مذكرة ماستر: القرصنة الإلكترونية ومكافحتها في التشريع الجزائري PDF

الصفحة الرئيسية

 مذكرة ماستر: القرصنة الإلكترونية ومكافحتها في التشريع الجزائري PDF
مذكرة ماستر: القرصنة الإلكترونية ومكافحتها في التشريع الجزائري PDF

جامعة عبد الحميد بن باديس - مستغانم

الموضوع: القرصنة الإلكترونية ومكافحتها في التشريع الجزائري

مذكرة نهاية الدراسة لنيل شهادة الماستر

من إعداد الطالب(ة): بن عمارة مروة

السنة الجامعية: 2023 / 2024

المقدمة

تعد التكنولوجيا الحديثة، وخاصة الإنترنت من أعظم الابتكارات التي شهدها القرن الحادي والعشرون، إذ أحدثت تحولا جذريًا في كل جانب من جوانب الحياة اليومية. بدءًا من التعليم الذي أصبح أكثر تفاعلاً وسهولة في الوصول إلى المعلومات، وصولا إلى عالم الأعمال الذي تطور ليصبح أكثر كفاءة واتصالاً عالميًا. كما شملت تأثيرات الإنترنت مجالات الترفيه والحكومة، حيث أصبحت وسائل الإعلام الرقمية والخدمات الحكومية الإلكترونية جزءًا لا يتجزأ من بنيتنا التحتية العالمية.

ومع هذا الانتشار الواسع للتكنولوجيا، برزت تحديات جديدة ومعقدة. من بين هذه التحديات، تبرز مشكلة القرصنة الإلكترونية كواحدة من أخطر التهديدات التي تواجه الأمن السيبراني اليوم. تتعرض الأفراد والمؤسسات والدول لخطر متزايد من الهجمات الإلكترونية التي يمكن أن تؤدي إلى خسائر مالية فادحة وتسريب معلومات حساسة. إن التهديدات الإلكترونية المتنامية تتطلب استجابة فعالة ومستمرة لحماية البيانات وضمان سلامة الأنظمة التكنولوجية.

وهكذا، بينما تواصل التكنولوجيا تشكيل مستقبلنا بطرق لا تعد ولا تحصى، يبقى التحدي الأكبر هو كيفية الاستفادة من هذه الابتكارات مع تأمين الحماية اللازمة ضد التهديدات المرافقة لها.

وكباقي دول العالم لم تكن الجزائر بعيدة عن هذه الظاهرة فقد شهدت في السنوات الأخيرة عدة حوادث تتعلق بالقرصنة الإلكترونية استهدفت مؤسسات حكومية وخاصة منها التعليمية مما دف السلطات إلى اتخاذ اجراءات صارمة لمكافحة هذه الظاهرة و حماية البنية التحتية المعلوماتية, وقد أدرك المشرع الجزائري أهمية وضع إطار تنظيمي و قانوني لمواجهة التحديات التي تفرضها الجرائم المعلوماتية وأصدر العديد من التشريعات و القوانين التي تهدف إلى تعزيز الأمن السيبراني والحد من عمليات القرصنة.

أهمية الدراسة:

تكمن أهمية هذا البحث في التحديات الكبيرة التي تفرضها القرصنة الإلكترونية على المجتمعات من بينها المجتمع الجزائري خاصة مع التقدم السريع في التكنولوجيا و زيادة الاعتماد على الأنظمة الرقمية في كافة مجالات الحياة, و قد تزايدت الجرائم المعلوماتية في الجزائر بشكل ملحوظ, و لذلك تعد هذه الدراسة ضرورية لفهم مدى فعالية هذه التشريعات في مواجهة التهديدات الإلكترونية و تحليل نقاط القوة والضعف فيها وتقديم توصيات لتحسين الإطار القانوني لضمان أمان المعلومات و حماية الخصوصية و الإسهام في رفع الوعي بأهمية الأمن السيبراني و تشجيع المؤسسات و الأفراد على تبني ممارسات آمنة في استخدام التكنولوجيا.

أهداف الدراسة:

الهدف من هذا البحث هو تسليط الأضواء على أحد أخطر الجرائم المعلوماتية و هي جريمة القرصنة الإلكترونية فمن خلال دراستنا نسعى لتحليل و دراسة القوانين التي وضعها المشرع بهدف التصدي لهذه الجريمة والحد من انتشارها.

أسباب اختيار الموضوع:

الأسباب الذاتية: منذ صغري كنت مهتمة بالتكنولوجيا و مع تقدم الزمن أدركت الأهمية الكبيرة للأمن السيبراني في حماية البيانات والمعلومات الشخصية, هذا الاهتمام الشخصي بالتكنولوجيا حفزني على اختيار موضوع يركز على جوانب الحماية من التهديدات الإلكترونية.

الأسباب الموضوعية:

قلة الأبحاث التفصيلية:

- بالرغم من وجود العديد من الأبحاث في مجال الأمن السيبراني، إلا أن هناك نقصاً في الدراسات التي تتناول موضوع القرصنة الإلكترونية بشكل مفصل. هذا يمنح فرصة لإضافة قيمة علمية حقيقية من خلال تقديم بحث شامل و عميق في هذا المجال.

زيادة جرائم القرصنة:

- تزايد حالات القرصنة الإلكترونية وتنوع أساليبها يشكلان تهديداً متزايداً على الأفراد والمؤسسات البحث في هذا الموضوع يساعد في فهم كيفية تطور هذه الجرائم وتحديد الطرق الأكثر فعالية لمواجهتها.

الحاجة لتطوير استراتيجيات مكافحة القرصنة:

- أحد الدوافع الرئيسية لاختيار هذا الموضوع هو الحاجة لتطوير استراتيجيات فعالة لمكافحة تأثيرات القرصنة الإلكترونية البحث في هذا المجال يمكن أن يسهم في تقديم حلول مبتكرة تساعد في حماية المجتمع من هذه الجرائم.

التوعية:

- رفع مستوى الوعي حول مخاطر القرصنة الإلكترونية وكيفية التصدي لها يعتبر من الأمور الضرورية. اختيار هذا الموضوع يمكن أن يسهم في نشر المعرفة وتوعية الجمهور والمجتمعات بمخاطر هذه الجرائم وأساليب الحماية منها.

الدراسات السابقة:

و من بين الدراسات السابقة لموضوع القرصنة الإلكترونية قمت بالاستعانة ب بدراسة الباحثتان دحو نجاة و أولاد حمو فاطمة حيث كان موضوعها "جريمة القرصنة في التشريع الجزائري " في مذكرة الماستر الخاصة بهما حيث تناولتا الإطار المفاهيمي لجريمة القرصنة الإلكترونية وطرق مكافحتها . و الدراسة الثانية كانت أطروحة دكتوراه للباحث عمر يوسف عبد الله موضوعها " الإطار القانوني و المؤسساتي لمكافحة التقليد و القرصنة الإلكترونية " حيث تطرق في الباب الأول إلى النظام القانوني و المؤسساتي لجماية الملكية الفكرية من جرائم التقليد, و في الباب الثاني تناول الآليات القانونية لمكافحة جرائم القرصنة الإلكترونية.

الصعوبات:

من بين الصعوبات التي واجهتني أثناء دراسة هذا الموضوع هو قلة المراجع القانونية التي تحدثت عن جريمة القرصنة الإلكترونية بشكل مفصل و شامل, على الرغم من وجود العديد من المقالات إلا أنها في الغالب تتحدث عن الجريمة المعلوماتية بشكل عام .

المنهج المتبع:

ومن طبيعة الموضوع الذي اخترت ارتأيت أن المناهج التي تلائمه هي المنهج التحليلي و الوصفي, حيث قمت بوصف و تحليل القرصنة الإلكترونية من خلال تبيان مفهومها و خصائها.. وجمع المراجع و تحليل المادة العلمية فيها و إعادة شرحها.

الإشكالية:

و عليه مما سبق يمكن طرح الإشكالية التالية:

_ماهو الدور الذي يلعبه المشرع الجزائري في مكافحة القرصنة الإلكترونية ؟

و للإجابة على هذه الإشكالية اتبعت الخطة التالية:

خطة الدراسة:

في هذه الدراسة اتبعت الخطة الثنائية حيث خصصت الفصل الأول إلى ماهية القرصنة الإلكترونية بالتطرق إلى مفهومها في المبحث الأول و المبحث الثاني إلى خصائصها و أسباب ارتكابها, أما الفصل الثاني فقد خصصته إلى اجراءات مكافحة القرصنة الإلكترونية في التشريع الجزائري وذلك بتخصيص المبحث الأول للحماية الموضوعية للأنظمة المعلوماتية من القرصنة, و المبحث الثاني للحماية الإجرائية للانظمة المعلوماتية من القرصنة المعلوماتية.

google-playkhamsatmostaqltradent