مذكرة ماستر: جرائم المساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات الشخصية PDF

الصفحة الرئيسية

مذكرة ماستر: جرائم المساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات الشخصية PDF

مذكرة ماستر: جرائم المساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات الشخصية PDF

جامعة عبد الحميد بن باديس - مستغانم

الموضوع: جرائم المساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات الشخصية

مذكرة نهاية الدراسة لنيل شهادة الماستر

من إعداد الطالب(ة): سباح حاج عبد المالك

السنة الجامعية: 2024 / 2025

المقدمة

إن التطور العلمي والتكنولوجي الذي تسارعت وتيرته في منتصف القرن العشرين أدى إلى تعقد الحضارة البشرية وتطورها بتزايد الابتكارات والاختراعات العلمية التي يأتي على رأسها الحاسوب الذي شمل استخدامه مجالات التعليم والبحث العلمي والأعمال المصرفية وغيرها من المرافق الضرورية التي تعتبر العصب الأساسي لتقدم المجتمعات و تطورها حتى أصبح استخدام الحاسوب مقياساً لتقدم الأمم ومواكبتها للتطور بل و مؤشراً الثورة صناعية جديدة هي الثورة المعلوماتية.

هذه الثروة التي كانت شاهداً على الزواج الشهير بين المعلوماتية والاتصالات الذي أثمر مولوداً جديداً هو المعلوماتية عن بعد التي فتحت أفاقاً جديدة أمام تبادل المعلومات والأموال في أوساط افتراضية بعيدة كل البعد عن الدعامات الورقية.

أمام هذه الجوانب المختلفة لاستخدام الحاسوب وتقنيته المعلومات كان من الطبيعي ظهور جوانب سلبية عل أبرزها كان ظهور صور جديدة من الجرائم، سواء كانت جرائم ترتكب باستخدام هذه التكنولوجيا أم جرائم تقع على هذه التكنولوجيا.

و لما كان من المسلم به أن الأنظمة المعلوماتية مهما تطورت فإنها تبقى عرضة الأصعب الاعتداءات وأكثرها دقة، فإن موضوع جرائم الاعتداء على الأنظمة الآلية للمعلومات يعتبر التمثيل مع الأمثل لجسامة ضرر الجريمة الالكترونية و تنوع أساليبها و صعوبة إثباتها ، و انسجاماً . طبيعة هذا الموضوع تأتي هذه الدراسة متعمقة في مضمونها، مقارنة في منهجها متناولة للقانونين الفرنسي والأمريكي ومدى إمكانية مسايرة التشريع الجزائري العصر المعلوماتية.

وقد قدمت هذه التكنولوجيا المصاحبة لها عمر المسافة بين الشعوب، فأصبح العالم قرية صغيرة وألغت بذلك صعوبة التواصل الإنساني بين الشعوب.

لكن لما هذه التكنولوجيا من امتيازات فان لها كذلك مساوئ عديدة، حيث صاحب استعمالها نشوء ما يعرف بالسلوك الإجرامي المعلوماتي أو الجريمة المعلوماتية، والتي مست مستعملي هذه التقنية الحديثة في أشخاصهم وأموالهم نتيجة سوء استعمال هذه التقنية المحدثة ، وذلك كون جهاز الحاسوب كان له الضلع البارز في عديد التحولات الاقتصادية والاجتماعية والصناعية والإدارية.

ومن هنا تتجلى أهمية الموضوع وسبب اختيارنا له رغم ما يكتنف هذا الموضوع من صعوبات جمة ترجع إلى حداثة استخدام الحاسب الآلي وما يتسم به من صبغة علمية بحثة غريبة في تصورنا على رجال القانون، فإن المعلوماتية تثير باعتبارها علم المعالجة الآلية للبيانات مشكلات قانونية عدة، إذ يساء استخدامها لارتكاب الجريمة عن بعد من ناحية أو أن تكون محلا للاعتداء عليها من ناحية أخرى.

كذلك نسعى من خلال دراستنا إلى تسليط الضوء على أن ظهور المعلوماتية وتطبيقاتها المتعددة أدى إلى بروز مشاكل قانونية جديدة في نطاق القانون الجنائي يفرض حلها والبحث في الأوضاع القانونية القائمة ومدى ملائمتها لمواجهة هذه المشاكل، مما يزيد من الأهمية التشريعية التي تأتي في وقت يوجد فيه قانون العقوبات قيد إعادة النظر فيه، ولذا ستكون هذه الدراسة دورا في توجيه أنظار المشرع الجزائري إلى ضرورة مسايرة قانون العقوبات للتطورات التكنولوجية وما تطرحه من مشاكل قانونية، حيث نهدف من خلال هذه الدراسة إلى تغطية الفراغ القانوني الملحوظ في هذا المجال، باعتبارها من أخطر الجرائم في العصر الحديث فأثارها لا تقتصر على فرد أو مؤسسة أو على الدولة الواحدة بل أنها تتجاوز الحدود الإقليمية لها.

تسعى من خلال موضوع مذكرتنا إلى تحقيق جملة من الأهداف تتمثل فيما يلي:

- بيان أنواع الجرائم التي تمس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات.

- تحديد الجهود الوطنية لمكافحة والحد من جرائم المساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات.

- بيان الإجراءات التي يقوم بها ضباط الشرطة القضائية و وكيل الجمهورية في الاختصاص المحلي.

تحديد العقوبات المقررة لمرتبي هذه الجريمة، سواء كانوا أشخاص طبيعيين أو معنويين.

هناك أسباب ذاتية وأخرى موضوعية دفعتنا إلى اختيار هذا الموضوع و التي يأتي ذكرها فيما يلي:

الأسباب الذاتية تعود الأسباب الذاتية إلى رغبتنا الشخصية لدراسة هذا الموضوع والغوص فيه ومعرفة بعض السلوكيات التي تعد جريمة تمس بالمعطيات المنظمة آليا، بالإضافة إلى ذلك ميولنا الذاتي إلى مجال تكنولوجيا الإعلام والاتصال لما له من تأثير على حياة الفرد والمجتمع.

الأسباب الموضوعية تعود الأسباب الموضوعية التي دفعتنا لاختيار موضوع مذكرتنا إلى كون موضوع جرائم المساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات يعتبر من المواضيع الحديثة التي تعالج جانب من الجريمة الإلكترونية والتي تعد من أوسع وأخطر الجرائم التي تنتهك سيادة الدول و اقتصادها الدولي، وهو الأمر الذي دفع بالمشرع الجزائري إلى علاجها نظرا للاستغلال المتزايد للتكنولوجيا وتقنية المعلومات لأغراض إجرامية و ما يترتب عليه من خطورة على الفرد والمجتمع ، و لهذا عمل المشرع الجزائري على توفير حماية شاملة لجرائم المساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات من خلال نصوص المواد من 394 مكرر إلى 394 مكرر 7.

أما بخصوص المنهجية المتبعة في هذا البحث، فقد اعتمدت كل من المناهج التالية، التي أرى أنها تتماشى مع طبيعة الموضوع المطروح:

المنهج التحليلي: لأن دراستنا ستعتمد على تحليل أهم النصوص القانونية المنظمة لجرائم المساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات في مختلف التشريعات وكذا وصف هاته الجرائم وفقا لما نص عليه التشريع الجزائري والاتفاقيات الدولية وبعض التشريعات المقارنة.

المنهج المقارن: سنقوم بالاستئناس بالمنهج المقارن في اطار المقارنة بين التشريعات الدولية و الداخلية فيما يخص بعض العناصر.

وهذا وفق الإشكالية التالية:

فما مدى فعالية ونجاح النصوص القانونية المتعلقة بجرائم الماسة بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات التي أصدرها المشرع الجزائري؟ وما الآليات الموضوعية والإجرائية لمكافحتها

والوقاية منها؟

ويندرج تحت هذه الإشكالية إشكالات فرعية تتمثل فيما يلي:

- ما هي الإجراءات القانونية المقررة لها في التشريع الجزائري؟

- فيما تتمثل إجراءات المتابعة الخاصة بالجرائم الماسة بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات؟

- فيما تكمن أركان وصور الجرائم الماسة بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات الشخصية؟

الأجل هذا قسمنا موضع البحث وفق الخطة الآتية:

حيث تعرضت في الفصل الأول الأحكام العامة لجرائم المساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات الشخصية من خلال تناول ماهية جرائم المساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات الشخصية في المبحث الأول، وأركان وصور الجرائم الماسة بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات الشخصية في المبحث الثاني.

أما الفصل الثاني تناولت فيه مكافحة جريمة المساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات الشخصية. حيث تطرقت إلى خصوصية جرائم المعطيات من حيث الإجراءات في المبحث الأول، والجزاءات والعقوبات المقررة لجرائم الإعتداء الماسة بأنظمة المعلوماتية المبحث الثاني، وأنهيت البحث بخاتمة تضمنت النتائج المتوصل إليها ثم ما تراء لنا بعد الدراسة من اقتراحات.

التحميـل  

google-playkhamsatmostaqltradent