الإجابة النموذجية لاختبار المذكرة الإستخلاصية | مسابقة القضاء 2025

الصفحة الرئيسية

الإجابة النموذجية لاختبار المذكرة الإستخلاصية | مسابقة القضاء 2025

إختبار المذكرة الإستخلاصية

لخص وفقا لمنهجية المذكرة الإستخلاصية، وفي حدود 4 صفحات على الأكثر، الملف التالي:

محتوى الملف:

أولاً: النصوص القانونية

1- القانون المدني:

المادة 416: الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان طبيعيان أو اعتباريان أو أكثر على المساهمة في نشاط مشترك بتقديم حصة من عمل أو مال أو نقد، بهدف اقتسام الربح الذي قد ينتج أو تحقيق اقتصاد أو بلوغ هدف اقتصادي ذي منفعة مشتركة".

المادة 417: "تعتبر الشركة بمجرد تكوينها شخصا معنويا، غير أن هذه الشخصية لا تكون حجة على الغير إلا بعد استيفاء إجراءات الشهر التي ينص عليها القانون".

المادة 418: "يجب أن يكون عقد الشركة مكتوباً وإلا كان باطلاً، وكذلك يكون باطلاً كل ما يدخل على العقد من تعديلات إذا لم يكن له نفس الشكل الذي يكتسبه ذلك العقد.

غير أنه لا يجوز أن يحتج الشركاء بهذا البطلان قبل الغير، ولا يكون له أثر فيما بينهم إلا من اليوم الذي يقوم فيه أحدهم بطلب البطلان".

2- القانون التجاري:

المادة 545: "تثبت الشركة بعقد رسمي وإلا كانت باطلة لا يقبل أي دليل إثبات بين الشركاء فيما يتجاوز أو يخالف ضد مضمون عقد الشركة يجوز أن يقبل من الغير إثبات وجود الشركة بجميع الوسائل عند الاقتضاء".

المادة 549: " لا تتمتع الشركة بالشخصية المعنوية إلا من تاريخ قيدها في السجل التجاري. وقبل إتمام هذا الاجراء يكون الأشخاص الذين تعهدوا باسم الشركة ولحسابها متضامنين من غير تحديد أموالهم الا إذا قبلت الشركة، بعد تأسيسها بصفة قانونية، أن تأخذ على عاتقها التعهدات المتخذة"

ثانياً: الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا

1- قرار صادر عن المحكمة العليا في 26 مارس 1996 قضية رقم 142806 منشور في المجلة القضائية سنة 1999 عدد خاص ص.144.143.142.141

من المستقر عليه قانونا أن "إنشاء وإثبات عقد الشركة يكون بعقد رسمي وإلا كان باطلا".

ولما كان ثابتا - من قضية الحال أن قضاة الموضوع أسسوا قرارهم لإثبات وجود الشركة على عقد عرفي وشهادات الشهود يكونون قد خرقوا أحكام المادة 418 من القانون المدني التي تشترط أن يكون عقد إنشاء الشركة عقدا رسميا وإلا كان باطلا وكذلك المادة 545 من القانون التجاري التي تنص بأنه لا يمكن إثبات الشركة إلا بموجب عقد رسمي.

ومتى كان كذلك استوجب نقض القرار المطعون فيه.

2 قرار صادر عن المحكمة العليا في 18 مارس 1997 قضية رقم 148423 منشور في المجلة القضائية سنة 1999 عدد خاص ص.147.146.145

من المستقر عليه قانونا "أن إنشاء وإثبات عقد الشركة يكون بعقد رسمي وإلا كان باطلا".

ولما كان ثابتا - في قضية الحال - أن قضاة الموضوع قرروا بأن الشركة المدعى إنشاؤها لم تثبت قيامها بعقد رسمي واستبعدوا الوثائق الموجودة بين الطرفين لأن القانون صريح باشتراطه الشكلية في تأسيس عقد الشركة تحت طائلة البطلان فإنهم أسسوا قرارهم تأسيسا قانونيا.

ومتى كان كذلك استوجب الرفض.

ثالثاً: الأراء الفقهية

1- مقتطف لعبد الرزاق السنهوري: الوسيط في شرح القانون المدني الجزء الخامس "الهبة والشركة" ص219-220.

- الشركة عقد: فالشركة عقد مسمى، ويقتضي كونها عقداً أن تكون لها أركان العقد المعتادة: التراضي والمحل والسبب، وسيأتي بيان ذلك.

ولا بد من أن يشترك أكثر من شخص واحد في الشركة، شأنها في ذلك شأن أي عقد آخر. إلا أن الشركة تختلف عن العقود الأخرى، كالبيع والإيجار في أن أطراف العقد فيها، وهم الشركاء، مصالحهم بعد تكوين الشركة متحدة غير متعارضة. ومن ثم قسمت العقود إلى عقد ذاتي contrat Subjectif واتفاق منظم convention institutionnelle.

فالعقد الذاتي هو اتفاق بين شخصين لهما مصلحتان متعارضتان، وتكون الرابطة بينهما رابطة ذاتية عرضية تقتصر عليهما، مثل ذلك عقد البيع، ترى فيه تعارضاً بين مصلحة البائع ومصلحة المشترى، والرابطة بين المتعاقدين ذاتية مقصورة عليهما، وهي لا تلبث أن تزول في أهم مشتملاتها بانتقال ملكية المبيع إلى المشترى، أما الاتفاق المنظم كالشركة فعلى النقيض من العقد الذاتي يوجد مركزاً قانونياً منظماً Statut institution هو أقرب إلى القانون منه إلى العقد، فيسرى على الغير كما يسرى على الطرفين ولا تعارض ما بين مصالح الشركاء في الشركة، بل لهم جميعاً غرض مشترك.

على أن التميز بين العقد الذاتي والاتفاق المنظم ليس على قدر كبير من الوضوح فهناك من العقود الذاتية ما يوجد رابطة مستمرة غير وقتية كعقد الإيجار، وقد يجاوز أثر هذه الرابطة غير المتعاقدين كالمشترى للعين المؤجرة. كذلك الوكالة هي عقد ذاتي يجاوز أثرها هي أيضاً المتعاقدين إلى الغير الذي يتعامل مع الوكيل. ومن جهة أخرى نرى الشركاء في الشركة، وهي اتفاق منظم، لهم مصالح متعارضة عند تكوين الشركة، إذ كل شريك يريد أن يعطى للشركة أقل حصة ممكنة ويفوز بأكبر ربح ممكن، ومن ثم ندرك السبب في أن تقسيم العقد إلى عقد ذاتي واتفاق منظم وجعل الشركة اتفاقاً منظماً لا عقداً ذاتياً، وهو تقسيم ابتدعه ديجيه في الفقه الإداري، لم يسد في الفقه المدني.

على أنه من الممكن القول إن الشركة في مرحلة تكوينها تشترك مع سائر العقود في خصائصها، ولكنها بعد التكوين تصبح أقرب إلى نظام منها إلى عقد ذاتي، لا سيما بعد أن تضفي الشخصية المعنوية على هذا النظام مقومات تفصله عن الشركاء بذواتهم.

2- مقتطف من كتاب للدكتور أحمد فرح، قانون الشركات ص 1، 2، 8، 9.

المطلب الثاني: الأركان الشكلية

لا يكفي لانعقاد عقد الشركة توافر الأركان الموضوعية والخاصة، وإنما يجب أيضا توافر الأركان الشكلية والمتمثلة في كتابة عقد الشركة وقيده لدى السلطة المختصة.

الفرع الأول: الكتابة

عقد الشركة من العقود الشكلية التي اشترط المشرع كتابتها، وهذا ما نصت عليه المادة 656/1 من قانون المعاملات المدنية بقولها "يجب أن يكون عقد الشركة مكتوبا"، كما اشترطت المادة (14/1) من قانون الشركات التجارية كتابة عقد الشركة وتوثيقه أمام كاتب العدل ليس فقط عند إبرامه وإنما أيضا عند تعديله والا كان العقد أو التعديل باطلا فاشتراط كتابة عقد الشركة التجارية بصورة رسمية وتوثيقية أمام كاتب العدل تفيد أن الكتابة ليست شرطا للإثبات فقط، بل ركن شكلي من أركان عقد الشركة يترتب على تخلفه بطلان العقد.

وعدم كتابة عقد الشركة وإن كان يترتب عليه البطلان إلا أن هذا البطلان على ما سنرى بطلان من نوع خاص، ذلك أن عدم كتابة عقد الشركة وقيده لدى السلطة المختصة لا يحول دون احداث العقد لآثاره بين الشركاء ذاتهم ودون أن يكون له تأثيرا على حق الغير المتعامل مع الشركاء.

الفرع الثالث: تخلف أحد الأركان الشكلية

يترتب على عدم كتابة عقد الشركة وكل تعديل يطرأ عليه وتوثيقه أمام الكاتب العدل بطلان الشركة، وفي حال عدم قيده أو قيد كل تعديل يطرأ عليه لدى السلطة المختصة فإن العقد أو التعديل يكون غير نافذ في مواجهة الغير.

وتنص المادة (656/2) من قانون المعاملات المدنية بهذا الخصوص على أنه "وإذا لم يكن العقد مكتوبا فلا يؤثر ذلك على حق الغير وأما بالنسبة للشركاء أنفسهم فيعتبر العقد صحيحا إلا إذا طلب أحدهم اعتباره غير صحيح فيسري ذلك على العقد من تاريخ إقامة الدعوى". وظاهر من هذا النص أن الشركة تكون قائمة بين الشركاء وتحدث آثارها حتى ولو لم يتم كتابة عقدها، ولا يكون لبطلان الشركة أثر فيما بين الشركاء أنفسهم إلا من تاريخ طلب البطلان من قبل أحد الشركاء عن طريق إقامة دعوى قضائية، أي أن الشركة توجد بالنسبة إلى الشركاء في الفترة السابقة على طلب البطلان بوصفها شركة فعلية أو واقعية استقلالا عن كل سند كتابي، ويجوز لهم إثبات وجود هذه الشركة الفعلية بجميع طرق الإثبات حتى يتسنى لهم من تصفية العلاقات التي قامت بينهم في الماضي. ولا يجوز للشركاء الاحتجاج ببطلان الشركة لعدم كتابة عقدها في مواجهة الغير.

ويحكم الأركان الشكلية لعقد الشركة التجارية نصوص المواد 14 15 16 من قانون الشركات التجارية الجديد. وفي حال تخلف أحد هذه الأركان كان بإمكان الشركاء أو الغير طلب إبطال الشركة، والبطلان المترتب في هذه الحالة هو بطلان من نوع خاص، وعلى ذلك، أجازت المادة (14/02) من قانون الشركات التجارية للشركاء التمسك بالبطلان الناشئ عن عدم كتابة العقد أو التعديل أو عدم التوثيق في مواجهة بعضهم البعض، وذلك دون أن يحق لهم الاحتجاج به في مواجهة الغير نظراً لأن سبب البطلان هو تقصير وإهمال الشركاء ولا يعقل أن يترك المخالف ليستفيد من مخالفته. ولكن على عكس النص المدني الذي ترتب أثراً للبطلان فيما بين الشركاء أنفسهم من تاريخ إقامة دعوى البطلان، فقد أرجأت المادة (14/3) أعلاه أثر هذا البطلان إلى تاريخ صيرورة الحكم باتاً. كما نصت المادة (14/2) من قانون الشركات التجارية على عدم تأثير عقد الشركة غير المكتوب على حقوق الغير، وبالتالي لا يجوز للشركاء الاحتجاج ببطلان الشركة في مواجهة الغير، ولا يجوز لهم إثبات وجودها تجاهه إلا بالكتابة بالمقابل يجوز للغير إثبات عقد الشركة أو أي تعديل يطرأ عليه بكافة طرق الإثبات لأن الشركة بالنسبة له عبارة عن واقعة مادية، كما يحق للغير تبعاً لمصلحته التمسك ببطلان الشركة أو بوجودها رغم تخلف كتابة أو قيد عقد الشركة ولا يحق لمديني الشركة المطالبة ببطلان الشركة أو التمسك به للتخلص من الديون المترتبة لها في ذمتهم، وللشركاء بطبيعة الحال الحق بتصحيح البطلان في أى وقت قبل الحكم به بتكملة الإجراء الشكلي المتخلف، وإذا حكم بالبطلان على طلب الغير فإن الشركة تعتبر كأن لم تكن بالنسبة له وينسحب أثر البطلان إلى ماضي الشركة بأثر رجعي فضلاً عن مستقبلها،

ويسأل الشركاء الذين تعاقدوا مع الغير باسم الشركة مسؤولية شخصية تضامنية عن كافة الالتزامات الناشئة عن عقد الشركة. أما إذا حكم ببطلان الشركة بناء على طلب أحد الشركاء، فيما يخص العلاقة فيما بينهم، تزول الشركة بالنسبة للمستقبل فقط دون الماضي حيث لا يحدث البطلان أثره إلا من وقت صيرورة الحكم باتاً، مما يعني بقاء تصرفات الشركة في الفترة السابقة على صيرورة الحكم باتاً صحيحة منتجة لآثارها وحل الشركة وتصفيتها بالنسبة للمستقبل، وتتبع شروط العقد المبطل في تصفية الشركة وتسوية حقوق الشركاء قبل بعضهم البعض، وذلك باعتبار أن المسألة متعلقة بالشركاء فتكون شروط العقد أقرب إلى تحقيق مقصودهم.

3- مقتطف من مقال للدكتورة بوراس لطيفة "الشكلية في الحياة التجارية، إلى أين" منشور في المجلة النقدية للقانون والعلوم السياسية تيزي وزو العدد 2/2019.

إن المبدأ الذي يحكم المجال التجاري من ناحية الاثبات هو مبدأ الحرية إلا أنه لم يعد مبدأ مطلقاً إذ ترد عليه بعض الاستثناءات كما الحال في عقد الشركة، حيث يشترط المشرع فيه الإثبات بالكتابة والعقود الواقعة على المحل التجاري، لكن هل يمكن اعتبارها استثناءات. توسعت المعاملات التجارية وقيمتها مما جعل المشرع ينظم أغلب هذه المعاملات بقواعد أمرة، كما رتب جزاءات أكثر صرامة مما هي عليه في العقود المدنية تهدف إلى سرعة التنفيذ ودعم الائتمان، كالتضامن سعر الفائدة مهلة الوفاء، الإفلاس، التقادم القصير. لا تتوقف المسألة في حقيقة الأمر، في تحديد معنى الشكلية أو تحديد الطبيعة القانونية للشكلية، فالمشرع واضح في هذه المسألة حيث ميز بين الشكلية المباشرة والتي تكون ركناً في العقد إذ يتوقف التصرف القانوني عليها إلى جانب الأركان الموضوعية المتمثلة في الرضا والمحل والسبب فتكون الشكلية الركن الرابع فيه وبين الشكلية غير المباشرة والتي تتمثل في مختلف الإجراءات التي يفرضها القانون قبل أو بعد إبرام العقد بغية تحقيق أغراض مختلفة. هذا النوع من الشكلية لا يتصل بالتصرف القانوني ولا يؤثر على صحته لكن قد يحد من فعاليته.

نص المشرع على نوعين من الشكلية والمتمثلة في الشكلية للصحة والشكلية للإثبات إغفال الشكلية الأولى يمنع قيام العقد ويبطله بطلاناً مطلقاً، كأنه لم يوجد أصلاً فلا يرتب أي أثر ولا يجوز التمسك به والادعاء به. في حين إغفال الشكلية الثانية، فإنها لا تمس في صحة العقد، فالعقد صحيح لكن حين إغفال الشكلية الثانية، يضع المتعاقد في موقف عسير يعجز إثبات التصرف القانوني مع ذلك. يمكن إثباته بوسائل إثبات أخرى أقره القانون والمتمثلة في الإقرار واليمين والقرائن كما يجوز للغير إثبات هذا التصرف القانوني بكل وسائل الإثبات.

العقد الرسمي: عرف القانون المدني العقد الرسمي في المادة 418 على أنه يجب أن يكون عقد الشركة مكتوباً وإلا كان باطلا ويتضح من النص أعلاه أن أول مظهر من مظاهر الشكلية يظهر في ما يعرف بشكلية الكتابة باعتبارها ركنا أساسيا لقيام التصرف القانوني بحيث لا يكفي مجرد التراضي لصحة العقد ونفاده ما لم يحرر في ورقة مكتوبة، عرفية كانت أم رسمية. وكذلك المادة 79 من قانون تجاري في بيع المحل التجارى حيث يجب اثباته بعقد رسمي وإلا كان باطلا وكذلك الورقة التجارية التي اشترط فيها المشرع التجاري بيانات إلزامية يجب ذكرها لصحته.

فالشكلية في القانون التجاري تتمثل في الشكلية كشرط لوجود بعض الأعمال التجارية والشكلية كشرط في بعض العقود التجارية. فالأولى تتجسد في الالتزامات القانونية المتمثلة عن شكليات يقوم بها التاجر إزاء المصالح العمومية كي يمارس التجارة بطريقة قانونية وهي: الالتزام بشكلية مسك الدفاتر التجارية، والشكلية بالقيد في السجل التجاري.

الأجابة النموذجية لمادة المذكرة الأستخلاصية

عناصر الإجابة النموذجية

سلم التنقيط

  • المنهجية: 12 نقطة.
  • الإجابة وفق عناصر مرتبة وبلغة قانونية سليمة (2ن)
  • مقدمة: نقطتين (2ن)
  • الخطة: (04 ن)
  • أسلوب المترشح: (02 ن) يراعى في ذلك عدم النقل الحرفي أو النقل الجزئي.
  • الربط بين الأفكار والفقرات والأجزاء: (02 ن).
  • المضمون: 08 نقاط

العناصر الأساسية للإجابة

المقدمة:

موضوع البطاقة: يتمحور موضوع المذكرة الاستخلاصية حول الطبيعة القانونية للشركة والشروط الشكلية المطلوبة.

محتوى الملف، محل التمرين:

أولا: نصوص قانونية:

-1- مقتطفات من القانون المدني: المواد 416 417 418

2 - مقتطفات من القانون التجاري: المواد 545 و549،

ثانيا: الاجتهاد القضائي للمحكمة العليا المتمثل في قرارين

1- قرار صادر عن المحكمة العليا في 26 مارس 1996، قضية رقم 142806،

2- قرار صادر عن المحكمة العليا في 18 مارس 1997 قضية رقم 148423

ثالثا: الآراء الفقهية:

-1- مقتطف من كتاب عبد الرزاق السنهوري: الوسيط في شرح القانون المدني الجزء الخامس "الهيبة والشركة" ص 219-220.

2- مقتطف من كتاب للدكتور أحمد فرح، قانون الشركات " ص 1، 2، 8، 9.

3- مقتطف من مقال للدكتورة بوراس لطيفة، الشكلية في الحياة التجارية، إلى أين" منشور في المجلة النقدية للقانون والعلوم السياسية تيزي وزوو العدد 2019/2.

- عرض الخطة:

مقدمة

حتى يتسنى تحليل مختلف وثائق المذكرة الاستخلاصية ووضع الأصبع على الأفكار الاساسية يجب الوقوف عند النقاط الآتية التي توزع حسب خطة مناسبة مثل ما هو مبين أدناه.

- يتناول الملف محل المذكرة الاستخلاصية مسألتين أساسيتين تتعلق الأولى بالطبيعة القانونية للشركة (1) والثانية بالشروط الشكلية لعقد الشركة (2) والتي ستمثل محوراي الخطة التالية:

1 - الطبيعة القانونية للشركة: هل هي عقد أو مؤسسة ؟ ما الآثار التي تترتب عن ذلك؟

2 الشروط الشكلية لعقد الشركة الشكلية والرسمية، تحت طائلة البطلان

1- الطبيعة القانونية للشركة: هل هي عقد أو مؤسسة؟ ما الآثار التي تترتب عن ذلك؟

1-1 الطبيعة العقدية للشركة

يعرف القانون المدني، في مواده الواردة في الملف الشركة كعقد يلتزم بموجبه أشخاص طبيعية أو معنوية على العمل المشترك قصد إقتسام أرباح أو الحصول على إقتصاد أو الوصول إلى هدف إقتصادي.

يوضح ويدقق هذه الفكرة، عبد الرزاق السنهوري في "الوسيط" في شرح القانون المدني"، الجزء الخامس "الهبة والشركة"، لما حول مقارنة العقود الذاتية والعقود (اتفاق) المنظمة الإبراز خصائص عقد الشركة الذي يختلف على العقود الأخرى. تتمثل أوجه الاختلاف فيما يلي:

- فإذا كانت مصالح أطراف العقود الذاتية، متضاربة، فإن مصالح أطراف العقود المنظمة، كعقد الشركة، متحدة وغير متعارضة.

- للعقود الذاتية أثر نسبي، لا يمتد إلى الغير، بينما آثار العقود المنظمة تخص الأطراف وتمتد إلى الغير، لأن مفهوم هذه العقود أقرب من مفهوم القانون مقارنة بالعقد.

لكن هذه الصورة المبسطة للمقارنة لا تعكس دائما واقع العقود الذاتية والعقود التنظيمية التي ترد عليها بعض الاستثناءات فيما يخص تضارب المصالح وتمديد الأثر إلى الغير.

1-2 الطبيعة المؤسساتية للشركة

تناولت هذه الفكرة المادتان 417 من القانون المدني و 549 من القانون التجاري والفقيه عبد الرزاق السنهوري.

فإن المادة 417 من القانون المدني تنص على أن الشركة تصبح شخصاً معنوياً، فور إقام إجراءات الشهر المطلوبة، وتؤكد ذلك المادة 549 من القانون التجاري التي توضح أن الشركة تتمتع بالشخصية المعنوية بعد قيدها في السجل التجاري وتتحمل آنذاك جميع التعهدات التي التزم بها مؤسسها، قبل التسجيل.

السنهوري يحاول شرح المفهوم التنظيمي للشركة باعتبارها شخص معنوي طلع بعض الخصوصيات والذي يميل إلى مفهوم القانون أكثر من اقترابه من العقد. يخلص السنهوري مقارنته بين الصفة العقدية للشركة وصورتها المؤسساتية في أن الطابع العقدي للشركة يتغلب على الطابع التنظيمي في مرحلة تأسيسها، بينما الجانب المؤسساتي يظهر ويفرض نفسه عندما تتمتع الشركة بالشخصية المعنوية وتصبح كائناً قانونياً كاملاً.

2- الشروط الشكلية لعقد الشركة: الشكلية والرسمية، تحت طائلة البطلان

اشتركت النصوص القانونية والقراران الصادران على المحكمة العليا والآراء الفقهية المذكورة في الملف في. يجب، تحت طائلة البطلان، أن يفرغ ويثبت عقد الشركة والتعديلات الواردة عليه:

- في عقد مكتوب المادة 418 من القانون المدني).

- بالكتابة الرسمية (المادة 545 من القانون التجاري وقرارا الحكمة العليا الصادران في 26 مارس 1996 وفي 18 مارس 1997) والآراء الفقهية.

وعلى هذا الأساس قامت المحكمة العليا في قرارها الأول (صادر في 26 مارس (1996) بعض القرار الصادر عن قضاة الموضوع لما تجاهلوا هذه القاعدة الآمرة بتأسيس قرارهم لإثبات وجود شركة، على عقد عرفي وشهادات الشهود، وأيدت في القرار الثاني (صادر في 18 مارس 1997 موقف قضاة الدرجة الثانية برفضها الطعن بالنقض ضد قرار قام بالتطبيق السليم للقانون.

أما المؤلفان، أحمد فرح وبوراس لطيفة، فقد شرحا بدقة شرط الشكلية في عقد الشركة.

1- أحمد فرح يوضح أن قانون الشركات المصري القديم والجديد، لا يشترط الشكلية الرسمية للإثبات فقط، بل وضعها كركي شكلي لصحة العقد حيث يترتب البطلان على مخالفته. ويضيف أن هذا البطلان من نوع خاص، لأن عقد الشركة يرتب أثاره التجاه الشركاء واتجاه الغير بالرغم أنه غير صحيح. لكن يجوز للشركاء الاحتجاج بعدم . صحة الشركة أمام العدالة. وتعتبر الشركة، في الفترة الزمنية السابقة لرفع الدعوى، شركة فعلية يثبت وجودها بكل وسائل الاثبات. ويبقى كذلك، مؤسسو الشركة ملزمون باحترام كل التعهدات التي أبرموها مع الغير.

لكن لا يجوز للشركاء التمسك بالبطلان اتجاه الغير لأن سببه وجع إلى إهمالهم، بينا يمكن للغير إثبات عقد الشركة بكل طرق الإثبات كما يجوز لهم التمسك ببطلاتها. لكن المدينون للشركة ملزمون بالوفاء رغم بطلان الشركة.

2 المؤلفة بوراس لطيفة ميزت في مقالها بين الشكلية للصحة والشكلية للإثبات. فمخالفة الأولى تؤدي الى بطلان الشركة، بطلاناً مطلاقاً، بينما خرق الثانية لا يمس بصحة عقد الشركة، بل يضع الشركاء في وضعية صعبة، عند سعيهم إلى إثبات الشركة.

تطرقت المؤلفة في الفقرة الثانية من مقالها، إلى الكتابة الرسمية المطلوبة في بعض الأعمال التجارية مثل عقد الشركة. 

google-playkhamsatmostaqltradent