آثار الاعتراف بالشخصية المعنوية

الصفحة الرئيسية

آثار الاعتراف بالشخصية المعنوية 

حددّت المادة 50 من الأمر رقم 75-58، يتضمن القانون المدني النتائج المترتبة على اكتساب الشخصية الاعتبارية عامةً (أوّلاً)، وان كانت الأشخاص الاعتبارية العامّة تنفرد بآثار أخرى مميّزة فرضتها طبيعتها (ثانيا).

أولا: الآثار العامة المرتبة على الاعتراف بالشخصية المعنوية 

يعامل القانون الشخص المعنوي كشخص حقيقي -إلا ما كان ملازما لصفة الإنسان- في حدود الغرض الذي أنشئ من أجله، ويجيز له التعامل ليكتسب حقوقا، ويتحمل التزامات، ليكون له خصوصا ما يلي:

أ) اسم: 

وهو ما يطلق على الشّخص المعنوي بغرض تمييزه عن باقي الأشخاص المعنوية الأخرى، وهو إلزامي كتسمية دولة الجزائر، ولاية تندوف، بلدية البوني...

ب) ذمة مالية: 

يتمتع الشّخص المعنويّ بذمّةٍ ماليّةٍ مستقلةٍ عن الذّمة المالية للشخص الذّي أنشأه، تكون وعاءً لحقوقه والتزاماته المترتبة على نشاطه، وتعتبر ضمانا لدائنيه.

ج) حق التقاضي ونائب يعبر عن إرادتها: 

يترتب على ثبوت الشخصية المعنوية أن يكون للشخص المعنوي العام أهلية التقاضي، بمعنى أن يكون مدعيّا أو مدعىً عليه أمام القضاء عن طريق ممثله القانوني، حيث تنصّ المادة 828 من القانون رقم 08-09، يتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية، على أنه:" مع مراعاة النصوص الخاصة، عندما تكون الدولة أو الولاية أو البلدية أو المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية طرفا في الدعوى بصفة مدعي أو مدعى عليه تمثل بواسطة الوزير المعني، الوالي، رئيس المجلس الشعبي البلدي على التوالي، والممثل القانوني بالنسبة للمؤسسات ذات الصبغة الإدارية".

د) موطن مستقل: 

لكل شخص معنوي موطن يخاطب فيه، وهو عادة المكان أو المقر الذي يوجد فيه مركز إدارته.

ثانيا: الآثار الخاصة للاعتراف بالشخصية الاعتبارية التي ينفرد بها أشخاص القانون العام 

زيادة على الآثار العامّة، يُرتب ثبوت الشخصية الاعتبارية على الشّخص المعنويّ العام، بعضاً من الآثار مردّها طبيعته الخاصّة، لا يُمكن أن تثبت للأشخاص المعنوية الخاصة، يتم إجمالها فيما يلي:

- المال الذي يملكه الشخص المعنوي العام يعتبر مالاً عاماً، إذا كان مخصّصا للمنفعة العامة، وبهذه الصفة يخضع للحماية الاستثنائية المقررة قانونا للمال العام.

- يعتبر موظفوا الشّخص المعنوي العام موظفين عموميين يخضعون للقانون الإداري، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

- لا يترتب على منح المشرع الشخصية الاعتبارية للأشخاص المعنوية العامة الاستقلال التّام عن الدّولة، إنّ ما تظلّ تحت رقابتها واشرافها عن طريق نظام الوصاية الإدارية.

- تشارك الأشخاص المعنوية العامة الدّولة في السّلطة العامة، ومنه، تتمتع بجميع امتيازات السّلطة العامّة التّي يقرّرها القانون الإداري للجهات الإدارية، كما تخضع للقيود التي يفرضها عليها، ويختص القضاء الإداري في نظر المنازعات الناشئة عن ممارسة نشاطها.

المرجع:

  1. د. أكلي نعيمة، محاضرات في القانون الإداري، موجهة لطلبة السنة الأولى ليسانس، جامعة أكلي محند أولحاج – البويرة – كلية الحقوق والعلوم السياسية، قسم القانون الخاص، الجزائر، السنة الجامعية: 2020/ 2021، ص50 إلى ص52.

google-playkhamsatmostaqltradent