الإجابة النموذجية في الثقافة العامة | مسابقة القضاء 2025
يشهد العالم منذ فترة تحولات عميقة بسبب الممارسات الانفرادية التي تمسك بها بعض القوى العظمى التي تستهدف استبعاد المعايير الأممية العالمية التي تم وضعها على أسم متعددة الأطراف لصالح الإنسانية، واستبدالها بقواعد وآليات موازية تحكمها مصالحها الخاصة. ناقش ذلك على ضوء التطورات الدولية الراهنة مبرزا دور الجزائر في حماية المنظومة العالمية.
الإجابة النموذجية على السؤال الأول:
سلم التنقيط
منهجية الإجابة 2 ن
يتطلب السؤال التحليلي Dissertation اتباع منهجية إجابة تكون
قائمة على استدلال منطقي من أجل الإجابة على إشكالية وعدم اكتفاء الممتحن بإعطاء
رأي سطحي أو عابر. وتتأسس الإجابة على ثلاثة مراحل: مقدمة تتضمن إشكالية واضحة،
عرض للموضوع باعتماد عدة أجزاء تتضمن الوصف والتحليل والاستدلال وحتى المقارنة
وأخيراً حالمة تتضمن حوصلة.
مقدمة 3 ن
المحور الأول 7ن
المحور الثاني 7ن
خاتمة 1 ن
مقدمة
يمكن أن نورد أهم العناصر التي تتضمنها
المقدمة الخاصة بموضوع السؤال كالتالي:
- نهاية الحرب العالمية الثانية وإنشاء
منظمة الأمم المتحدة شكل بداية تكريس نظام متعدد الأطراف يقوم على المساواة في
السيادة بين الدول بغرض التعايش السلمي وتحقيق مصالحها المشتركة واحترام سيادتها.
- يتجسد النظام للتعدد الأطراف في كل
المجالات الدولية، وبالأخص فيها يتعلق بالسلم والأمن الدوليين بالديبلوماسية
الوقائية ونظام الأمن الجماعي، في مجال التجارة الدولية اعتماد الاتفاق العام حول
التجارة والتعريفة الجمركية والذي تم تعويضه بمنظمة التجارة العالمية، بالنسبة
للبيئة والتغير المناخي تشكل اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول التغير المناخي
وما تبعها من صكوك أساس مواجهة التغير المناخي، إضافة إلى نظام المؤسسات المالية
الدولية.
توجه بعض الدول الكبرى وعلى رأسها
الولايات المتحدة الأمريكية منذ نهاية الحرب الباردة نحو فرض ممارساتها الإنفرادية
كوسيلة موازية للنظام متعدد الأطراف بخرق قواعد القانون الدولي التي تفرض التفاوض،
واستخدام الطرق السلمية الدبلوماسية والقضائية لحل الخلافات، عرفت حدة منذ إعادة
انتخاب الرئيس ترامب لعهدة جديدة، سبقتها تصريحاته خلال الحملة الانتخابية وتجسدت
بمجرد انتخابه بقرارات و ممارسات عملية يتفق المجتمع الدولي على أنها مخالفة
للقواعد القانونية الدولية، وأنها تشكل أكبر تهديد تعيشه المنظومة الأممية منذ إنشائها.
الإشكالية:
مما سبق، يمكن طرح إشكالية حول صور
الممارسات الإنفرادية المفروضة والآثار المترتبة عنها وسبل مواجهتها من قبل
المجتمع الدولي عموماً والجزائر خصوصاً.
المحور الأول: من نظام قائم على علاقات
متعددة الأطراف إلى ممارسات أحادية
- الطابع متعدد الأطراف للعلاقات الدولية قامت مرحلة ما
بعد الحرب العالمية الثانية على إنشاء نظام متعدد الأطراف في جميع المجالات
الدولية، فميثاق الأم المتحدة يقوم على نظام الأمن الجماعي بالنسبة للعلاقات
الدولية الخاصة بالسلم و حل الخلافات الدولية بالطرق السلمية، نظام اقتصادي ومالي
قائم على مؤسسات بروتون وودز Woods Bretton المملة في البنك الدولي و نظام العلاقات
التجارية متعددة الأطراف المتمثل في الاتفاق العام للتجارة والتعريفة الجمركية ثم
منظمة التجارة العالية، توجه الأم المتحدة النحو نزع السلاح والحد من أسلحة الدمار
الشامل.
- بروز تدريجي للممارسات الإنفرادية
التي تصاعدت بحدة: شكل زوال الإتحاد السوفياتي سابقاً بداية لبروز الأحادية
القطبية يتفرد الولايات المتحدة الأمريكية وهيمنتها و قيامها بحرب العراق دون
المرور على مجلس الأمن.
- عودة الثنائية / التعددية القطبية
التخفيف من حدة الهيمنة بعودة روسيا وكذلك التعددية القطبية في المجال السياسي
وحتى الاقتصادي (بروز الصين والهند كقوى اقتصادية وإنشاء البريكس)
- عودة الممارسات الإنفرادية في تفسير
وتطبيق قواعد القانون الدولي بعد انتخاب ترامب رئيساً منذ العهدة الأولى وفقا
لمبدأ "أمريكا أولا" أهمها:
- الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل
مخالفة للوائح الجمعية العامة للأم المتحدة، الإبتعاد عن حل الدولتين بالنسبة
لفلسطين ودعم مطلق للإستيطان الإسرائيلي وللعدوان على الأراضي الفلسطينية المحتلة
آخرها ما بعد 7 أكتوبر 2023، الإعلان عن مغربية الصحراء مخالفة لقرارات مجلس الأمن
التي تعتبر الصحراء الغربية إقلياً غير متمتع بالحكم الذاتي، فرض العقوبات
الاقتصادية خارج نطاق الأم المتحدة، تقويض نظام فض النزاعات على مستوى منظمة
التجارة العالمية بغرض فرض الهيمنة.
منذ إعادة انتخاب ترامب نهاية 2024: العدوان على سيادة فنزويلا ثم إيران
بالاستيلاء على الثروات النفطية واختطاف رئيس دولة، وقف تمويل والانسحاب من 66
منظمة دولية منذ جاني 2026 انعكست مباشرة على عملها عدم اتحاد دورات عمل وتقليص
مدة العمل للأجهزة لأول مرة منذ تاريخ إنشائها)، وكذا الإعلان عن احتمال الانسحاب
. من منظمة حلف شمال الأطلسي لأنها لم تعد تخدم مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية،
إضافة إلى منع قضاة وموظفي المحكمة الجنائية الدولية من دخول الولايات المتحدة
الأمريكية و تجميد أصولهم يسبب التحقيقات عن جرائم الحرب في أفغانستان وغزة، مما
يشكل عرقة للعدالة الجنائية الدولية.
إنشاء جماز مواري لمجلس الأمن التابع
للأم المتحدة: مجلس السلم بداية سنة 2026 بهدف حل النزاعات الدولية في غزة و
غيرها، يقوم على مبدأ السلم القائم على المساومة، والتخلي عن نظام الأمن الجماعي
المكرس في الميثاق.
إضافة إلى العدوان على دول خرقا لمبدأ
السيادة: فنزويلا و إيران، صدور التهديد يضم غرينلاند وكندا، وتكثيف الحصار على
كوبا، كان أولها اغتيال الجنرال العراقي قاسم السليماني في انتهاك لسيادة العراق.
منع مواطني عدة دول أغلبها إسلامية من
دخول التراب الأمريكي، وتعليق برنامج قبول اللاجئين وإعادة النظر في قاعدة رابطة
الإقليم لاكتساب الجنسية. ا
- لاستمرار في تعطيل جهاز الإستئناف
على مستوى جماز فض النزاعات التابع لمنظمة التجارة العالمية، فضلاً عن الحرب
الاقتصادية بفرض حقوق جمركية ذات طابع أحادي.
- الانسحاب من اتفاق باريس حول التغير
المناخي.
المحور الثاني: الآثار المترتبة عن
الممارسات الإنفرادية
- استبدال المصلحة العامة للمجتمع
الدولي بالمصلحة الخاصة للدول المهمة: المصالح الاقتصادية والأمنية للولايات
المتحدة الأمريكية في السيطرة على منابع النفط: أمريكا أولا
– تقويض أسس القانون الدولي القائمة
على التعاون، وفرض قواعد وممارسات أحادية تشكل خرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي
للمعترف بها في ميثاق الأم المتحدة والعديد من الصكوك الأساسية الدولية.
- زيادة التوتر في منطقة الشرق الأوسط
خصوصاً والعالم عموما، أزمة مضيق هرمز هي أفضل نموذج لذلك.
- لعبت الجزائر دوراً في التصدي لهذه
الممارسات خصوصاً خلال عضويتها غير الدانة في مجلس الأمن لسنتي 2024 و2025، من
خلال التنديد المستمر والثابت للعدوان الإسرائيلي على غزة والأراضي الفلسطينية
المحتلة والمبادرة بمشاريع قرارات لوقف إطلاق النار رغم الاستخدام التعسفي لحق
النقض من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى التمسك بحل الدولتين وقيام
الدولة الفلسطينية.
امتناع الجزائر عن التصويت عند اعتماد
مجلس الأمن للائحة المتعلقة بتجديد بعثة الأم المتحدة حول الاستفتاء في الصحراء
الغربية مع تقديم سفيرها الدائم لدى الأم للمتحدة التدخل يقوم على التمسك بحق
الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفقا لمبادىء الأمم المتحدة.
- تمسك الجزائر بمبدأ عدم التدخل في
الشؤون الداخلية للدول المكرس في الميثاق.
خاتمة
تشكل الخاتمة فرصة للممتحن بغرض حوصلة
وتلخيص ما تمت معالجته في متن التحليل مع ضرورة إبراز رأيه وإبراز آفاق جديدة تمكن
من الإحاطة بكل الانعكاسات التي تترتب على الممارسات الانفرادية المخالفة لمقاصد و
بادئ الأمم المتحدة، وتبيان خطورتها على السلم والأمن الدوليين وغياب التعاون
وحماية مصالح المجموعة الدولية، كما تمكن من إبراز الدور المحوري للجزائر في ظل
الأزمة التي يشهدها القانون الدولي، سواء كعضو في الأمم المتحدة أو في العلاقات
الثنائية.
شهد مفهوم الأمن السيبراني تطورا ملحوظا منذ العشريتين الأخيرتين برز من خلالها تحول في المفهوم التقليدي للأمن القائم على المجال العسكري البحث إلى مفهوم يأخذ التهديدات التكنولوجية الجديدة بعين الإعتبار. ناقش ذلك.
الإجابة النموذجية على السؤال الثاني:
سلم التنقيط
منهجية الإجابة 2 ن
يتطلب السؤال التحليلي Dissertation اتباع منهجية إجابة تكون
قائمة على استدلال منطقي من أجل الإجابة على إشكالية وعدم اكتفاء الممتحن بإعطاء
رأي سطحي أو علير. وتتأسس الإجابة على ثلاثة مراحل: مقدمة تتضمن إشكالية واضحة،
عرض للموضوع باعتماد عدة أجزاء تتضمن الوصف والتحليل والاستدلال وحتى المقارنة
وأخيرا خاتمة تتضمن حوصلة.
مقدمة 3 ن
المحور الأول 7ن
المحور الثاني 7ن
خاتمة 1ن
مقدمة
يمكن أن نورد أهم العناصر التي تتضمنها
المقدمة الخاصة بموضوع السؤال كالتالي:
- يعد مبدأ سيادة الدولة أهم مبدأ يقوم
عليه القانون الدولي المعاصر والذي مقتضاه أن تتمتع الدولة باختصاص شامل على كل ما
له علاقة بمجالاتها الإقليمية وكذلك شؤونها الداخلية، ويعكس هذا المبدأ داخلياً من
أجل أن يمنح الدولة إمكانية تنظيم شؤونها بصورة مستقلة ضمن ما يعرف بمبدأ
الاستقلالية الدستورية، كما يسمح لها بأن تتعامل مع الدول الأخرى ضمن تساوي
سيادتها معها، وبعد مفهوم الأمن بهذا المعنى لصيقا بمبدأ السيادة خاصة في مجاله
العسكري التقليدي
- إنشاء الفضاء الرقي أدى إلى بروز فرص
جديدة للتنمية الاقتصادية، التكنولوجية والاجتماعية.
- غير أن التطورات التكنولوجية الحديثة
أدت إلى بروز تهديدات تمس بأمن الدولة، مثل الجوسسة السيبرانية لصالح الدول
والإرهاب السيبراني، مما أدى إلى ظهور مبدأ الأمن السيبراني لا سيما مع سهولة
الوصول لأدوات التكنولوجيا وانتشار استخدام وسائل التواصل الاجتماعي الذي إن بقي
دون ضبط يعد من أهم التهديدات التي تمس بأمن الدولة.
الإشكالية
انطلاقا من ذلك، يمكن طرح الاشكالية
حول تهديدات الأمن السيبراني للدول وتحديات مواجهتها.
ممكن الإجابة على هذه الإشكالية
باعتماد المحورين التاليين:
المحور الأول: الاطار المفاهيمي للأمن
السيبراني
- إن تعريف الأمن التقليدي ينطلق
بالدرجة الأولى من مفهومه الأساسي المرتبط بغياب التهديدات ذات الطابع العسكري
المتمثلة في عدم استخدام القوة، وهو يتعلق انطلاقاً من ذلك بوجود قوات أمنية
ودفاعية مهيكلة وقادرة على الرد على كل أوجه العدوان والتهديدات التي تطال أمن
الدولة وسيادتها.
- تطور مفهوم الأمن ليشمل المفهوم
الأمن الاقتصادي والاجتماعي والبيتي وكذلك التكنولوجي أو السيبراني: وهو ما يضر
ظهور مفهوم السيادة الرقمية للدولة التي أصبحت تشمل كل ميادين التكنولوجيا
والوسائل المرتبطة بها.
- ويمكن تعريف الأمن السيبراني بأن تلك
الممارسات والوسائل للمتعلقة بتأمين المعطيات المعلومات وسلامة جميع مكونات القضاء
الرقمي، وهو مجال في حالة تطور مستمر بالنظر الحركية الفضاء الرقمي وتزايد
التهديدات وتنوعها وتفاوت خطورتها، حيث يمكن أن يبلغ مداها السلبي الدول، لا سيما
تلك التي تعرف تبعية رقية، كما أن تعدد الفواعل يزيد من تعقيد المفهوم ودرجة
الغموض.
- تفاوت بين الدول فيما يتعلق بالتحكم
في الأمن السيبراني، إذ توجد القوى السيبرانية المتمثلة في الولايات المتحدة
الأمريكية، الصين، روسيا، فرنسا، المملكة المتحدة وألمانيا والتي تملك الريادة في
مجال حماني أمنها السيبراني، مقارنة مع باقي الدول التي لا تمتلك نفس القدرات.
المحور الثاني: آثار التهديدات
السيبرانية وسبل التصدي لها
- لاحظ أن استخدام الوسائل التكنولوجية
أسهم في تسهيل الحياة اليومية للأفراد
- غير أن ذلك لا يخلو من آثار سلبية إذ
ظهر ما يعرف بمفهوم الجريمة المرتكبة عبر الوسائل التكنولوجية أو الجريمة
السيبرانية: التي تخرج عن المفهوم التقليدي للجريمة في مجال القانون الجنائي وتكون
عابرة تتجاوز حدود الدولة، بالنظر لصعوبة تطبيق أحكاما على الجلني الذي غالباً ما
يستخدم وسائل تكنولوجية تجعل من الصعب التعرف على هويته بالإضافة إلى استخدامه
لأدوات جريمة جديدة تكون معظمها في مجال استخدامات وسائل التكنولوجيا مما يجعل من
الصعب خضوعها للقواعد التقليدية للمتابعة الجنائية لاسيما من حيث كذلك وسائل الاثبات والمتابعة.
- أكثر من ذلك ظهر مفهوم ما يعرف كذلك
بالحرب السيبرانية التي عوضت مفهوم النزاع المسلح المعروف تقليدياً في قواعد
القانون الدولي الإنساني، والذي بات محل اهتمام من قبل الدول والمنظمات الدولية من
أجل محاولة ضبط مفهومه خصوصاً مع الآثار الوخيمة التي يمكن أن تنتج عنه تسبب
أضراراً بالغة للدول تتم . محاجمة منصات ومواقع الكترونية استراتيجية للدولة، في
هذا الإطار، توجد بنى تحتية حساسة تعد أوز للمنشآت التي تحقق رفاهية السكان تتمثل
في: محطات توليد الكهرباء، التزويد بالماء والغناء، الأمن العمومي (القوات
الأمنية، تنظيم الإسعافات والدفاع المدني)، الصحة العمومية (المستشفيات والمخابر)،
وسائل النقل بمختلف أنواعها، القضاء على النفايات، شبكات المعلوماتية
والاتصال...
- المساس بالحيلة الخاصة للأفراد
الحلول: ضرورة اعتماد قوانين خاصة لمحاربة
الجريمة السيبرانية تأخذ بعين الاعتبار خصوصية مفهوم الجريمة. إن وجود إطار قانوني
فعال متعدد المستويات ) عللي، إقليمي ووطني منظم الفضاء الرقمي يمثل ركيزة الحكامة
الرشيدة ومؤشر عن سيادة القانون.
- رغم عدم وجود أية اتفاقية دولية على
المستوى العالمي تنظم السلوك داخل الفضاء الرقمي، إلا أن هناك صكوك غير ملزمة
تبيين القواعد التي يمكن تطبيقها وتضمن توجيهات للدول حول كيفيات تطبيقها.
في هذا الإطار، هناك توجه تعتمده
أغلبية الدول تمثل في انطباق قواعد القانون الدولي لا سيما ميثاق الأم المتحدة،
قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان وكذلك القانون الدولي الإنساني في الفضاء الرقي.
ويمكن الإشارة كذلك إلى أن الجمعية
العامة للأم المتحدة وعلى إثر التصريحات والتسريبات التي قام بها سناودن Snowden ، قررت إنشاء ولاية المقرر الخاص المعني
بحماية الحياة الخاصة من أجل تعزيز هذا الحق في عصر الرقمنة وإنشاء بيئة رقمية
أكثر أمانا
كما اعتمدت الجمعية العامة لائحة حول
إنشاء ثقافة عالمية للأمن السيبراني، واعتبرت من خلالها أن الجرية السيبرانية تشكل
تهديدا أساسيا للأمن السيبراني.
على المستوى الإقليمي، أدى اهتمام
الدول الأوروبية إلى اعتماد التفاقية حول الجريمة السيبرانية المعروفة باتفاقية
بودابست التي نصت على استخدام مجموعة من الآليات بهدف صد هذه التهديدات السيبرانية
ويقوم أهمها على وضع قائمة بالهجمات السيبرانية، وآليات إجرائية للقيام بتحقيق
فعال وكذلك ضرورة تعزيز التعاون الدولي في مجال محاربة الجريمة السيبرانية.
كما اعتمد الإتحاد الإفريقي اتفاقية
حول الأمن السيبراني وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي. إضافة إلى الاتفاقية
العربية لمكافحة الأمن السيبراني.
- انطلاقاً من الصكوك الدولية، اعتمدت
العديد من الدول من بينها الجزائر استراتيجيات وطنية للأمن السيبراني تتبنى
أولويات تتمثل في اعتماد خصوص قانونية، حماية المنشآت الاستراتيجية إضافة إلى
إنشاء هيئات متخصصة من أجل الوقاية وكذا المتابعة وإرساء التعاون الدولي وتنقسم
التدابير الداخلية إلى تشريعات عقابية ردعية هدفها التصدي للإجرام السيبراني، وخصوص تنظيمية
موضوعها ضمان أمن أنظمة المعلومات. كما أنها تشرك عدة قطاعات للوصول إلى حماية
شاملة من التهديدات.
- في الجزائر: تم اعتماد الاستراتيجية
الوطنية لأمن الأنظمة المعلوماتية 2025 - 2029 التي تهدف إلى ضمان حماية للمنشآت
الحساسة والسيادة الرقمية، وجملة من القوانين مثل قانون الجرائم المعلوماتية
(2009) ، قانون العقوبات قانون حماية للمعطيات ذات الطابع الشخصي، وكذلك المرسوم
الرئاسي (2026) حول تنظيم أمن نظم معلومات الهيئات العمومية ....
خاتمة
تشكل الخاتمة فرصة للممتحن بغرض حوصلة وتلخيص ما تمت معالجته في متن التحليل مع ضرورة إبراز رأيه و ابراز آفاق جديدة تمكن من تعزيز القضاء على التهديدات السيبرانية، لا سيما من خلال السعي لاعتماد اتفاقية عالمية للأمن السيبراني. كما يجب على الدول تحيين استراتيجياتها لتماشي مع تطور التهديدات السيبرانية. من الضروري تعزيز الخبرة في الأمن السيبراني عن طريق التعليم و تشارك المعلومات من أجل الوصول إلى حكامة رشيدة في مجال الأمن السيبراني.