خصائص عقد التأمين

خصائص عقد التأمين

خصائص عقد التأمين

إن التأمين باعتباره عقداً يختص ببعض الخصائص التي تعكس ذاتيته الخاصة سواء أكان من حيث انعقاده أم كان من حيث مضمونه أم كان من حيث تنفيذه.

ونعرض لهذه الخصائص كالآتي:

الفرع الأول: عقد التأمين عقد رضائي

لا شك أن عقد التأمين لا يخرج عن الأصل العام، في القانون الحديث، وهو رضائية العقود، حيث أن الأحكام الخاصة به في قانون التأمينات لم تقض بغير ذلك. وبناء عليه فإن عقد التأمين ينعقد بمجرد توافق وتبادل وتطابق الإيجاب والقبول بين طرفيه المؤمن والمؤمن له. وعلى المدعى بقيام عقد التأمين أن يثبت ذلك بإقامة الدليل على دعواه وفق قواعد الإثبات.

أما صياغته في شكل وثيقة للتأمين فهذا لا يخرج عن كون الكتابة في هذه الحالة للإثبات وليس للانعقاد، وأن إلزامية اشتمالها على بيانات معينه والتوقيع عليها من طرفي العقد المؤمن والمؤمن له، لا يغير من رضائية هذا العقد إنما استلزم ذلك بسبب خاصية الإذعان وما يشتمل عليه من شروط متنوعة لكي يتوافر العلم وتنتفي الجهالة لدى المؤمن له بما تتضمنه الوثيقة من بيانات.

غير أن الرضائية، باعتبارها أصلاً لا تحول دون أن يتفق طرفا عقد التأمين على أن يكون شكلياً أو عينياً  فيكون شكلياً متى اشترط صراحة عدم انعقاده إلا إذا اتخذت إجراءات شكلية معينة ويكون عينياً إذا اشـترط المؤمن عدم قيام العقد إلا إذا قام المؤمن له بدفع قسط التأمين.

الفرع الثاني: عقد التأمين عقد ملزم للجانبين

يعتبر عقد التأمين من العقـود الملزمة للجـانبين ذلـك سـبب التـزام أحـدهما هـو محـل التـزام الثـاني. فسـبب التـزم المـؤمن بتحمـل تبعـة الخطر المؤمن منـه، سـواء أكـان بتـوفير الآمـان للمـؤمن لـه أم كـان بالوفـاء بمبلـغ التـأمين عنـد تحقـق هـذا الخطـر، هـو التـزام المـؤمن لـه بدفع الأقساط  وسبب التزام المؤمن له بذلك هو التزام المؤمن بتحمل هذه التبعة.

ولا يمثل القول بأن التزام المؤمن بـدفع مبلـغ التـأمين معلـق علـى شـرط واقـف هـو تحقـق الخطـر المـؤمن منـه، أو أنـه لا يلتـزم بـدفع هـذا المبلغ عند عدم تحقق هذا الخطر. خروجا على إلزامية عقد التأمين لجانبيه لأن تبادلية الالتزامات أو تقابلها لا ينظر إليها عند تنفيذ العقود إنما يبحث عنها في وقت انعقادها.

الفرع الثالث: عقد التأمين عقد معاوضة

يعد عقد التأمين من عقود المعاوضة، لأن كل طرف فيه يأخذ مقابلاً لما يعطى، فالمؤمن يؤمن المؤمن له من الخطر الذي يهدده في مقابل دفع الأقساط، فإذا تحقق هذا الخطر التزم المؤمن بالوفاء بمبلغ التأمين للمؤمن له ويدفع المؤمن له القسط التأميني للمؤمن نظير شعوره بالطمأنينة والآمان خلال مدة التأمين وحصوله على مبلغ التأمين في حالة تحقق الخطر المؤمن منه.

ولا يغير من معاوضة عقد التأمين كون الخطر المؤمن منه لم يتحقق ومن ثم فلا يلتزم المؤمن بدفع مبلغ التأمين للمؤمن له، لأن الأقساط الذي يوفى بها الأخير ليست في مقابل هذا المبلغ، إنما في مقابل الآمان الذي يوفره التأمين له وتحمل الأول لتبعة ذاك الخطـر.

الفرع الرابع: عقد التأمين عقد إذعان

الإذعـان هـو التسـليم بـالأمر كلـه دون مناقشـة لتفصـيلاته، بمعـنى أن المـؤمن يعـرض علـى المـؤمن لـه عـدة نمـاذج مـن وثـائق التـأمين المطبوعة ويطلب منه اختيار إحداها دون أن يعطيه الحق في مناقشة بنودها، فله قبول الوثيقة أو رفضها جملة وتفصيلاً.

وهذه الخاصية هي التي دفعت المشرع إلى التدخل لإعادة التوازن بين الأطراف بإبطال بعض الشـروط إذا وردت في وثيقـة التـأمين وبالحـد مـن الشـروط التعسـفية وإلى ذلـك فقـد أورد المشـرع الجزائـري قواعـد لحمايـة المـؤمن لـه باعتبـاره الطـرف الضـعيف في العقـد، ويجعل الكفة متوازنة بينه وبين شركة التأمين.

فقد لاحظ المشرع أن بعض الشروط التي ترد أحيانا في عقود التأمين، تكون جائرة، فنص صراحة على بطلانها فنصت المادة 622 في هذا الصدد على ما يأتي: (يكون باطلا ما يرد في وثيقة التأمين من الشروط الآتية:

- الشرط الذي يقضي بسقوط الحق في التعويض بسبب خرق القوانين أو النظم، إلا إذا كان ذلك الخرق جناية أو جنحة عمدية.

- الشرط الذي يقضي بسقوط حق المؤمن له بسبب تأخره في إعلان الحادث المؤمن منه إلى السلطات أو تقديم المستند، إذا تبين من الظروف أن التأخر كان لعذر مقبول.

- كل شرط مطبوع لم يبرر بشكل ظاهر وكان متعلقا بحالة من الأحوال التي تؤدي إلى البطلان أو السقوط.

- شرط التحكيم، إذا ورد في الوثيقة بين شروطها العامة المطبوعة، لا في صورة اتفاق خاص منفصل عن الشروط العامة.

- كل شرط تعسفي آخر، يتبين انه لم يكن لمخالفته اثر في وقوع الحادث المؤمن منه.

من خلال هذا النص يتبين لنا أنه، وعلى خلاف عقود الإذعان فقد حدد المشرع قائمة من الشروط إذا ذكرت في وثيقة التأمين يجب اعتبارها تعسفية، وإذا عرض نزاع بشأنها وطلب المؤمن له إبطالها، فيجب على القاضي أن يبطل هذه الشروط دون إبطال عقد التأمين كل هذا في محاولة من المشرع تسهيل مهمة القاضي في تحديد الشروط التعسفية.

أما عن قائمة الشروط التي يجب أن تكون تعسفية إذا وردت في وثيقة التأمين في على النحو التالي:  

‌أ- الشرط الذي يقضي بسقوط الحق في التعويض بسبب خرق القوانين أو النظم، إلا إذا كان ذلك الخرق جناية أو جنحة عمدية: مقتضى هذا الشرط هو سقوط حق المؤمن له في الحصول على مبلغ التأمين بعد وقوع الكارثة، إذا كان سبب وقوعها مخالفة القوانين والنظم أيا كان حجم هذه المخالفة مثل مخالفة المؤمن له لإشارات المرور ، أو لتجاوزه السرعة القصوى، أو لسيره في الاتجاه العكسي.

وقد تنبه المشرع الجزائري إلى هذه المسألة، واعتبر أن إدراج شركات التأمين لمثل هذا الشرط في عقد التأمين، ولا سيما في وثيقة التأمين الإجباري من المسؤولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات من شأنه أن يحرم المؤمن له من مبلغ التأمين في معظم الحالات وعلى هذا الأساس يعد هذا الشرط تعسفي، ذلك أن الكارثة لا تقع عادة إلا نتيجة مخالفة إشارات المرور، وهذه التجاوزات ما هي إلا مخالفات توقع عليها عادة عقوبة الغرامة المالية، ولا تنطوي على عقوبة إجرامية للمؤمن له، بل هي ناتجة عادة عن عدم حيطة ورعونة لذلك فقد نص المشرع على أن يقع باطلا كل شرط يقضي بسقوط الحق في الضمان بسبب مخالفة القوانين والنظم ولكنه استثناء من هزه القاعدة، وحتى لا يشجع المؤمن له على ارتكاب الجرائم الخطيرة، مثل الجنايات سواء كانت عمدية أو غير عمدية، أو الجنح العمدية، فقد قضى المشرع بصحة الشرط الذي يقضي بسقوط الحق في الضمان بسبب مخالفة القوانين واللوائح إذا انطوت هذه المخالفة على جناية أو جنحة عمدية.

‌ب- الشرط الذي يقضي بسقوط حق المؤمن له بسبب تأخره في إعلان الحادث المؤمن منه إلى السلطات أو تقديم المستند إذا تبين من الظروف أن التأخر كان لعذر مقبول: مقتضى ذلك، أن المشرع قد رأى أن الشرط الذي يقضي بسقوط حق المؤمن له بسبب تأخره في القيام بالالتزامات المترتبة على وقوع الكارثة على الرغم أن لديه عذرا مقبولا يبرر هذا التأخر يعتبر شرطا تعسفيا، لأن من العدل ألا يحرم من حقه في مبلغ التأمين إذا لم يقم بهذه الالتزامات بناء على هذا العذر، ومن قبيل الأعذار المقبولة القوة القاهرة، والحادث المفاجئ، الذي يمنع المؤمن له عن الإبلاغ عن وقوع الكارثة في المدة المحددة، كأن يفقد الذاكرة بصورة مؤقتة أو دائمة، أو أن يصاب في الحادثة بإصابة بليغة، ويقع على المؤمن له إثبات مثل هذا العذر حتى لا يحرم من مبلغ التأمين، إذا أخل بالتزامه، وله أن يثبته بكافة طرق الإثبات، لأن الإثبات في هذه الحالة يقع على واقعة مادية.

ولكنه وبمفهوم المخالفة فإن الشرط المتضمن في وثيقة التأمين الذي يقضي بسقوط حق المؤمن له في مبلغ التأمين بسبب تأخره في التصريح بتحقق الكارثة دون أن يكون له عذرا مقبولا، يعد صحيحا ولا يعد تعسفيا.

‌ج- كل شرط مطبوع لم يبرز بشكل ظاهر وكان متعلقا بحالة من الأحوال التي تؤدي إلى البطلان أو السقوط : سقوط حق المؤمن له في التامين يخالف القواعد العامة التي تحكم إخلال المدين القيام بالتزامه، ولذلك اعتبر المشرع الشرط المطبوع الذي يقضي بهذا السقوط إذا كان غير واضح يعتبر تعسفيا، لأنه مخالف للأصل، وبالتالي يعتبر استثناء، والاستثناء يجب أن ينص عليه صراحة، كما لا يجوز التوسع في تفسيره ولا القياس عليه.

وإذا ورد شرط السقوط ضمن الشروط المطبوعة في وثيقة التأمين يجب – حتى يكون صحيحا – أن يبرز بشكل ظاهر، بأن يوضع تحته خط ، أو يكتب بحجم خط أكبر من حجم الخط المكتوب به الوثيقة، ولا يحتج بهذا الشرط إذا كان مكتوبا بنفس خط وحجم الشروط المطبوعة الأخرى.

د - شرط التحكيم، إذا ورد في الوثيقة بين شروطها العامة المطبوعة، لا في صورة اتفاق خاص منفصل عن الشروط العامة: وهو حكم خاص بعقد التأمين لا ينطبق على غيره من العقود ويفيد بإبطال شرط التحكيم باعتباره تعسفيا، إذا لم يرد في اتفاق خاص أو في ملحق الوثيقة منفصلا عن الشروط المطبوعة، مع أن شرط التحكيم شرط عادي كالشروط الأخرى وتبدو العبرة في ذلك، هي حماية المؤمن له من استغلال المؤمن لتفوقه الاقتصادي والقانوني في عقد التأمين، لفرض وسيلة التحكيم على المؤمن له في حل المنازعات المتعلقة بعقد التامين التي قد تنشأ بينهما.

ه- كل شرط تعسفي آخر، يتبين انه لم يكن لمخالفته اثر في وقوع الحادث المؤمن منه: فتحت الفقرة الخامسة من المادة 622 المذكورة أعلاه، المجال للقاضي أن يحكم ببطلان أي شرط تعسفي أخر، غير الذي تم ذكره في الفقرات الأربعة السابقة، يتبين انه لم يكن لمخالفته أثر في وقوع الحادث المؤمن منه.

من استعراض هذا النص نجد أنه ينطوي على حماية جدية للمؤمن له، فهو بعد أن أورد شروطا معينة رآها جائرة ونص على بطلانها، عمم بعد التخصيص فأبطل كل شرط تعسفي آخر يتبين أنه لم يكن لمخالفته، أثر في وقوع الحادث المؤمن منه، فيكون تعسفا من جانب شركة التأمين أن تتمسك بمثل هذا الشرط ويعود لقاضي الموضوع تقدير ما إذا كان لمخالفة الشرط اثر في وقوع الحادث المؤمن منه فيكون الشرط صحيحا، أو ليس للمخالفة اثر فيكون الشرط تعسفيا ويقع باطلا، فلا يعتد به وتذهب المحاكم إلى تفسير الشروط الغامضة أو غير المحددة الواردة في العقد لمصلحة المؤمن له، لأن شركات التامين هي التي أعدتها.

كما نصت المادة 625 من القانون المدني على أنه: (يكون باطلا، كـل اتفـاق يخـالف النصـوص الـواردة في هـذا الفصـل إلا أن يكون ذلك لمصلحة المؤمن له، أو المستفيد).

من خلال هذا النص نجد أن المشرع قد جعل النصوص التي تنظم عقد التامين والتي تهدف في مجموعها إلى حماية المستأمنين نصوصا لا تجوز مخالفتها، إلا أن يكون ذلك لمصلحة المستأمنين، أما إذا اتفق على مخالفتها لمصلحة المؤمن فإن الاتفاق يعد باطلا.

كما خول المشرع القاضي تفسير شروط العقد على نحو غير ضار بمصلحة المؤمن له حيث تنص المادة 112 من القانون المدني الجزائري على ما يلي: (يؤول الشك في مصلحة المدين. غير انه لا يجوز أن يكون تأويل العبارات الغامضة في عقود الإذعان ضارا بمصلحة الطرف المذعن).

ويعود تبني هذه القاعدة تقديرا للطرف الأضعف اقتصاديا، فرضاه بالعقد اقرب إلى التسليم منه إلى القبول الاختياري، علاوة على أن الطرف الأقوى اقتصاديا هو الذي يقوم بتحرير العقد، فإذا شابه غموض أو إبهام فعندئذ لا يستفيد من هذا الغموض، أي انه لا يستفيد من تقصيره في تضمين عقد شروطا غامضة.

الفرع الخامس: عقد التأمين من العقود الاحتمالية

عقد التأمين يعد نموذجاً للعقود الاحتمالية أو الغرر، فالأداءات المترتبة عليه لا تكون معلومة المقدار فلا يعلم المؤمن في وقت انعقاد العقد مقدار ما يأخذه ولا مقدار ما يعطيه للمؤمن له لان ذلك متوقف على تحقق أو عدم تحقق الخطر المؤمن منه.

غير أنه يجب ملاحظة أن محل التزام كل طرف في العقد معلوم للطرف الآخر فالمؤمن يعلم أنه ملتزم بتغطية الخطر المؤمن منه والمؤمن له يعلم أنه ملتزم بدفع قسط التأمين إلا أن مقدار تغطية المؤمن وكذلك عدد الأقساط التي سيدفعها المؤمن له غير معلومة لهما في وقت إبرام العقد، فمثلاً لو أن شخص قام بالتأمين على سيارة قيمتها 500000 دج في مقابل قسط 1000 دج سنوياً ضد الحريق وبعد إبرام العقد احترقت السيارة فيلتزم المؤمن بالوفاء بمبلغ التأمين للمؤمن له كاملاً وفى الصورة المقابلة قد يدفع المؤمن له الأقساط كاملة إلا أن الخطر المؤمن منه لم يتحقق لعدم احتراق السيارة. ففي هذا المثال نلاحظ أن المؤمن قد يوفى بمبلغ التأمين، في حالة تحقق الخطر المؤمن منه، دون أن يحصل على شئ، وأن المؤمن له قد يدفع الأقساط كاملة، عند عدم تحقق الخطر المؤمن منه، دون أن يحصل– أيضاً - على شئ. فهذه هي الاحتمالية التي تعد أهم خاصية مميزة لعقد التأمين.

وخاصية الاحتمالية تحول دون الطعن في عقد التأمين بالإبطال للاستغلال، باعتباره أحد عيوب الإرادة، لأن التأمين قائم على عدم تعادل القيم بين ما يعطى كل طرف للآخر.

الفرع السادس: عقد التأمين عقد زمني

عقد التأمين يعد من العقود الزمنية المستمرة، لأن الزمن عنصر جوهري فيه فالمؤمن يلتزم بتوفير الآمان للمؤمن له من الخطر الذي يهدده في مقابل التزام الأخير بدفع أقساط دورية خلال مدة التأمين.

وعليه يترتب على زمنية عقد التأمين عدم إمكانية إعمال قاعدة الأثر الرجعى للفسخ بل يتم إعمال قاعدة الأثر الفوري له إذا تم فسخ عقد التأمين لتوافر سببه وبناء على ذلك إن هذا الفسخ لا يكون له أثر رجعى لأن ما مضى من الزمن لا يمكن إرجاعه، بل له أثر فوري ومباشر من تاريخ الفسخ.

الفرع السابع: التأمين من عقود حسن النية

الأصل أنه يجب توافر حسن النية في سائر المعاملات ولا سيما في العقود. ومع ذلك فإن مجال التأمين أكثر المعاملات اقتضاءً لذلك من غيرها فيجب أن تتوافر الثقة المتبادلة بين أطراف العقد لأن المؤمن يعتمد إلى حد كبير على ما يدلى به طالب التأمين من بيانات عن شخصه والظروف المحيطة بالخطر المراد التأمين ضده، بالإضافة إلى أخطار المؤمن له للمؤمن عن كل ما يؤدى إلى تفاقم الخطر خلال فترة التأمين.

غير أن سوء النية يترتب عليه سقوط حق المؤمن له في مبلغ التأمين متى اشترط ذلك بشكل ظاهر في وثيقة التأمين أو وصل ذلك إلى درجة الغش الفاحش حتى ولو لم ينص على ذلك صـراحة. 

الفرع الثامن: عقد التأمين عقد تجاري بالنسبة للمؤمن ومدني بالنسبة للمؤمن له

عقد التأمين يعتبر تجاريا بالنسبة للمؤمن الذي يتخذ شكل شركة أسهم، أو شركة ذات شكل تعاضدي، أو شركة تعاضدية، حيث يهدف إلى تحقيق الربح، أما بالنسبة للمؤمن فالأصل أن العقد بالنسبة له يعتبر مدنيا، لأنه لا يهدف إلى تحقيق الربح، إنما تغطية خطر معين، ولكنه قد يكون العقد بالنسبة إليه عملا تجاريا، إذا كان المؤمن له تاجرا وابرم عقد التأمين لحاجات تجارته.

وتبرز أهمية الصفة التجارية لعقد التأمين فيما يلي:

أ‌- أن اعتبار عقد التأمين تجاريا بالنسبة للمؤمن يكسبه صفة التاجر، ويترتب على تلك الصفة عدة التزامات كمسك الدفاتر التجارية والقيد في السجل التجاري.

ب‌- في تحديد الجهة القضائية المختصة بنظر المنازعات الناشئة عن عقد التأمين، هل هي الأقسام التجارية أم المدنية، والقاعدة في ذلك صفة العقد بالنسبة للمدعى عليه، فإذا كان مدنيا اختص بذلك القسم المدني، وإذا كان تجاريا اختص بذلك القسم التجاري.

المرجع:

  1. د. سوالم سفيان، محاضرات في قانون التأمين الجزائري، جامعة محمد الشريف مساعدية – سوق أهراس-، كلية الحقوق والعلوم السياسية، قسم الحقوق، الموسم الجامعي 2014-2015، ص29 إلى ص33. 
google-playkhamsatmostaqltradent