمل عليها دراستنا لموضوع مسقطات الحضانة من حيث:
- التأكيد على تحديد شروط الحاضنة الأم باعتبارها أول مستحقة للحضانة لما أولاها الشرع والقانون من أهمية بالغة في مراعاة لمصلحة المحضون من رعاية واهتمام ولما تتوفر عليه فطرة الأمومة من توفير علاقة وطيدة بينها وبين طفلها، ولارتباط توفر الشروط فيها بأسباب سقوط الحضانة عنها في حالة اختلال أحد هذه الشروط.
- التأكيد على
تحديد شروط الحاضنة غير الأم ومدى تأثير ذلك على الطفل المحضون في حالة اختلال
شروطها خاصة في حالة الأم غير المسلمة لما تثيره من اشكالات بين الشرع والقانون.
- بالرغم من
اتفاق تشريعات الدول العربية على تطبيق قاعدة مصلحة المحضون في اسقاط الحضانة،
وجعلها مرتبطة بالسلطة التقديرية للقاضي، هذا ما يجعلها تتغير مع الظروف لذا وجب
اضفاء قاعدة النظام العام لتكن أكثر حماية للطفل المحضون.
- معرفة الأسس
القانونية والشرعية التي يعتمدها القاضي، في إسقاط الحق في الحضانة بين اختلاف
التشريعات العربية وخاصة المتعلقة بالأم الحاضنة.
-اعطاء أهمية
أكبر لموضوع مسقطات الحضانة لما له تأثير مباشر على الطفل المحضون من جهة، وعلى
الوالدين من جهة أخرى.
- لفت انتباه
الباحثين أن موضوع الحضانة لا يتوقف عند دراستها على التعريف بها وذكر شروط
ممارستها، اسنادها وانتهائها فقط، وإنما يتعدى لإجراء دراسات حول الأطفال المعرضين
لسقوط الحضانة وتنوع الحاضنين لهم ومدى تأثير ذلك عليهم على المستوى المعيشي والتعليمي
بانشاء آليات تهتم بذلك بتفعيل المراقبة المستمرة.
- المساهمة في
إثراء المكتبة، التي هي بحاجة إلى مثل هذه البحوث والدراسات الأكاديمية حول هذا
النوع من المواضيع.
ونظرا لوجود
توافق بين تشريعات الأحوال الشخصية للدول العربية التي تجد تأصيلها المباشر في
أحكام الشريعة الاسلامية للدول العربية التي ستشمل دراستنا قوانينها وهي على
التوالي: الدول العربية المغاربية (الجزائر
– تونس- المغرب – موريتانيا – ليبيا) والتي تستند على المذهب المالكي كمذهب أصيل
يرجع إليه، ومن جهة مقابلة الدول العربية المشرقية وهي: (فلسطين – المملكة العربية
السعودية – البحرين – الكويت – العراق – الأردن – سوريا –سلطنة عمان – اليمن –
الامارات – قطر) حيث اعتمدت مذاهب مختلفة: المذهب الحنفي، السني، الجعفري،
الحنبلي، الشافعي، المالكي، وعلى هذا الأساس حددنا نطاق دراستنا بالاعتماد على هذه
المذاهب في تحليل أسباب سقوط الحضانة.
ونظرا لهذا
التعدد المذهبي الفقهي في تفسير قوانين الاحوال الشخصية في الدول العربية، خصوصا
لما تميزت به مسقطات الحضانة في هذه الدول، اعتمدنا في دراستنا على عدة
مناهج:
المنهج
التحليلي باعتباره المنهج الأنسب لتحليل النصوص القانونية المرتبطة بأسباب سقوط
الحضانة بهدف البحث حول النقائص والثغرات التي وقع فيها المشرع ولم يتناولها بالدراسة.
والمنهج
المقارن الذي يرتكز على تبيان أوجه الاتفاق والاختلاف بين قوانين الأحوال الشخصية
للدول العربية في مسألة تناولها لسقوط الحضانة وبين أحكام الفقه الاسلامي من جهة
أخرى، مع تبيان موقف القضاء من تطبيق مبدأ مصلحة المحضون عند اسقاط الحضانة.
الحضانة بصفة
عامة اهتم الباحثون بدراستها من كافة جوانبها على المستوى الشرعي القانوني لكن ما
لاحظناه عند قيمنا بدراستنا "مسقطات الحضانة بين تشريعات الدول العربية"
صعوبة الحصول على المعلومات وقلة الاتصال العلمي من خلال المؤتمرات والندوات بين
الدول العربية في دراسات متخصصة حول هذا الموضوع. كما يوجد نقص في الكتب والمقالات
المستحدثة المهتمة بهذا الموضوع من جهة أخرى، مع جعل الكتب الرقمية في غير
متناولنا لقراءتها.
ولقد اعتمدنا في هذا البحث على فصلين رئيسيين، حيث خصصنا الفصل الأول لدراسة سقوط الحضانة لمانع إلزامي، وذلك من خلال التطرق لاختلال شروط ممارسة الحضانة في المبحث الأول كما تناولنا في مبحث ثاني مصلحة المحضون وسلطة القاضي في اسقاط الحضانة. أما الفصل الثاني تطرقنا لإسقاط الحضانة بالتطرق لتحديد طبيعة التنازل المقيد بمصلحة المحضون المسقط للحضانة في المبحث الأول، أما المبحث الثاني تناولنا سقوط الحضانة بين سكوت الحاضن وانتقال المحضون لبلد أجنبي.
