الإجابة النموذجية في القانون الجزائي والإجراءات الجزائية | مسابقة القضاء 2025

الصفحة الرئيسية

الإجابة النموذجية في القانون الجزائي والإجراءات الجزائية | مسابقة القضاء 2025

السؤال 1: اشرح صلاحيات وكيل الجمهورية على ضوء التعديلات الواردة في قانون الإجراءات الجزائية رقم 25-14 المؤرخ في 2025/08/03.

المقدمة: تبرير الخطة المتبعة: نقطة واحدة (01).

الإشكالية: ما هي صلاحيات وكيل الجمهورية المقررة بموجب قانون الإجراءات الجزائية رقم 25-14؟

المبحث الأول: اختصاصات وكيل الجمهورية قبل المتابعة الجزائية: (النقطة: 09 نقاط، تقسم على المطلبين الأول والثاني).

المطلب الأول: إدارة ومراقبة تحقيقات الشرطة القضائية (النقطة: 4.5)

- يختص وكيل الجمهورية بإدارة نشاط ضباط وأعوان الشرطة القضائية وله جميع ا السلطات والصلاحيات المرتبطة بصفة ضابط الشرطة القضائية.

- يقوم بتنقيط ضباط الشرطة القضائية.

- ترفع يد ضابط الشرطة القضائية عن التحقيق في حالة انتقال وكيل الجمهورية لمكان الجريمة المتلبس بها.

والتمكين وكيل الجمهورية من ممارسة هذه الصلاحيات يفرض القانون على الضبطية القضائية عدة التزامات أهمها: إخطاره بالجمح والجنايات لمرتكبة وبالتحقيقات التي أجريت من طرفهم وإرسال المحاضر المحررة بشأنها، لإعطائهم التعليمات اللازمة في الوقت الملائم ولتقدير الإجراء الذي يتخذ في كل قضية.

- وجوب الحصول على موافقة أو ترخيص وكيل الجمهورية للقيام ببعض الإجراءات تمديد مدة الوقف للنظر، الإذن بالتفتيش، تمديد الاختصاص المحلي، التسرب واعتراض المراسلات وتسجيل الأصوات والتقاط الصور.

- زيارة أماكن التوقيف للنظر مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر، ومراقبة تدابير التوقيف للنظر. كما تضمن قانون الإجراءات الجديد أحكام جديدة منها:

- إمكانية استعانة وكيل الجمهورية بأشخاص مؤهلين في المسائل الفنية تساعده في اتخاذ القرار المناسب في القضية.

- طلب مسبب من وكيل الجمهورية، خلال التحريات الأولية، من رئيس المحكمة المختص لاتخاذ إجراءات تحفظية لحجز الأموال و/أو تجميد أي عملية بنكية للي أو معنوي تقع عليه شبهات قوية لتورطه في إحدى الجرائم المحددة قانونا. إدخال الوسائل الالكترونية في الإجراءات.

المطلب الثاني: الإجراءات المتخذة من طرف وكيل الجمهورية قبل قرار المتابعة الجزائية (النقطة: 4.5)

بعد تلقي الشكاوى والبلاغات أو محاضر التحقيق المحررة من طرف الضبطية القضائية يتخذ وكيل الجمهورية القرار الذي يراه مناسبا في القضية، بعد فحص الأفعال المرتكبة وتقدير مدى تأسيس الدعوى العمومية وتوفر شروط قبولها، وفحص ملاءمة المتابعة ليقرر إما بحفظها أو اتخاذ أحد بدائل للمتابعة أو تحريك المتابعة الجزائية.

- الاستثناءات على مبدأ حرية قرار وكيل الجمهورية، وهي قيود واردة على حرية المتابعة منها أحكام جديدة تضمنها قانون الإجراءات الجزائية، كوجوب الشكوى للمسبقة في الحالات المحددة قانونا وأخذ رأي بعض الهيئات أو انتظار الرخصة المسبقة قبل تحريك الدعوى العمومية، فضلا عن التعليمات التي قد ترد إليه لكونه يخضع للتبعية التدرجية. بدائل المتابعة، منها بدائل نص عليها القانون القديم وبدائل أخرى وردت في القانون الجديد:

- توجيه تنبيه لمرتكب الجريمة من طرف وكيل الجمهورية أو عن طريق ضابط الشرطة القضائية لمرتكب الجريمة.

- إرجاء المتابعة الجزائية ضد الشخص المعنوي.

- بالإضافة إلى إجراء الوساطة الذي عرف بعض التعديلات في القانون الجديد.

المبحث الثاني: المتابعة الجزائية (النقطة: 09 نقاط ، تقسم على المطلبين الأول والثاني)

المطلب الأول: طرق تحريك الدعوى العمومية من طرف وكيل الجمهورية (النقطة: 4.5)

- الطلب الافتتاحي لإجراء التحقيق.

- الاستدعاء المباشر.

- إجراءات الإخطار الفوري: 1- إجراءات المثول الفوري 2 إجراءات الجنح المتلبس بها.

المثول بناء على الاعتراف المسبق بالذنب.

المطلب الثاني: مباشرة الدعوى العمومية (النقطة 4.5)

- دور وكيل الجمهورية أثناء التحقيق القضائي: تعيين قاضي التحقيق، طلب تنحية الملف منه، طلب كل إجراء براه لازما لإظهار الحقيقة حق الانتقال إلى أماكن وقوع الجريمة رفقة قاضي التحقيق، حضور التفتيش الذي يقوم به قاضي التحقيق، جواز حضور الاستجوابات والسماع التأشير على المذكرات التي يصدرها قاضي التحقيق، طلب إبطال إجراءات التحقيق من غرفة الاتهام، استئناف أوامر قاضي التحقيق.

- دور وكيل الجمهورية أمام جمة المحاكمة: إخطار جمة المحاكمة وجدولة القضية، تكليف الأطراف بالحضور إلى الجلسة، إحضار الحبوسين، ودوره في المناقشات والمرافعات وتقديم التماساته أثناء الجلسة، وممارسة حقه في استئناف الأحكام.

- دور وكيل الجمهورية في تنفيذ أوامر وقرارات جهات التحقيق وأحكام وقرارات جهات الحكم، مع الإشارة إلى وجوب زيارة المؤسسات العقابية والهدف للرجو منها.

الخاتمة (نقطة واحدة 01: تتضمن سرد لأهم الملاحظات المستخلصة من الأحكام الجديدة والتعديلات الواردة في قانون الإجراءات الجزائية الجديد).

السؤال 2: تنص المادة 02 من قانون العقوبات: "لا يسري قانون العقوبات على الماضي إلا ما كان منه أقل شدة".

حلل وناقش.

المقدمة: (2) نقاط)

التركيز في المقدمة على:

تعد قاعدة عدم الرجعية من أهم المبادئ التي يقوم عليها قانون العقوبات، إذ تضمن حماية الحقوق والحريات الفردية وتحقيق الأمن القانوني. وقد كرسها المشرع في المادة 02 من قانون العقوبات بتصه على أن" :لا يسري قانون العقوبات على الماضي إلا ما كان منه أقل شدة"، وهو ما يعني إقرار مبدأ عدم الرجعية كقاعدة عامة، مع إيراد استثناء المثل في رجعية القانون الأصلح للمتهم.

الإشكالية: ما هو مفهوم قاعدة عدم رجعية قانون العقوبات وماهي الاستثناءات الواردة عليها؟

وللإجابة عن التساؤل المطروح يتم اتباع الخطة التالية:

أولا: قاعدة عدم رجعية النص الجنائي الموضوعي

1- تعريف ومبررات قاعدة عدم الرجعية.

2- طلاق تطبيق قاعدة عدم الرجعية.

ثانيا: الاستثناء الوارد على قاعدة عدم الرجعية القانون الأصلح للمتهم:

1- شروط تطبيق القانون الأصلح للمتهم.

2 ضوابط تحديد القانون الأصلح للمتهم.

أولاً: قاعدة عدم رجعية النص الجنائي الموضوعي:

1- تعريف قاعدة عدم رجعية النص الجنائي ومبرراتها: (04 نقاط)

التركيز في هذه النقطة على:

الأصل، أن العصر الجنائي لا يسري بأثر رجعي حيث يطبق فقط على الأفعال التي وقعت منذ لحظة العمل به إلى غاية إلغائه ولا يطبق على الأفعال التي سبقت صدروه وأنه لهذه القاعدة منبع دستوري حيث تنص المادة 43 من الدستور الجزائري 2020 على ما يلي: "لا إدانة إلا بمقتضى قانون صادر قبل ارتكاب الفعل المجرم". وتمثل مبررات هذه القاعدة فيها علي:

- حماية الحقوق والحريات: لا يقع الشخص تحت طائلة العقاب من أجل فعل كان مباحا وقت ارتكابه ثم جرمه القانون الجديد.

- تحقيق العدالة: لا يجوز تطبيق عقوبة أشد من تلك التي كانت مقررة وقت ارتكاب الفعل.

- تكريس مبدأ الشرعية:

2- نطاق تطبيق قاعدة عدم الرجعية: (04 نقاط)

التركيز في هذه النقطة على:

يتوقف تطبيق قاعدة عدم الرجعية على عنصرين:

- تحديد وقت العمل بالقانون الجديد.

- تحديد وقت ارتكاب الجريمة.

أ- تحديد وقت العمل بالقانون الجديد: ان تحديد وقت العمل بالقانون الجديد لا يثير أي إشكال إذ أن المرجع في ذلك هو القواعد العامة التي جاء بها الدستور، إذ أن القانون يكون ساري المفعول من يوم نشره في الجريدة الرسمية بعد مرور 24 ساعة بالنسبة للجزائر العاصمة وبالنسبة للولايات الأخرى بعد مرور 24 ساعة من تاريخ وصول الجريدة الرسمية إلى مقر الولاية أو الدائرة، كما يتم إلغاء القانون بنفس الطريقة.

وهناك نوعان من الإلغاء

الإلغاء الضمني: إذا كانت أحكام القانون الجديد مخالفة لأحكام القانون القديم.

الإلغاء الصريح: عندما يتضمن القانون الجديد مادة تلغي صراحة أحكام القانون القديم.

ب - تحديد وقت ارتكاب الجريمة:

يتكون الركن المادي للجريمة من ثلاثة عناصر وهي

- الفعل أو السلوك الإجرامي النتيجة والعلاقة السببية بين الفعل والنتيجة.

ويتحدد وقت ارتكاب الجريمة بوقت ارتكاب الفعل لا يوقت تحقق الجريمة، وإن تحديد وقت ارتكاب الجريمة لا يثير أي إشكال بالنسبة للجرائم الوقتية لأن ارتكاب الفعل وتحقق النتيجة

في مثل هذا النوع من الجرائم يتم في وقت واحد فمثلا في جريمة القتل، فإن الفعل إطلاق النار والنتيجة وفاة المجني عليه وقعا في وقت واحد. لكن الإشكال يدور بالنسبة لبعض أنواع الجرائم مثل الجريمة المستمرة وجريئة الاعتياد والجريمة المتابعة التي تتطلب فترة زمنية لارتكابها.

- الجريمة المستمرة وهي التي يقوم ركبتها المادي على عنصر الدوام والاستمرارية مثل جرية إخفاء أشياء مسروقة، تعتبر أنها ارتكبت في ظل القانون الجديد على الرغم من البدء في تنفيذها كان في ظل القانون القديم ما دام أن الجاني استمر في تنفيذها في ظل القانون الجديد.

- جريمة الاعتياد وهي التي يقوم ركبها المادي على تكرار الفعل المعاقب به لقيام الجريمة إذ يكفي أن يقع أحد هذه الأفعال في ظل القانون الجديد حتى يطبق القانون الجديد على الجرية مثل جريمة الاعتياد على التسول.

- الجريمة المتتابعة وهي التي يقنع ركبها المادي في شكل دفعات رغم وحدة المشروع الإجرامي مثل سرقة بيت على دفعات، وعليه إذا قامت دفعة من هذه الدفعات في ظل القانون الجديد يطبق على الجريمة هذا القانون.

ثانياً: الاستثناء الوارد على قاعدة عدم الرجعية (القانون الأصلح للمتهم):

1- ضوابط تحديد القانون الأصلح للمتهم: (04 نقاط)

التركيز في هذه النقطة على:

إن ضوابط تحديد القانون الأصلح للمتهم التي يلجأ إليها القاضي تكون على النحو التالي:

أ- من حيث التجريم:

- إذا ألغى القانون الجديد نص التجريم حيث أصبح الفعل مباحاً.

- إذا أضاف القانون الجديد سبياً من أسباب الإباحة أو مانعاً من موانع المسؤولية الجنائية أو مائعاً من مواقع العقاب لم يكن موجوداً في ظل القانون القديم.

- إذا أضاف القانون الجديد ركنا للجريمة لم يكن موجودا في ظل القانون القديم كاشتراط ركن الاعتياد.

- إذا ألفي القانون الجديد ظرفا مشدداً للعقاب أو إذا أضاف ظرفاً مخففاً.

ب - من حيث العقاب:

القاعدة العامة، أن القانون الجديد يكون أصلحاً للعتهم إذا خفف من مدة العقوبة. وإذا خفض من الحد الأدنى أو من الحد الأقصى أو من الحدين معاً.

2- شروط تطبيق القانون الأصلح للمتهم:

التركيز في هذه النقطة على:

تعني بالاستثناء، رجعية القانون الأصلح للمتهم على وقائع ارتكبت في ظل قانون قديم تم إلغائه ولتطبيق القانون الأصلح للمتهم لابد من توافر الشروط التالية: الشرط الأول: أن يكون القانون الجديد هو الأصلح للمتهم: أسندت هذه المهمة إلى القاضي الجنائي إذ يقوم بالمقارنة بين القانون القديم الذي وقعت الجرية في ظله و بين القانون الجديد الذي تجري المحاكمة في ظله.

الشرط الثاني صدور القانون الجديد قبل صدور حكم بات في الدعوى العمومية يشترط السريان القانون الجديد على الوقائع السابقة عليه أن يصدر قبل صدور الحكم البات في الدعوى العمومية، وعلة هذا الشرط هي المحافظة على الاستقرار القانوني و احترام قوة الشيء المقضي فيه.

وعليه، فإذا كانت الدعوى العمومية لم تحرك بعد أو صدر فيها حكم ابتدائي وجب على المحكمة التي تنتظر الدعوى أن تطبق القانون الأصلح من تلقاء نفسها سواء كانت هذه الجهة محكمة الجنح والمخالفات أن المجلس القضائي أو المحكمة العليا. أما إذا أصبح الحكم بات قبل صدور القانون الجديد فلا يسري هذا الأخير على الفعل الذي تم الفصل فيه ولو كان القانون فعلاً أصلح للمتهم.

ويكون الحكم باتاً بمفهوم هذا الشرط إذا لم يكن قابلاً للطعن فيه أو إذا استفد كل طرق الطعن العادية وغير العادية سواء بالمعارضة أو بالاستئناف أو بالنقض، أو إذا انقضت المواعيد المقررة للطعن دون الطعن فيه.

يختلف الحكم النهائي عن الحكم البات إد يقصد بالأول الحكم الذي لا يقبل الطعن بالاستئناف أو العارضة و لو كان قابلا للطعن بطريق النقض في حين يقصد بالثاني الحكم الذي لا يقبل الطعن بطريق عادي أو غير عادي و هو المقصود في الشرط الثاني لتطبيق القانون الأصلح للمتهم.

الحالمة: (01 نقطة)

ان قاعدة عدم رجعية قانون العقوبات تمثل ضمانة أساسية لحماية الأفراد وتحقيق الاستقرار القانوني، غير أن المشرع لم يجعلها قاعدة مطلقة بل أورد عليها استثناء تمثل في رجعية القانون الأصلح للمتهم تحقيقاً لمبدأ العدالة والإنصاف وهكذا يوازن القانون الجنائي بين استقرار القواعد القانونية من اجهة، وتحقيق العدالة من جهة أخرى. 

google-playkhamsatmostaqltradent