أسباب الإرث وأصناف الورثة

أسباب الإرث وأصناف الورثة

التأكد بعد من توافر شروط الميراث ووجود تركة بعد خصم مصاريف تجهيز الميت وقضاء ديونه وتنفيذ الوصايا وجب التحقق من أن للوارث صلة بالميت تجعله مستحقا للميراث، وهذا ما نسميه أسباب الإرث (فرع أوّل)، وأنه مصنف ضمن أحد أصناف الورثة المستحقين للميراث حتى يعرف نصيبه (فرع ثاني).

الفرع الأول: أسباب الإرث

يستحق ميراث المتوفى قرابته وزوجه، وهذا وفق المادة 126 من قانون الأسرة الجزائري.

أولا: القرابة

حيث يكون الوارث من أصول الميت فروعه، أو حواشيه مهما كانت درجة القرابة نسبا حقيقيا، كما يلي:

1. الأصول:

الأب، الأم، أب الأب مهما علا (أب أب أب)

أب الأم مهما علا أب أم، أب أب الأم)

أم الأم مهما علت (أ أم، أم أم أم)

أم الأب مهما علت (أم أب، أم أم الأب ..الخ)

2. الفروع: هم الأولاد وأولادهم، ونقصد بالأولاد البنات والأبناء على حد سواء، وهم: الأبناء وأبنائهم وبناتهم مهما نزلوا إبن إبن إبن، بنت إبن...).

البنات وأبنائهن وبناتهن مهما نزلوا بنت بنت بنت ابن بنت ...

3. الحواشي: الإخوة والأخوات الأعمام والعمات الأخوات والخالات وأولادهم.

ثانيا: الزوجية 

أي ارتباط الوارث بالمورث بعقد زواج صحيح سواء كانت الزوجية حقيقية أو حكمية.

تكون العلاقة الزوجية حقيقية في الفترة ما بين إبرام عقد الزواج والحكم بالطلاق سواء تم الدخول أو لا.

* تكون العلاقة الزوجية حكمية أثناء فترة عدة الطلاق الرجعي، وهو الطلاق الذي يتم بعد الدخول غير المكمل للثلاث والذي يجوز فيه للزوج أن يرد زوجته طالما لم تنتهي العدة وعدة الطلاق ثلاثة أشهر أوثلاثة 3 قروء، أو وضع الحمل للزوجة الحامل، أما إذا كان الطلاق بائن، وهو الطلاق الذي لا تجوز فيه رجعة الزوجة إلا بعقد جديد فلا توارث فيه.

* ترث أيضا الزوجة المطلقة طلاق الفار، وهو طلاق تعسفي يتم بغرض حرمان الزوجة من الميراث وهو حالة من يطلق زوجته في فترة مرض الموت لكي لا ترث، لذلك ترث المطلقة طلاق الفار ولو انتهت عدّتها.

أما عقد الزواج الفاسد أو الباطل فلا توارث فيه.

الفرع الثاني: أصناف الورثة

تنص المادة 139 من قانون الأسرة الجزائري على أن الورثة ثلاثة أصناف:

أولاً: أصحاب الفروض

هم صنف من الورثة قدر نصيبهم عن طريق الفرض فإما يرثون الثمن 1/8، الربع 1/4 ،النصف 1/2 السدس 1/6، الثلث 1/3 ، أو الثلثان 2/3، وهم اثنا عشر (12) وارثا: (الزوج، الزوجة، الأب، الأم، البنت بنت الابن مهما نزلت الأخت الشقيقة، الأخت لأب، الإخوة والأخوات للأم، الجدة، والجد).

وهم أول من يأخذ من التركة فإن تركوا شيئًا أخذه العصبات.

ثانيا: العصبات

وهم صنف من الورثة يرثون كل التركة بالتساوي عند انعدام أصحاب بالفروض، أو ما بقي منها عند وجود أصحاب الفروض وهم ثلاثة أقسام: عصبة بالنفس، عصبة بالغير، وعصبة مع الغير.

ثالثًا: ذوي الأرحام

هم صنف من الورثة يرتبطون بالمورث عن طريق الإناث، وهم لا ينتمون إلى فئة أصحاب الفروض ولا ينتمون إلى فئة العصبات، فكل من لم يكن صاحب فرض أو عصبة فهو من ذوي الأرحام لا يرث ذوي الأرحام إلا عند انعدام أصحاب الفروض والعصبات.

المرجع:

  1. د. بشور فتيحة، محاضرات في قانون الأسرة المواريث، جامعة أكلي محند أولحاج – البويرة، كلية الحقوق والعلوم السياسية، قسم القانون الخاص، مطبوعة موجهة لطلبة السنة الثالثة ليسانس، تخصص القانون الخاص، السنة الجامعية 2021/2022، الجزائر، من ص8 إلى ص10.

google-playkhamsatmostaqltradent