مكافحة مخاطر التجارة الالكترونية في الجزائر بقلم أ. عتيق علي

الصفحة الرئيسية

 مكافحة مخاطر التجارة الالكترونية في الجزائر بقلم أ. عتيق علي

مكافحة مخاطر التجارة الالكترونية في الجزائر بقلم أ. عتيق علي

  • عتيق علي: amelch366@gmail.com
  • إطار بمديرية التجارة عنابة
  • متحصل على شهادة ماستر قانون دولي عام

خلاصة: باتت التجارة الالكترونية أمرا ملحا تقتضيه الضرورة الاقتصادية المعاصرة وعليه أضحى من الواجب على الحكومات وخاصة حكومة بلادنا أخذ بعين الاعتبار مفهوم التجارة الالكترونية والعمل على إنشاء نظام فعال يعمل على استغلال هذه التكنولوجيا وضبطها للحد من مخاطرها والاستفادة من مزاياها خاصة في ظل هشاشة الاقتصاد الوطني الذي يعتمد بشكل كبير على مورد واحد –المحروقات- ومنظومة تكنولوجية غير آمنة تجاه مخاطر التجارة الالكترونية خاصة والجزائر على أبواب الدخول للمنظمة العالمية للتجارة.

Conclusion - E-commerce has become an urgent matter necessitated by contemporary economic necessity, and it has become a duty for governments, especially the government of our country, to take into account the concept of electronic commerce and work to establish an effective system that works to exploit and control this technology to reduce its risks and benefit from its advantages, especially in light of the fragility of the national economy that It relies heavily on a single resource - fuel - and a technological system that is insecure against the risks of electronic commerce, in particular, and Algeria is on the gates of entry to the World Trade Organization.

المقدمة:

إن التجارة الالكترونية كأحد إفرازات العولمة الاقتصادية والتكنولوجية قد بدأت تفرض وجودها على الساحة الوطنية كحتمية ملحة خاصة والجزائر على أبواب الدخول إلى المنظمة العالمية للتجارة OMC، وما يصاحبه ذلك من استعدادات مادية وفكرية جمة تتمثل في صياغة وبناء بنية تحتية رائدة في مجال تكنولوجيا الشبكات والاتصالات الرقمية لتي تعتبر كأحد وسائل المعاملات التجارية الالكترونية، ورغم المزايا العديدة التي تقدمها التجارة الالكترونية إلا أنها لا تخلوا من عيوب ومخاطر كثيرة تمس بأمن وسلامة الاقتصاد الوطني عامة والمستهلك على وجه الخصوص مما باتت تشكل تهديدا واضحة للحكومات وبالتالي استوجب العمل على إيجاد منظومة قانونية شاملة مدعومة بآليات مادية وبشرية فعالة لمكافحة أخطار التجارة الالكترونية، والسؤال الذي يطرح في هذا المقام هو: ما هي التهديدات التي تفرضها التجارة الالكترونية على المستهلكين؟ وما هي التدابير اللازمة التي يجب إعدادها من طرف الحكومة على رأسها السلطة الوصية –وزارة التجارة- لمواجهة هذه التحديات؟

للإجابة على الإشكالية قسمنا هذه الورقة البحثية الى مبحثين نتناول في المبحث الأول ماهية التجارة الالكترونية من خلال إعطاء تعريف لها (مطلب أول)، أشكال التجارة الالكترونية (المطلب الثاني)، المستهلك والتجارة الإلكترونية (المطلب الثالث).

أما المبحث الثاني سنتناول فيه مخاطر التجارة الإلكترونية على المستهلك وسبل مكافحتها من خلال التطرق الى مخاطر التجارة الالكترونية على المستهلك (مطلب أول)، آليات مكافحة مخاطر التجارة الالكترونية (مطلب ثان)، واقع حماية المستهلك الالكتروني (مطلب ثالث)

وفي خاتمة الورقة البحثية تطرقنا الى العراقيل مكافحة مخاطر التجارة الإلكترونية مع إعطاء بعض الاقتراحات لمواجهة هذه العراقيل..

الهدف من البحث هو ابراز الدور الذي تلعبه التجارة الالكترونية والمخاطر المنبثقة عنها من خلال التعرف الى هذه المخاطر ومحاولة البحث عن سبل علاجها والوقاية منها.

كما تكمن أهمية البحث في بروز التجارة الالكترونية وفرض وجودها على الواقع المعاش مما استوجب التعامل معها على انها سلاح ذو حدين.

حيث اعتمدنا في معالجتنا موضوع مخاطر التجارة الإلكترونية على المنهج الوصفي من خلال جمع أهم الوثائق

الخاصة بالتجارة الالكترونية من نصوص وتشريعات، ليتم بعدها تحليل هذه النصوص والتعليق عليها بالاعتماد على المنهج التحليلي هذا بالإضافة الى الاستعانة بالمنهج المقارن من خلال التطرق الى التشريعات الأجنبية في هذا المجال ومقارنتها مع ما جاء به المشرع الوطني.

المبحث الأول: ماهية التجارة الالكترونية

"التجارة الإلكترونية (بالإنجليزية: E-Business)، تعريبها الصحيح هو الأعمال الإلكترونية لأن الـE-Business لا يضم التجارة فحسب بل يتعدى ذلك، ولكن عامة ما يعتقد الناس أنها مجرد التجارة أو بيع السلع عبر الإنترنت، فالأعمال الإلكترونية هي عملية إقحام تكنلوجيا المعلومات وخاصة الإنترنت في المعاملات بين العميل ومقدم الخدمة وإقحامها أيضا في عملية تسويق وابتكار المنتج، أي احتواؤها في حلقة الإنتاج وذلك يكون في أحسن الظروف بداية من المزود بالمواد الخام وانتهاء بالعميل المستخدم " وللوقوف على ماهية التجارة الالكترونية يتعين علينا تحديد مفهوم لها في المطلب الأول، مع ذكر اشكالها في المطلب الثاني، بالإضافة الى دراسة علاقتها بالمستهلك الالكتروني في المطلب الثالث.

المطلب الأول: مفهوم التجارة الالكترونية

لتحديد مفهوم التجارة الالكترونية لابد من إعطاء تعريف لها مع ذكر عناصرها وهذا من خلال ما يلي:

الفرع الأول: تعريف التجارة الالكترونية

هناك العديد من التعريفات التي تناولت مفهوم التجارة الالكترونية فقد عرفها المشرع الجزائري في المادة 06 من القانون رقم 18-05 المؤرخ في 10 مايو 2018 على أنها: " النشاط الذي يقوم بموجبه مورد الكتروني باقتراح او ضمان توفير سلع وخدمات عن بعد لمستهلك الكتروني عن طريق الاتصالات الالكترونية " ;

كما عرفها المشرع التونسي في الفصل الثاني على أنها العمليات التجارية التي تتم عبر المبادلات الالكترونية.

وعرفها المشرع الاماراتي في قانون التجارة الالكترونية لإمارة دبي على أنها المعاملات التجارية التي تتم بواسطة المراسلات الالكترونية.

أو هي عملية شراء وبيع للسلع والخدمات التي تقدمها الوسائل الالكترونية وأساسها الانترنت، بحيث تكون الأسواق الالكترونية مجال السوق بدلا من أماكن السوق التقليدية التي يستخدمها البائعون بحيث يستخدمون الأسواق الالكترونية لعرض منتوجاتهم وخدماتهم على المستهلكين من خلال الخط المفتوح ؛

أو هي ذلك النوع من التجارة التي تتم من خلال وسيط الكتروني بما في ذلك التجارة عبر الهاتف والتلفزيون والفاكس، وكذلك عبر الانترنت وشبكة الاتصال المخصصة لذلك؛

كما عرفتها منظمة التجارة العالمية على أنها مجموعة متكاملة من عمليات عقد الصفقات وتأسيس الروابط التجارية وتوزيع وتسويق وبيع المنتوجات عبر وسائل اليكترونية، حيث يتضح من هذا التعريف أنه يعبر عن مضمون وحقيقة التجارة الالكترونية إذ أنه يتفق مع مفهوم الاعمال التجارية في ظل القوانين التجارة الالكترونية الجديدة وهي العملية التي تتم بواسطة وسائل رقمية.

الفرع الثاني: عناصر التجارة الالكترونية

نلاحظ ان المشرع الجزائري قد أعطى تعريف واضح للتجارة الإلكترونية من خلال إيضاح مختلف عناصرها كما يلي:

العقد الالكتروني: العقد بمفهوم القانون 04-02 المؤرخ في 5 جمادى الاولى عام 1425 الموافق 23 يونيو سنة 2004 الذي يحدد القواعد المطبقة على الممارسات التجارية ويتم ابرامه عن بعد دون الحضور الفعلي والمتزامن لأطرافه باللجوء حصريا لتقنية الاتصال الالكتروني.

المورد الالكتروني: كل شخص طبيعي او معنوي يقوم بتسويق او اقتراح توفير السلع او الخدمات عن طريق الاتصالات الالكترونية.

وسيلة الدفع الالكترونية: كل وسيلة دفع مرخص بها طبقا للتشريع المعمول به تمكن صاحبها من القيام بالدفع عن قرب او عن بعد عبر منظومة الكترونية.

الاشهار الالكتروني: كل اعلان يهدف بصفة مباشرة او غير مباشرة الى ترويج بيع سلع او خدمات عن طريق الاتصالات الالكترونية.

الطلبية المسبقة: هو تعهد بالبيع يمكن ان يقترحه المورد الالكتروني على المستهلك الالكتروني في حالة عدم توفر المنتوج في المخزون.

اسم النطاق: عبارة عن سلسلة احرف و/أو ارقام مقيسة ومسجلة لدى السجل الوطني لأسماء النطاق و تسمع بالتعرف و الولوج الى الموقع الالكتروني.

ويذهب المشرع الإماراتي لإمارة دبي ابعد من المشرع الجزائري في تحديد عناصر التجارة الالكترونية من خلال تطرقه الى العناصر التالية:

المعلومات الالكترونية: معلومات ذات خصائص الكترونية في شكل نصوص او رموز او اصوات او رسوم او صور او برامج حاسب آلي او غيرها من قواعد البيانات.

نظام المعلومات الالكتروني: نظام الكتروني لانشاء او استخراج او ارسال او استلام او تخزين او عرض او معالجة المعلومات او الرسائل الكترونيًا.

برنامج الحاسب الآلي: مجموعة بيانات او تعليمات تستعمل بطريقة مباشرة او غير مباشرة في نظام معالجة معلومات الكترونية لغرض ايجاد او الوصول الى نتائج محددة.

الرسالة الالكترونية: معلومات الكترونية ترسل او تستلم بوسائل الكترونية ايًا كانت وسيلة استخراجها في المكان المستلمة فيه.

المراسلة الالكترونية: ارسال واستلام الرسائل الالكترونية.

التوقيع الالكتروني: توقيع مكون من حروف او ارقام او رموز او صوت او نظام معالجة ذي شكل الكتروني وملحق او مرتبط منطقيًا برسالة الكترونية وممهور بنية توثيق او اعتماد تلك الرسالة.

التوقيع الالكتروني المحمي: التوقيع الالكتروني المستوفي لشروط المادة (20) من هذا القانون.

الموّقع: الشخص الطبيعي او المعنوي الحائز لاداة توقيع الكتروني خاصة به ويقوم بالتوقيع او يتم التوقيع بالنيابة عنه على الرسالة الالكترونية باستخدام هذه الاداة.

اداة التوقيع: جهاز او معلومات الكترونية معدة بشكل فريد لتعمل بشكل مستقل او بالاشتراك مع اجهزة ومعلومات الكترونية اخرى على وضع توقيع الكتروني لشخص معين، وتشمل هذه العملية اية انظمة او اجهزة تنتج او تلتقط معلومات فريدة مثل رموز او مناهج حسابية او حروف او ارقام او مفاتيح خصوصية او ارقام تعريف الشخصية او خواص شخصية....الخ

المطلب الثاني: أشكال التجارة الالكترونية

من خلال التعريفات السابقة يتضح أن التجارة الإلكترونية هي مفهوم متعدد الأبعـاد يمكـن تطبيقه من خلال أكثر من شكل، وذلك كما يلي :

الفرع الأول: التجارة الالكترونية بين المؤسسات والزبائن B2C

ويطلق عليها أيضا اسم التسوق الالكتروني أو تجارة التجزئة الالكترونية، لأن الصفقة تتم مع المستهلك مباشرة، حيث تقوم المؤسسات بعرض منتجاتها أو بضائعها على متاجر الكترونية افت ا رضية، وتروج لبضائعها وتعقد الصفقات مع الزبائن ال ا رغبين، وتمثل النسبة الأقل في التجارة الالكترونية، ولكنها في نمو سريع.

الفرع الثاني: التجارة الالكترونية بين وحدة أعمال ووحدة أعمال أخرى B2B

تستعمل هذا الشكل من التجارة المؤسسات فيما بينها، حيث تقوم المؤسسة بإجراء الاتصالات لتقديم طلبيات الشراء إلى مورديها باستخدام شبكة الاتصالات، وتكنولوجيات المعلومات، كما يمكنها أن تسلم الفواتير، والقيام بعمليات الدفع عبر هذه الشبكة، وهذا الشكل من التجارة الالكترونية هو الأكثر شيوعا في الوقت الحالي، سواء على المستوى المحلي، أو المستوى العالمي.

هناك آراء تدرج كل من التجارة الالكترونية بين المستهلك والمستهلك - C2C والتجارة الالكترونية بين القطاعات الحكومية والمستهلك C2G كأحد أشكال التجارة الالكترونية، وآراء  أخرى لا تدرجها باعتبار أن الخدمات أو السلع التي يتم تبادلها بين المستهلكين فيما بينهم لا تعد عملا تجاريا، أما بالنسبة للخدمات والسلع المتبادلة بين المستهلكين  والإدارات  الحكومية ليست سوى خدمات عمومية، لا تهدف إلى الربحية.

الفرع الثالث: التجارة الالكترونية بين القطاعات الحكومية والمؤسسات: B2G

يستعمل هذا الشكل من التجارة الالكترونية بين القطاعات الحكومية ومؤسسات الأعمال، حيث مع توسع النشاط التجاري لمؤسسات العمال، أصبحت لا تستطيع أن تغطي كل معاملاتها الإدارية في وقتها، ولهذا جرى استخدام التجارة الالكترونية في تغطية معظم التعاملات التي تتم بينها وبين القطاع الحكومي وكذا عملية التزود بالسلع والخدمات، من كلا الطرفين، حيث يمكن أن تكون مؤسسات الأعمال طالبا للسلع والخدمات من القطاعات الحكومية، أو يكون عارضا لها؛

المطلب الثالث: المستهلك والتجارة الإلكترونية

لقد زاد الاهتمام بالتجارة الالكترونية بانتشار الانترنت وزيادة عدد مستخدميه عبر العالم، وقد ساهمت التجارة الإلكترونية بتحقيق أرباح كبيرة للعديد من الدول المتقدمة والشركات العالمية الناشطة في هذا المجال، ومن بين الخصائص التي يتميز بها الاقتصاد الرقمي عامة والتجارة الالكترونية خاصة هناك تحول متزايد من خط التركيز على العرض إلى خط التفكير القائم على الطلب، فمن أولوية الشركة القائمة على النظام التشغيلي أو تخمين ما يريد الزبون، مما يعني وجود سعة وقدرات فائضة تجعل العرض في أشكاله المختلفة يتسم بالوفرة وأن الطلب رغم تميزه واتساع نطاقه مع الانترنت عبر العالم يتسم بالندرة .

وفي هذا الصدد شاركت ثمانون جمعية لحماية المستهلكين من مختلف أنحاء العالم في وضع بحث حول وضعية المستهلك في ظل التجارة الالكترونية والاقتصاد الرقمي والذي يغطي مجموعة واسعة من قضايا حماية المستهلك في العالم، ولأغراض هذا البحث تم تقسيم أعضاء المنظمة إلى أربع مناطق كبرى، وكانت المناطق كالتالي: أفريقيا، آسيا والمحيط الهادئ وآسيا الوسطى والشرق الأوسط (APCAME)، أوروبا وأمريكا الشمالية (EurNA)، أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (LA&C) .

ومن بين النتائج الرئيسية الناتجة عن البحث رأى أعضاء المنظمة ما يلي:

  • وضع تشريعات جديدة تحمي المستهلك تتماشى مع التجارة الالكترونية والاقتصاد الرقمي .
  • العمل على مواجهة تحديات التجارة الالكترونية والاقتصاد الرقمي
  • العمل على التدخلات الضبطية وتنفيذ الاستراتيجيات من أجل تحسين وضع المستهلك .

المبحث الثاني: مخاطر التجارة الالكترونية على المستهلك الالكتروني في الجزائر وسبل مكافحتها

توفر التجارة الالكترونية للمستهلك كل ما يحتاجه بسرعة وسهولة وأقل تكلفة فأصبحت طرقة التسوق المثلى في الدول المتقدمة، وقد تطورت طرق الدفع من تلك التقليدية المعروفة منذ القدم كالدفع نقدا والشيك إلى طرق دفع الكترونية أكثر ملائمة لطبيعة التجارة الالكترونية كالنقود الالكترونية والشيكات والمحافظ الالكترونية، لتكمل هذا النوع من التجارة وتجعله أكثر ملائمة وطبيعة الاقتصاد الرقمي.

وعلى الرغم من المزايا الكثيرة التي تقمها التجارة الالكترونية للمستهلكين إلا انها لا تخلو من عدة مخاطر تهدد أمنهم وسلامتهم وهذا ما سنتناوله في هذا المبحث، من خلال التطرق الى جرائم التجارة الالكترونية وخطرها على المستهلك الالكتروني في المطلب الأول، وآليات مكافحة مخاطر التجارة الالكترونية في الجزائر في المطلب الثاني ثم نعرج الى واقع حماية المستهلك الالكتروني في الجزائر.

المطلب الأول: جرائم التجارة الالكترونية وخطرها على سلامة المستهلك الالكتروني

تعتبر الشبة العنكبوتية سلاح ذو حدين في مجال التجارة الالكترونية فمن ناحية تعد مجالا سهلا ومتطورا للمبادلات التجارية، ومن جهة أخرى تعتبر اسهل وسيلة لارتكاب الجرائم الماسة بأمن وسلامة المستهلك.

وبمأن التهديدات التي تواجه التجارة الالكترونية كثيرة ومتزايدة لذلك سنذكر بعض من أهم وأشهر الجرائم التي تعترض سبيل التجارة الالكترونية كما يلي:

أولا: جريمة اختراق مواقع التجارة الالكترونية

يستطيع قراصنة الحاسب الالي "Hackers" التوصل الى المعلومات المالية والشخصية واختراق الخصوصية، وسرية المعلومات بسهولة، نظرا لكون مرتكبي هذه الجرائم ليسو بأشخاص عاديين بل هم خبراء في الحاسب الالي سواء كانوا محترفين أو هوات.

والقرصنة تتم من خلال الحصول على معلومات وبيانات التاجر الالكتروني أو المستهلك الالكتروني ومن ثم استخدامها لأغراض غير مشروعة وهو يعد من قبيل انتهاك حرمة الحياة الخاصة.

ولقد نص المشرع الجزائري في قانون العقوبات على جرائم الاعتداء على بيانات المواقع والتلاعب بالمعطيات والتعامل بمعطيات غير مشروعة حيث يعاقب على من يرتكب هذه الجريمة من 6 أشهر إلى 3 سنوات وبغرامة مالية من 500.000 دج إلى 2.000.000 دج.

ثانيا: جريمة الاتجار بمعطيات غير مشروعة

ويقصد بها الاتجار عمدا بمعلومات غير مشروع ومخزنة في أنظمة إلكترونية، من أجل الربح غير المشروع منها وذلك لاستخدمها لارتكاب جرائم من ورائها وهو ما نصت عليه المادة 394 مكرر 2 من قانون العقوبات، كما نصت المادة 37 من القانون 18-05 المتعلق بالتجارة الالكترونية على معاقبة كل من يعرض للبيع ، او يبيع عن طريق الاتصال الالكتروني المنتجات أو الخدمات المذكورة في المادة 03 وبالرجوع الى المادة 03 من ذات القانون نجد النص على هذه الجريمة في المطة السابعة منها كل سلعة أو خدمة محضورة بموجب التشريع المعمول به.

كما نجد أن المشرع في إمارة دبي قد نص على هذه الجريمة والعقوبة عليها في المادة 29 من قانون إمارة دبي المتعلق بالمعاملات والتجارة الالكترونية.

ثالثا: سرقة بيانات البطاقات الائتمانية

يتم الحصول على البيانات الموجودة في بطاقات الائتمان الخاصة بالغير عن طريق سرقة البطاقة ذاتها (سرقة تقليدية) وقد يتم الحصول على تلك البيانات عبر الوسائط الالكترونية أي الإنترانت وذلك عن طرق التجسس الخداع وتفجير الموقع ثم يقوم الجاني باستعمال تلك البيانات من أجل ابرام المعاملات التجارية الالكترونية، وقد المشرع في إمارة دبي على هذه الجريمة في المادة 30 من قانون إمارة دبي المتعلق بالمعاملات والتجارة الالكترونية.

رابعا: استخدام الأسماء والعلامات التجارية المتشابهة

تقوم بعض المواقع بتقليد العلامات التجارية المشهورة على شبكة الانترنت بغرض جذب المستهلك والاحتيال عليه وقد جرم المشرع أفعال التقليد غير المشروع للعلامة التجارية في العديد من النصوص نذكر منها على سبيل المثال نص المادة 26 من الامر 03-06 المتعلق بالعلامات التجارية، إلا أنه نلاحظ أن المشرع لم ينص صراحة على هذه الجريمة في القانون 18-05 المتعلق بالتجارة الالكترونية بل اكتفى بالإشارة اليها في المادة 30 فقرة 6 والمعاقب عليها بنص المادة 40 من ذات القانون .

خامسا: طلب شراء السلح والخدمات عبر الاحتيال

يعد أحد أهم اشكال التطور في النشاط الاجرامي عبر النت ويتمثل في شحن البضائع الالكترونية والسلع الفاخرة المشتراة ببطاقة الائتمان المسروقة إلى بلاد بعيدة عن مكان السرقة ليعاد بيعها بأسعار أعلى بقليل من قيمتها الحقيقية ولكنها تبقى في نفس الوقت أقل من سعرها في البلد المرسلة اليها، بعد تتحول هذه البضاعة الى نقود يتم تقاسمها بين المحتالين.

سادسا: استعمال حوالات دفع غير مصرح بها

باتت عملية تحويل الأموال اليكترونيا إحدى الممارسات الشائعة في المجتمعات الغربية وحتى في العديد من الدول النامية إذ أصبح من غير المستغرب أن يسعى المجرمون إلى تحويل حوالات البالغ المشروعة أو تدبير تحويل المبالغ النقدية من الحسابات المشروع بهدف الكسب عن طريق قنوات إجرامية، ويمكن أيضا سرقة أو تزوير البطاقات الائتمانية واستخدامها لشراء البضائع والخدمات سواء عن طريق الأشخاص أو عبر الانترنت، كما يمكن أن تتعرض بيانات حسابات البنوك للخطر عبر استخدامها من قبل أشخاص غير مصرح لهم بغرض التأثير على المعاملات ونجد أن المشرع الجزائري قد نضم طرق ووسائل الدفع في المعاملات الالكترونية في الفصل السادس من القانون 18-05 المتعلق بالتجارة الالكترونية لاسيما المواد 27، 28، و29 منه إلا أنه لم ينص على عقوبة الاخلال بهذه المواد.

سابعا: جريمة إتلاف أو تدمير المواقع الالكترونية عن طريق الفيروسات

وهو الاعتداء على المواقع التي يرتادها المستهلكون عن طريق تدميرها بواسطة إطلاق فيروسات موجهة لهذه المواقع وهي بمثابة جريمة تخريب المحلات التجارية حيث يستشف من مضمون المادة 394 مكرر من خلال مصطلح "... كل من يدخل أو يبقي عن طريق ..." وبمأن الفيروسات هي عملية ادخال نظام للجهاز هدفه تدمير نظام الجهاز فهو يدخل في إطار جرائم التجارة الالكترونية. كما لا نجد نص على هذه الجريمة في القانون 18-05 المتعلق بالتجارة الالكترونية.

المطلب الثاني: آليات مكافحة مخاطر التجارة الالكترونية في الجزائر

لقد وضع المشرع الجزائري على غرار التشريعات الدولية الأخرى جملة من الاليات التي تهدف الى الحد من جرائم التجارة الالكترونية التي تهدد أمن المستهلك الالكتروني ويمن إجمال هذه الاليات فيما يلي:

أولا: شروط ممارسة التجارة الإلكترونية

وضع المشرع الوطني في القانون 18-05 المتعلق بالتجارة الإلكترونية جملة من الشروط لممارسة هذا النشاط نوجزها فيما يلي:

  • التسجيل في السجل التجاري أو سجل الصناعات التقليدية والحرفية حسب الحالة؛
  • يجب أن يضاف امتداد. com.dz للموقع الالكتروني للمورد؛
  • إيداع إسم النطاق لدى مصالح المركز الوطني للسجل التجاري؛
  • يجب أن يتوفر الموقع الالكتروني للمورد الالكتروني على وسائل تسمح بالتأكد منه؛

ثانيا: متطلبات المعاملات التجارية الالكترونية

للحيلولة دون وقوع أي تهديد ماس بالمستهلك وضع المشرع الجزائري جملة من المتطلبات المتعلقة بالمعاملات عن طريق الاتصال الالكتروني نذكرها فيما يلي:

- وجوب توثيق العقد المبرم بين البائع والمستهلك الإلكترونيين مع الزامية أن يسبق هذا التوثيق عرض تجاري إلكتروني؛

- وجوب تقديم العرض التجاري للمورد الالكتروني بطريقة مرئية ومقروءة ومفهومة مع إدراج كافة المعلومات اللازمة مثل رقم التعريف الجبائي، مختلف العنوين، البريد الالكتروني والهاتف، رقم السجل التجاري، طبيعة وخصائص وأسعار السلع والخدمات، مدى توفر السلعة او الخدمة، مختلف الشروط العامة للبيع .... الخ؛

- وجوب أن يتضمن العقد الالكتروني على المعلومات الضرورية للعقد المنصوص عليها في القانون المدني والتجاري مع مراعاة طبيعة العقد الالكتروني الخاصة ومن بين هذه المعلومات خصائص السلع والخدمات محل العقد، شروط وكيقيات التسليم، شروط الضمان وخدمات ما بعد البيع، شروط الفسخ، كيفيات الدفع، شروط وكيفيات الارجاع، كيفيات معالجة الشكاوى ...الخ؛

ومما يلاحظ في هذا الصدد أن المشرع أوجب أن يكون العقد الالكتروني مكتوب بطريقة إليكترونية وهذا من خلال نص المادة 13 من ذات القانون وهذا ما يفرق عقد بيع التقليدي الذي اشترط الكتابة الرسمية في بعض العقود حسب نص المادة 324 مكرر1 من القانون المدني الجزائري؛

ثالثا: التزامات وواجبات المستهلك والمورد الالكترونيين

أ/ التزامات المستهلك الالكتروني: يلتزم المستهلك الالكتروني حسب نص المواد 16 و17 من القانون 18-05 المتعلق بالتجارة االالكترونية بما يلي:

- دفع الثمن المتفق عليه في العقد الالكتروني بمجرد إبرامه، كما يجيب على المورد أن يطلب من المستهلك الالكتروني توقيع وصل الاستلام عند التسليم الفعلي للمنتوج أو تأدية الخدمة موضوع العقد الالكتروني، بحيث تسلم نسخة من وصل الاستلام وجوبا للمستهلك الالكتروني.

- توقيع وصل استلام عند التسليم الفعلي للمنتوج أو تأدية الخدمة موضوع العقد الالكتروني، ولا يمكن للمستهلك الالكتروني رفض توقيع الوصل كما تسلم نسخة من وصل الاستلام وجوبا الى المستهلك الالكتروني.

ب/ واجبات المورد الالكتروني ومسؤولياته: يلتزم المورد الالكتروني بمقتضى القانون المنظم للتجارة الالكترونية بجملة من الواجبات حسب ما ورد في الفصل الخامس من القانون 18-05 المتعلق بالتجارة الالكترونية نذكر أهمها:

- أوجب المشرع الجزائري على المورد الالكتروني حسن تنفيذ الالتزامات المترتبة عن العقد الالكتروني بعد ابرامه مباشرة وبالتالي بالمورد يتحمل بقوة القانون مسؤولية اخلاله بتنفيذ التزاماته تجاه العقد الإلكتروني مالم يثبت أن عدم التنفيذ راجع إلى المستهلك الالكتروني او الى قوة قاهرة، كما يلزم المورد الالكتروني بإرسال نسخة الكترونية من العقد الى المستهلك الالكتروني؛

- يترتب على كل بيع لمنتوج او تأدية خدمة عن طريق الاتصالات الالكترونية اعداد فاتورة من قبل المورد الالكتروني تسلم للمستهلك الالكتروني، كما يجب ان تعد الفاتورة طبقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما، ويمكن ان يطلب المستهلك الالكتروني الفاتورة في شكلها الورقي؛

- يجب على المورد الالكتروني استعادة سلعته في حالة غرض غير مطابق للطلبية أو في حالة ما اذا كان المنتوج معيبا

- يجب على المستهلك الالكتروني اعادة ارسال السلعة في غلافها الاصلي خلال مدة اقصاها اربعة (4) ايام عمل ابتداء من تاريخ التسليم الفعلي للمنتوج مع الاشارة الى سبب الرفض وتكون تكاليف اعادة الارسال على عاتق المورد الالكتروني

- ويلزم المورد الالكتروني بما يأتي:

  • تسليم جديد موافق للطلبية او؛
  • اصلاح المنتوج المعيب أو؛
  • استبدال المنتوج بأخر مماثل أو؛
  • الغاء الطلبية وإرجاع المبالغ المدفوعة دون الاخلال بإمكانية مطالبة المستهلك الالكتروني بالتعويض في حالة وقوع ضرر.
  • يجب ان يتم ارجاع المبالغ المدفوعة خلال أجل خمسة عشر (15) يوما من تاريخ استلامه المنتوج؛

- ينبغي للمورد الالكتروني الذي يقوم بجمع المعطيات ذات الطابع الشخصي ويشكل ملفات الزبائن و الزبائن المحتملين ألا يجمع إلا البيانات الضرورية لإبرام المعاملات التجارية كما يجب عليه:

  • الحصول على موافقة المستهلكين الالكترونيين قبل جمع البيانات؛
  • ضمان أمن نظم المعلومات وسرية البيانات؛
  • الالتزام بالأحكام القانونية والتنظيمية المعمول بها في هذا المجال؛
  • يتم تحديد كيفيات تخزين المعطيات ذات الطابع الشخصي وتأمينها وفقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما.

المطلب الثالث: واقع حماية المستهلك الالكتروني في الجزائر

يواجه المستهلك الالكتروني في الجزائر كغيره من المستهلكين حول العالم العديد من التحديات التي تفرضها عليه التجارة الالكترونية، فالمنظومة القانونية رغم كونها وضعت جملة من الاليات لتحمي هذا المستهلك إلا انها تبقى غير كافية في ظل تنامي مخاطر التجارة الالكترونية بسبب التطور المتسارع في مجال الاعلام الالي والتكنولوجيا الرقمية.

الفرع الأول: التهديدات التي تواجه المستهلك الالكتروني في الجزائر

نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:

ضعف البنية التحتية للاتصالات في الجزائر، حيث أن هناك عدة مناطق لم يتم استكمال ربطها بوسائل الاتصالات الحديثة؛

اتساع الفجوة الرقمية في استعمال الانترنت بين الافراد؛

ضعف وسائل الدفع الالكتروني، وعدم العمل بها في أغلب التعاملات التجارية؛

نقص الدعم والاهتمام من طرف السلطات لمشاريع التجارة الالكترونية؛

غياب الثقافة الالكترونية بين أفراد المجتمع وتخوفهم من التعامل في العالم الافتراضي؛

الفرع الثاني: مساعي الدولة الجزائرية في تجسيد حماية المستهلك الالكتروني

تسعى الجزائر إلى وضع استراتيجية رقمية متكاملة في مجال التجارة الالكتروني والهدف منها توفير أكبر قدر من الحماية والرفاهية للمستهلك الالكتروني وهذا من خلال التصدي لكافة اشكال الجرائم الماسة بحقه منها:

أولا: حماية المستهلك الالكتروني من الاشهار المظلل: المتعلق بالتجارة الالكترونية - رغم أن المشرع لم يتطرق إلى الاشهار المظلل صراحة في القانون 18-05

إلا أنه وضع جملة من الشروط في الفصل السابع منه لابد من المورد الالكتروني التقيد بها أثناء القيام بعملية الاشهار الالكتروني ومن بين هذه الشروط ما جاء في المادة 22 "دون المساس بالأحكام التشريعية والتنظيمية المعمول بها في هذا المجال كل اشهار أو ترويج أو رسالة ذات طبيعة أو هدف تجاري تتم عن طريق الاتصالات الالكترونية يجب ان يلبي المقتضيات الاتية :

– أن تكون محددة بوضوح كرسالة تجارية أو اشهارية؛

– أن تسمح بتحديد الشخص الذي تم تصميم الرسالة لحسابه؛

– ألا تمس بالآداب العامة والنظام العام؛

أن تحدد بوضوح ما إذا كان هذا الغرض التجاري يشمل تخفيضا أو مكافآت أو هدايا في حالة ما

إذا كان هذا العرض تجاريا أو تنافسيا أو ترويجيا؛

– التأكد من أن جميع الشروط الواجب استيفاؤها للاستفادة من العرض التجاري ليست مضللة

ولا غامضة".

كما نص على معاقبة كل من يخالف هذه الشروط والاحكام من خلال نص المادة 40 من ذات القانون حيث جاء فيها ما يلي: "دون المساس بحقوق الضحايا في التعويض يعاقب بغرامة من 50.000دج الى 500.000 دج  كل من يخالف أحكام المواد 22 و 28 و 20 و 20 من هذا القانون".

ثانيا: حماية المستهلك الالكتروني من الشروط التعسفية: كذلك لم ينص المشرع الجزائري على الشروط التعسفية في القانون 18-05 المتعلق بالتجارة الالكترونية، إلا أنه أحالنا في الفصل الأول من الباب الثالث إلى تطبيق أحكام التشريع والتنظيم المطبقين على الممارسات التجارية وحماية المستهلك، حيث نجد نص المشرع الجزائري في المادة 29 من القانون 04-02 المتعلق بالقواعد المطبقة على الممارسات التجارية على الشروط التعسفية المحضورة قانونا والتي يمكن تطبيقها على الممارسات التجارية الالكترونية.

خاتمة

بعد أن تطرقنا من خلال هذه الدراسة الى ماهية التجارة الإلكترونية ومخاطرها على المستهلك الالكتروني في الجزائر فقد توصلنا إلى جملة من النتائج والاقتراحات كما يلي:

أ/ النتائج:

لا يمكن تحديد تعريف دقيق للتجارة الالكترونية نظرا للاختلاف الفقهي والقانوني حيث نجد أن التشريع الجزائري يعرفها على أنها النشاط الذي يقوم بموجبه مورد الكتروني باقتراح او ضمان توفير سلع وخدمات عن بعد لمستهلك الكتروني عن طريق الاتصالات الالكترونية في حين يعرفها كل من المشرع التونس ي والإماراتي على أنها العمليات التجارية التي تتم عبر المبادلات الالكترونية وأنها المعاملات التجارية التي تتم بواسطة المراسلات الالكترونية...الخ

تتميز التجارة الالكترونية بالسرعة والنمو المتسارع بسبب التطور المذهل في وسائل الاتصالات الرقمية والسلكية مما أدى الى صعوبة في الحد من مخاطرها على المستهلك الالكتروني.

تهدف التجارة الالكترونية الى تحقيق الكفاءة والفاعلية من خلال تطوير السوق وخلق ميزة تنافسية جديدة للمؤسسات وتسهيل عمليات التبادل بين الموردين والعملاء.

الفرق الوحيد بين المستهلك العادي والمستهلك الالكتروني هو وسيلة التعاقد.

- يخضع المستهلك الالكتروني الى الحماية بموجب القانون 10-05 المتعلق بالتجارة الالكترونية وكذا القوانين والتنظيمات المتعلقة بحماية المستهلك وقمع الغش والممارسات التجارية.

يحتاج المستهلك الالكتروني إلى حماية خاصة نظرا لطبيعة الممارسات التجارية الالكترونية مما يجعله عرضة لكافة أنواع الجرائم الماسة بحقه من غش وتدليس وسرقة...الخ.

رغم أن المشرع الجزائري أقر حماية خاصة للمستهلك الالكتروني من مخاطر التجارة الالكترونية على غرار العديد من التشريعات المقارنة إلا أن تطبيق هذه النصوص يصطدم بالواقع المعاش الذي يتميز بضعف المنظومة التكنولوجية وضعف منظومة الحماية من جرائم التجارة الالكترونية وكذا نقص الوعي والثقافة الاستهلاكية الالكترونية.

ب/ الاقتراحات

يتعين على السلطات الحكومية في الدولة على رأسها وزارة التجارة إنشاء منظومة خاصة تتكفل بحماية المستهلك الالكتروني من خلال خلق مصالح ومكاتب خاصة بالتجارة الالكترونية مجهزة بوسائل بشرية ذات تكوين جيد) فرق رقابة مختلطة (، ومادية) نظام معلومات وأجهزة حاسوب متطورة (تتماش ى مع التطور في مجال الاتصالات ووضع اليات تكفل ضمان وسرية البيانات.

العمل على نشر الوعي والثقافة الاستهلاكية الالكترونية لدى المستهلك والمورد على حد سواء من خلال تنظيم برامج دورات تكوينية وتفعيل دور جمعيات حماية المستهلك ومؤسسات المجتمع المدني في هذا المجال بالإضافة إلى إدراج التجارة الالكترونية في المقررات الدراسية.

التحميـل PDF

المراجع المعتمدة

أولا المراجع باللغة العربية

أ/القوانين والتشريعات

القانون 18-05 مؤرخ في 24 شعبان عام 1439 ه الموافق 10 مايو سنة 2018 المتضمن التجارة الالكترونية، الجريدة الرسمية الجزائرية، العدد 28 بتاريخ 16/05/2018.

القانون رقم 04-02 المؤرخ في 23/06/2004 المحدد للقواعد المطبقة على الممارسات التجارية، ج.ر عدد 29، بتاريخ 27/06/2004.

الامر رقم 66-156 المؤرخ في 08/06/1966 المعدل والمتمم بالأمر رقم 97-10 المؤرخ في 06/03/1997 المتضمن قانون العقوبات، ج.ر العدد 49.

الامر 03-06 المؤرخ في 19/07/2003 المتضمن العلامة التجارية، ج.ر العدد 44 بتاريخ 23/07/2003.

قانون عدد 83 لسنة 2000 مؤرخ في 9 أوت 2000 يتعلق بالمبادلة والتجارة الالكترونية التونسي.

قانون رقم (2) لسنة 2002 بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية لإمارة دبي.

ب/ الكتب

د.مولود دبدان، القانون المدني، دار بلقيس، الدار البيضاء، الجزائر، جانفي 2016.

ج/المقالات العلمية

د. بولحية شهيرة، لكلحل شهرزاد، مقال بعنوان أثر التجارة الالكترونية على المستهلك الالكتروني، مجلة الدراسات القانونية والاقتصادية المركز الجامعي سي الحواس – بريكة-، العدد 22، سنة 2019.

د.صباح عبد الرحيم، د. وهيبة عبد الرحيم، مقال: جرائم التجارة الالكترونية، منشور على موقع : https://www.asjp.cerist.dz/ تاريخ الاطلاع 14/01/2021 على الساعة: 08:22 سا .

نافع زينب، جميل أحمد، التجارة الالكترونية في الجزائر: طموحات كبيرة وانجازات متواضعة . )مقال(، مجلة دراسات في الاقتصاد وإدارة الأعمال، المجلد 22 العدد 20 – ديسمبر، 2020.

د/ الرسائل والمذكرات

عتيق علي، الجهود الدولية لحماية حقوق المستهلك، مذكرة مقدمة لنيل شهادة الماستر تخصص  قانون دولي عام، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة باجي مختار عنابة، العام الدراسي 2019-2020.

سمية ديمش، التجارة الالكترونية، حقيقتها ووقاعها في الجزائر، مذكرة مقدمة لنيل شهادة الماجستير، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة منتوري قسنطينة، العام الدراسي، 2010-2011.

ثانيا المراجع باللغة الآجنبية

Turban, E. Electronic commerce: a managerial and social networks perspective. Cham: Springer (2015).

google-playkhamsatmostaqltradent