U3F1ZWV6ZTI5NjIzNjI3NTgwX0FjdGl2YXRpb24zMzU1OTQ4Mjk1MjI=

الآثار المترتبة على انقضاء الشركة

الآثار المترتبة على انقضاء الشركة

الآثار المترتبة على انقضاء الشركة
يترتب على انقضاء الشركة بسبب من الأسباب التي ذكرناها سالفا توقف نشاطها ودخولها في مرحلة التصفية قصد تقسيم موجوداتها بين الشركاء، وهذا بعد دفع ديونها قبل الغير، ويقصد بالتصفية إنهاء جميع العمليات المتبقية للشركة مهما كان نوعها سواء كانت شركة أشخاص أو شركة أموال باستثناء شركة المحاصة المعدومة الشخصية المعنوية وهذا قصد استيفاء حقوقها وكذلك دفع ديونها قبل الغير، وإذا ما نتج عن هذه العمليات فائض أي صافي من أموال الشركة فيوزع بين الشركاء عن طريق القسمة، أو بتعريف أخر هي عبارة عن عملية معقدة تستلزم فترة زمنية معينة وتتضمن مجموع الإجراءات الآلية إلى انجاز الأعمال الجارية والامتناع عن الأعمال الجديدة وبيع ما للشركة من موجودات والوفاء بما عليها من التزامات واستيفاء ما لها من حقوق لاستخراج الصافي من أموالها تمهيدا لقسمتها بين الشركاء وفقا لشروط عقدها التأسيسي مع مراعاة الأحكام الواردة في القانون التجاري والمتعلقة بموضوع التصفية، وتتم تصفية أموال الشركة وقسمتها كما قدمنا بالطريقة المبينة في العقد التأسيسي للشركة، فإن خلا العقد التأسيسي من حكم خاص تتبع الأحكام العامة بالتصفية والمنصوص عليها في المواد من 765 إلى 777 من القانون التجاري، وكذلك الأحكام المطبقة بقرار قضائي والمنصوص عليها في المواد من 778 إلى 795 من ذات القانون، كما تطبق أحكام المواد من 443 إلى 449 من القانون المدني عند الاقتضاء.

المطلب الأول: الشخصية المعنوية للشركة تحت التصفية

بما أن التصفية تتطلب إجراء بعض التصرفات القانونية، فهذا يستلزم بالضرورة أن تبقى الشركة محتفظة بشخصيتها المعنوية طيلة فترة التصفية وبالقدر اللازم لهذه التصفية ولا تنتهي الشخصية المعنوية إلا بانتهاء التصفية وتقديم المصفي حساب التصفية، هذا ما نصت عليه المادة 444 من القانون المدني الجزائري بقولها: "تنتهي مهام المتصرفين عند انحلال الشركة، أما شخصية الشركة فتبقى مستمرة إلى أن تنتهي التصفية"، كما نصت المادة 766 الفقرة 2 من القانون التجاري على ما يلي: "وتبقى الشخصية المعنوية للشركة قائمة لاحتياجات التصفية إلى ان يتم إقفالها"، وطبقا لهذه الأحكام لا يجوز للشركاء المطالبة باسترداد حصصهم في رأس مال الشركة قبل إجراء التصفية، كما أنه يترتب على بقاء الشخصية المعنوية للشركة بعد انحلالها وفي فترة التصفية بقاء ذمة الشركة المالية قائمة وضامنة لحقوق دائني الشركة وحدهم دون ديون الدائنين الشخصيين للشركاء، وتضل الدعاوى أثناء فترة التصفية ترفع من الشركة وعليها يمثلها المصفي، وتحتفظ الشركة بمقرها وباسمها مضاف إليه البيان التالي" شركة في حالة تصفية "، وإذا توقفت الشركة عن دفع ديونها وهي في فترة التصفية أمكن شهر إفلاسها، وهذا حكم منطقي، إذ لو كانت الشخصية المعنوية تنتهي بانتهاء الشركة لأصبحت أموالها بمجرد الانتهاء ملكا شائعا بين الشركاء ولأمكن لدائنيهم الشخصيين مزاحمة دائني الشركة في التنفيذ على أموالها.

المطلب الثاني : المصفي

المصفي هو الشخص الذي يعهد إليه مباشرة أعمال تصفية الشركة المنحلة قانونيا، فيمثلها ويتصرف باسمها طيلة فترة التصفية لحين الانتهاء منها، وسنبين أولا كيفية تعيين المصفي وعزله ثم مهامه في فترة التصفية.

أولا: تعيين المصفي

طبقا للمادة 445 من القانون المدني الجزائري " تتم التصفية عند الحاجة إما على يد جميع الشركاء، وإما على يد مصف واحد أو أكثر تعينهم أغلبية الشركاء، وإذا لم يتفق الشركاء على تعيين المصفي، فيعينه القاضي بناء على طلب أحدهم، وفي الحالات التي تكون فيها الشركة باطلة فإن المحكمة تعين المصفي وتحدد طريقة التصفية بناء على طلب كل من يهمه الأمر، وحتى يتم تعيين المصفي يعتبر المتصرفون بالنسبة إلى الغير في حكم المصفين"، كما نصت المادة 782 من القانون التجاري الجزائري بقولها: "يعين مصف واحد أو أكثر من طرف الشركاء إذا حصل الانحلال مما تضمنه القانون الأساسي أو إذا قرره الشركاء.يعين المصفي:
1- بإجماع الشركاء في شركات التضامن،
2- بالأغلبية لرأس مال الشركاء في الشركات ذات المسؤولية المحدودة،
3- وبشروط النصاب القانونية فيما يخص الجمعيات العامة العادية في الشركات المساهمة".
"وإذا لم يتمكن الشركاء من تعيين مصف فإن تعيينه يقع بأمر من رئيس المحكمة بعد فصله في العريضة، ويجوز لكل من يهمه الأمر أن يرفع معارضة ضد الأمر في أجل خمسة عشر يوما اعتبارا من تاريخ نشره طبقا للشروط المنصوص عليها في المادة 757، وترفع هذه المعارضة أمام المحكمة التي يجوز لها أن تعين مصفيا آخر" (المادة 783 تجاري جزائري)، " أما إذا وقع انحلال الشركة بأمر قضائي فإن هذا القرار يعين مصفيا واحدا أو أكثر، إذا عين عدة مصفين فإنه يجوز لهم ممارسة مهامهم على انفراد، وذلك باستثناء كل نص مخالف لأمر التسمية، إلا أن المصفين يتعين عليهم أن يضعوا ويقدموا تقريرا مشتركا" (المادة 784 تجاري جزائري).
وتنص المادة 767 من ذات القانون بأن ينشر أمر تعيين المصفين مهما كان شكله في أجل شهر في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية، وفضلا عن ذلك في جريدة مختصة بالإعلانات القانونية للولاية التي يوجد بها مقر الشركة، ويتضمن هذا الأمر البيانات الآتية:
1- عنوان الشركة أو اسمها متبوعا عند الإقتضاء بمختصر اسم الشركة،
2- نوع الشركة متبوعا بإشارة "في حالة تصفية"،
3- مبلغ رأس المال،
4- عنوان مركز الشركة،
5- رقم قيد الشركة في السجل التجاري،
6- سبب التصفية،
7- اسم المصفين ولقبهم وموطنهم،
8- حدود صلاحيتهم عند الإقتضاء،
كما يذكر في نفس النشر بالإضافة إلى ما تقدم:
1- تعيين المكان الذي توجه إليه المراسلات والمكان الخاص بالعقود والوثائق المتعلقة بالتصفية،
2- المحكمة التي يتم في كتابتها إيداع العقود والأوراق المتصلة بالتصفية بملحق السجل التجاري،
3- وتبلغ نفس البيانات بواسطة رسالة عادية إلى علم المساهمين بطلب من المصفي.

ثانيا: عزل المصفي

طبقا للمادة 786 من القانون التجاري الجزائري يعزل المصفي ويستخلف حسب الأوضاع المقررة لتسميته، فإذا صدر من المصفي تصرفات تنافي التزاماته اتجاه الشركة يحق للأشخاص الذين عينوه عزله، كما يجوز الالتجاء إلى القضاء بطلب عزل المصفي إذا وجد مبرر شرعي لذلك، وكما يجوز عزل المصفي من قبل الشركاء والقضاء فيحق له بدوره أن يعتزل من مهامه شريطة أن يتم هذا الاعتزال في الوقت المناسب وأن يعلن للشركاء عن اعتزاله، هذا ولا يجوز عزل المصفي إلا من طرف الجهة التي عينته فإذا كان الشركاء هم الذين عينوه كان لهم الحق وحدهم في عزله وإذا عينه القضاء تعلق قرار العزل بسلطاتها واختصاصها.

ثالثا: مهام المصفي في فترة التصفية

يمثل المصفي الشركة ويخوله القانون، أي نصوص العقد التأسيسي أو القرار الذي تم بموجبه تعيينه من قبل المحكمة سلطات في حدود التصفية بحيث لا يجوز له تجاوزها، فيجوز للمصفي انجاز الأعمال الجارية واتخاذ جميع الإجراءات الاحتياطية التي تقتضيها مصلحة الشركة كتجديد قيد الرهون وقطع التقادم وله أن يظهر الأسناد التجارية ويمنح المهل ويرهن أموال الشركة، على أنه لا يجوز للمصفي أن يباشر أعمالا جديدة باسم الشركة إلا إذا كانت هذه الأعمال الجديدة لازمة لإتمام أعمال سابقة لقرار حلها بالانقضاء أو الإبطال هذا ما قضت به الفقرة الأولى من المادة 446 مدني جزائري، وتنحصر مهمة المصفي في الأعمال الآتية:
- يجوز للمصفي أن يبيع مال الشركة منقولا أو عقارا إما بالمزاد العلني، وإما بالتراضي ما لم يقيد قرار تعيينه هذه السلطة، ولكن لا يجوز له أن يبيع من مال الشركة إلا بالقدر اللازم لوفاء ديونها ما لم يتفق الشركاء على خلاف ذلك (الفقرة الثانية من المادة 446 قانون المدني الجزائري)، كما أن ليس له أن يجري التصرفات الخطيرة أو التبرعية إلا بترخيص صريح، كأن يتخلى عن تأمينات بدون مقابل بدل أو أن يبيع بيعا جزافا المحل التجاري الذي فوضت إليه تصفيته.
استيفاء الديون التي للشركة في ذمة الغير وفي ذمة الشركاء، وسداد ديونها، فيطالب مدينها بدفع ما يتوجب عليهم حيالها ويطالب الشركاء بتقديم الحصص أو الباقي منها التي تعهدوا بتقديمها عند التأسيس ويسدد ديون الشركة.
- لا يجوز للمصفي متابعة الدعاوى الجارية أو القيام بدعاوى جديدة لصالح التصفية ما لم يؤذن له بذلك من الشركاء أو بقرار قضائي إذا تم تعيينه بنفس الطريقة (المادة 788 الفقرة 2 تجاري جزائري).
- يضع المصفي في ظروف ثلاثة أشهر من قفل كل سنة مالية الجرد وحساب الإستثمار العام وحساب الخسائر والأرباح وتقريرا مكتوبا يتضمن حساب عمليات التصفية خلال السنة المالية المنصرمة، باستثناء الإعفاء الممنوح له بأمر مستعجل، يستدعي المصفي حسب الإجراءات المنصوص عليها في القانون الأساسي مرة على الأقل في السنة وفي أجل ستة أشهر من قفل السنة المالية، جمعية الشركاء التي تبث في الحسابات السنوية وتمنح الرخص اللازمة وتجدد عند الإقتضاء وكالة المراقبين أو مندوبي الحسابات، فإذا لم تعقد الجمعية يودع التقرير المنصوص عليه في الفقرة الأولى أعلاه، بكتابة المحكمة حيث يطلع عليه كل من يهمه الأمر (المادة 789 تجاري جزائري).
- يقوم المصفي أثناء تصفية الشركة وتحت مسئوليته بإجراءات النشر الواقعة على الممثلين القانونيين للشركة، وخاصة فيما يتعلق بكل قرار يؤدي إلى تعديل البيانات المنشورة طبقا للمادة السابقة فإنه ينشر طبقا للشروط المنصوص عليها في هذه المادة (المادة 768 تجاري).
هذا وتنص المادة 792 تجاري بقولها: "في حالة استمرار استغلال الشركة، يتعين على المصفي استدعاء جمعية الشركاء حسب الشروط المنصوص عليها في المادة 789، وإلا جاز لكل من يهمه الأمر أن يطلب الإستدعاء سواء بواسطة مندوبي الحسابات أو هيئة المراقبة أو من وكيل معين بقرار قضائي"، إلا أنه لا يجوز للمصفي استغلال الشركة في فترة التصفية إذا حلت لأسباب عدم مشروعية محلها، ويحظر التنازل عن كل أو جزء من مال الشركة التي توجد في حالة تصفية إلى المصفي أو مستخدميه أو أزواجهم أو أصوله أو فروعه، (المادة 771 تجاري)،ن إلا أن المادة 772 تجاري ترخص بالتنازل الإجمالي عن مال الشركة أو عن حصة المال المقدمة إلى شركة أخرى إذا كان قد تم ذلك خاصة عن طريق الإدماج:
1- في شركات التضامن بموافقة كافة الشركاء،
2- وفي الشركات ذات المسؤولية المحدودة بالأغلبية التي تطلب لتعديل القانون الأساسي،
3- وفي الشركات المساهمة حسب شروط النصاب والأغلبية المنصوص عليها في الجمعيات غير العادية.
ويترتب على الأعمال التي يقوم بها المصفي أثناء فترة التصفية مسئوليته تجاه الشركة والغير، فإن كانت هذه الأعمال ضارة أو تخرج عن مهامه يسأل عنها شخصيا ولا تلتزم بها الشركة، كما إذا خالف القرارات التي اتخاذها الشركاء فيما يختص بالتصفية أو أهمل استيفاء حقوق الشركاء أو قصر في اتخاذ الإجراءات الاحتياطية التي تقتضيها مصلحة الشركة هذا ما نصت به المادة 776 من القانون التجاري الجزائري بقولها: "يكون المصفي مسئولا تجاه الشركة والغير عن النتائج الضارة الحاصلة عن الأخطاء التي ارتكبها أثناء ممارسته لمهامه". مع العلم أن المصفي يمكن معاقبته جزائيا إذا ارتكب أثناء التصفية أعمالا تعتبر تزويرا أو احتيالا أو إساءة ائتمان.

المطلب الثالث: قفل التصفية

متى تحدد الصافي من أموال الشركة بعد استيفاء حقوقها والوفاء بديونها قفلت التصفية وانتهت مهمة المصفي وانعدمت الشركة كشخص معنوي نهائيا، وتنص المادة 773 تجاري جزائري في هذا الشأن على ما يلي: "يدعى الشركاء في نهاية التصفية للنظر في الحساب الختامي وفي إبراء إدارة المصفي وإعفائه من الوكالة والتحقق من اختتام التصفية، فإذا لم يدع الشركاء فإنه يجوز لكل شريك أن يطلب قضائيا تعيين وكيل يكلف بالقيام بإجراءات الدعوة بموجب أمر مستعجل".
"وإذا لم تتمكن الجمعية المكلفة بإقفال التصفية المنصوص عليها في المادة السابقة أي 773 أو رفضت التصديق عن حسابات المصفي فإنه يحكم بقرار قضائي بطلب من المصفي أو كل من يهمه الأمر، ولهذا الغرض يضع المصفي حساباته بكتابه المحكمة حيث يتمكن كل معني بالأمر من أن يطلع عليها ويحصل على نسخة منها على نفقته، وتتولي المحكمة النظر في هذه الحسابات وعند الإقتضاء في إقفال التصفية حالة بذلك محل جمعية المشتركين أو المساهمين" (المادة 774 تجاري).
"وينشر إعلان إقفال التصفية الموقع عليه من المصفي، بطلب منه في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية أو في جريدة معتمدة بتلقي الإعلانات القانونية ويتضمن هذا الإعلان البيانات التالية:
1- العنوان أو التسمية التجارية متبوعة عند الإقتضاء بمختصر اسم الشركة،
2- نوع الشركة متبوع ببيان "في حالة التصفية"،
3- مبلغ رأس مالها،
4- عنوان المقر الرئيسي،
5- أرقام قيد الشركة في السجل التجاري،
6- أسماء المصفين وألقابهم وموطنهم،
7- تاريخ ومحل انعقاد الجمعية المكلفة بالإقفال إذا كانت هي التي وافقت على حسابات المصفين أو عند عدم ذلك، تاريخ الحكم القضائي المنصوص عليه في المادة المتقدمة وكذلك بيان المحكمة التي أصدرت الحكم،
8- ذكر كتابة المحكمة التي أودعت فيها حسابات المصفين" (المادة 775 تجاري).

المطلب الرابع: القسمة

بانتهاء عملية التصفية تنقضي الشخصية المعنوية للشركة نهائيا وتدخل مرحلة عملية قسمة موجودات الشركة بين الشركاء بعد تحويلها إلى مبالغ نقدية فينال كل منهم ما يتناسب وحصته من رأس المال أو لينال من الربح أو ليتحمل من الخسارة النسبة المتفق عليها في العقد التأسيسي للشركة أو المنصوص عنها في أحكام القانون، وتنص في هذا الشأن المادة 447 الفقرة 1 من القانون المدني بقولها: "تقسم أموال الشركة بين سائر الشركاء بعد استيفاء الدائنين لدينهم، وبعد طرح المبالغ اللازمة لقضاء الديون التي لم يحل أجلها أو الديون المتنازع فيها، وبعد رد المصاريف أو القروض التي يكون أحد الشركاء قد باشرها في مصلحة الشركة"، وطبقا للمادة 794 تجاري جزائري يتكفل المصفي بمهمة القسمة على الشركاء فهو الذي يقرر إذا كان ينبغي توزيع الأموال التي أصبحت قابلة للتصرف فيها أثناء التصفية، فإذا تعذر عليه يمكن لأي شخص معني بالأمر سواء أكان شريكا في الشركة المنحلة أو دائني أحد الشركاء أن يطلب من القضاء الحكم في وجوب التوزيع أثناء التصفية، وذلك بعد إنذار من المصفي وباق بدون جدوى، أما من حيث طريقة قسمة الأموال بين الشركاء فهي تتم طبقا للقواعد المنصوص عليها في العقد التأسيسي للشركة أو في نظام الشركة، فإن لم يوجد نص في هذا الموضوع أتبعت الأحكام المبينة في القانون كما تتبع في قسمة أموال الشركة القواعد المتعلقة بقسمة المال المشاع وفقا للمادة 448 قانون مدني، وبما أن للشركاء حقوق في أموال الشركة المنحلة فلكل واحد منهم أن يسترد مبلغا من النقود يعادل قيمة الحصة التي قدمها في رأس المال كما هي مبينة في العقد أو بما يعادل قيمة هذه الحصة وقت تسليمها إذا لم تبين تلك القيمة في العقد، فإذا كان الشريك قد قدم حصة عينية للشركة على سبيل التمليك كعقار أو منقول ما كسيارة مثلا فإنه لا يستطيع المطالبة باستردادها بعينها ولكن بقيمتها فقط حتى ولو كانت لا تزال موجودة بالشركة مع أنه يجوز الاتفاق بين الشركاء على أنه في حالة التصفية يجوز لكل شريك استرداد حصته بعينها إذا كانت لا تزال موجودة بالشركة، أما الشريك الذي اقتصرت حصته على تقديم عمل أو شيء لمجرد الإنتفاع به فهو غير معني بهذه القسمة، إلا أن للشريك الذي قدم حصته للشركة للانتفاع بحق عيني فيجوز له أن يستردها بعينها قبل القسمة، هذا وإذا بقى فائض من المال بعد القسمة وجب قسمته بين الشركاء بنسبة نصيب كل واحد منهم في الأرباح، أما في حالة ما إذا تبوأت الشركة بخسارة ولم يكف صافي موجودات الشركة لسداد حصص الشركاء فإن هذه الخسارة تقسم حسب النصوص المتفق عليها في العقد أي بحسب النسب المقررة في توزيع الخسارة (المادة 447 الفقرة 2و3 مدني جزائري).

المرجع :


  1. أ.عمورة عمار، شرح القانون التجاري الجزائري، دار المعرفة، الجزائر، 2016، من ص 164 إلى ص 172.
الاسمبريد إلكترونيرسالة