أطروحة دكتوراه: عيوب الإرادة بين القانون المدني وقانون الأسرة – دراسة مقارنة - PDF

الصفحة الرئيسية

أطروحة دكتوراه: عيوب الإرادة بين القانون المدني وقانون الأسرة – دراسة مقارنة - PDF

أطروحة دكتوراه: عيوب الإرادة بين القانون المدني وقانون الأسرة – دراسة مقارنة - PDF

جامعة أبو بكر بلقايد - تلمسان

الموضوع: عيوب الإرادة بين القانون المدني وقانون الأسرة – دراسة مقارنة -

أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في الحقوق

من إعداد الطالب(ة): بوسعيد رويضة

السنة الجامعية: 2024 / 2025

المقدمة

لقد شرع الحق سبحانه وتعالى عقد الزواج ليكون بداية للإنشاء الأسر والمجتمعات، فالزواج عقد خوله الله للزوجين يباح فيه كل محظور في العلاقات بين الرجل والمرأة خارج إطاره، ومن مقاصده في الإسلام تحصين النفس وحفظ النسل، وبناء الأسر في جو يسوده الطمأنينة والمودة والرحمة بين الزوجين لدى يجب أن يبنى هذا العقد على أساس الرضا التام والبات بين طرفيه. ففي صلاح الزواج صلاح للأسرة والمجتمع فهو الخلية الأولى التي تبني المجتمع القائم على أسس صحيحة تعلو بالإنسان في أخلاقه وأفعاله، ولكي نصل لهذه النتيجة لابد من إتباع ما جاء به إسلامنا من ثوابت وقواعد تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، تقر الصلاح وتبغض كل فساد وما يؤدي إليه من أقوال وأفعال.

وقد عني الإسلام بعقد زواج عناية شديدة وشملت انعقاده بجملة من الشروط والوسائل التي من شأنها جعل الحياة الزوجية قوية ومستمرة، ووقايتها من التعرض للتدهور والانحلال وكان منها ما يجب اتخاذه منذ اللحظة الأولى، أي لحظة التفكير في الزواج، بداية من التعارف والاختيار إلى حين انعقاده صحيحا. وعليه، فالإسلام قد حث على حسن اختيار الزوج؛ ومن الأسس التي أقام عليها الإسلام مقدمات الزواج هو حسن اختيار الشريك والرضا التام به، وبأن يكون ضابط الاختيار هو الدين مع عدم الاعتماد على الجمال أو المال أو الحسب فقط، لدى فالحياة الزوجية كغيرها من العقود يجب أن تكون قائمة على الرضا لا على الجبر والإكراه. ولقد حث الإسلام على المحافظة على حرية الأفراد دون المساس بالمصالح العامة للناس سواء فيما يتعلق بالعقائد كقوله تعالى: "لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ"، أم كان في المطلق، وقد قال واحد من عامة الناس للخليفة عمر بن الخطاب: "والله لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناك بسيوفنا"، وقد قاطعته امرأة وهو يخطب في الناس حاثا على عدم التغالي في المهور وتقول: "أيعطينا الله ويمنعنا عمر".

ووصولا إلى رضا سليم، فقد حددت الشريعة الإسلامية المبادئ والطرق الصحيحة للتحلي للوصول إلى رأي وإرادة سليمة مبنية على أساس علمي سليم، يتقبله العقل والواقع، فللرضا في الفقه الإسلامي مكانة عظيمة. ولا يعد الرضا وحده كافيا لقيام العقد وإنما لابد من وجود شروط أخرى، كما يجب أن يتطابق كل من الإيجاب والقبول، فهما أساس قوة العقد. وتكمن أهمية الإرادة في أنها هي الحجر الأساس في تنشئة العقد وتحديد أثاره وهو ما أطلق الفقه عليه بمبدأ الرضائية في العقود وهو ما أشار إليه أيضا المشرع الجزائري من خلال المادة 106 من القانون المدني الجزائري التي تنص على أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو لأسباب يحددها القانون".

ولأهمية الرضا فقد اتفق جميع فقهاء الشريعة الإسلامية على ركنيته في عقد الزواج، بل منهم من جعله الركن الوحيد فيه، وقد فصلوا في أحكامه ،وأثاره وأثار تخلفه. كما حضي الرضا أيضا باهتمام المجتمع الدولي أين عقدت في شأنه عدة اتفاقيات حماية لإرادة الأفراد وحرياتهم، حتى من جانب القوانين الداخلية فقد اهتم مؤسسو القوانين والتشريعات الداخلية بموضوع الرضا. فلا نجد تشريعا يخلو من نصوص وقواعد تنظم الرضا وحرية الفرد في التعاقد منهم المشرع الجزائري الذي فصل في أحكامه في القانون المدني الجزائري، أين جعله ركنا في العقد مشاطرة بينه وبين السبب والمحل، وقد حضي بمجموعة غير هيئة من النصوص والقواعد والتي تضمنت أحكامه وأثاره وأثار تخلفه. وبما أن دراسة كانت مقارنة فإنه وبالرجوع لقانون الأسرة نجد أن المشرع الجزائري جعل من الرضا الركن الوحيد من خلال قانون الأسرة في عقد الزواج. فبالنسبة لانعقاد الزواج؛ كما أوجب أن تكون الإرادة واعية في جو من الجدية والاطمئنان والحرية الكاملة بمحض إرادة الطرفين، في تقبل العقد وآثاره كلها، وهذا هو المقصود من المواد 9 و 9 مكرر و 10 من قانون الأسرة.

هذا ولم توضح مواد القانون صراحة حكم عقد الزواج الذي تكون فيه إرادة أحد أطرافه أو كلالهما مشوبة بإحدى عيوب الإرادة، حتى التعديل لقانون الأسرة الجزائري عام 2005 تكلم عن رضائية عقد الزواج من خلال المادة 04، وأكده من خلال عدة مواد أخرى من نفس القانون، إلا أنه لم لهذه العيوب -بإستثناء المواد الخاصة بالتدليس للتعدد في الزواج ، وهو قصور تشريعي في هذه الحالة وبالمقارنة بما جاءت به مدونة الأسرة المغربية من مواد تضبط هذا الموضوع، وانطلاقا من هذه الوقائع كان التسائل الرئيسي الأول للخوض في البحث ودراسة هذا الموضوع هل يمكن يتعرض الرجوع الى القواعد العامة في غياب النص التشريعي في قانون الأسرة؟.

حتى أن مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية التي تكمل نصوص قانون الأسرة من خلال المادة 222 نجد فيها اختلافات في الأحكام بالنسبة لمذاهب الفقه الإسلامي، كما اعترضتنا اختلافات حتى في المذهب الواحد، ومن الفقه من تكلم عن موضوع عيوب الإرادة في شكل جزئيات متفرقة هنا وهناك مما يصعب على الباحث دراستها والإلمام بها.

عيوب الإرادة، الموضوع الذي له جذور تاريخية متعلقة بحرية الفرد في التعبير عن إرادته دون قيد، ودون أن يمس هذا الرضا أية شائبة تنقص من هذه الحرية قد أصبح اليوم من مواضيع الساعة، فأصبح العام والخاص يتحدث عن حرية الفرد في التعبير عن إرادته في كل المجالات منها السياسية، الإقتصادية والإجتماعية...الخ. فالظواهر والذهنيات الجديدة في مجتمعنا أصبحت جاهلة، أو متجاهلة في بعض الأحيان الأحكام والقواعد التي ينبغي على الفرد التحلي بها، خاصة الشرعية منها، لدى أصبح من السهل إستعمال التحايل، أو الغش لضمان حق دون وجه حق وذلك باستعمال أساليب ومسميات تجعل من الحقوق مشروعة للشخص ظاهريا فقط.

ففي إطار عقد الزواج أصبح المقبلون على الزواج يبحثون عن الأمور المادية دون البحث عن الكفاءة والخلق والدين، وتتعدد الصور والحالات بحسب ظرف كل خاطب، لدى كانت هذه الأمور هي الدافع لهؤولاء للظفر بالطرف الأخر الذي يعتبر فرصة لا تفوت. كما قد تكره الفتاة، أو تمنع على الزواج فقط للحالة المادية للخاطب لدى أضحت الأساليب التهديدية والإكراهية من الأمور العادية لكسب الحقوق كذلك دون وجه حق أو لمجرد فرض السيطرة، والتعسف في إستعمال حق مثلما قد يكون في حالة الولاية على الزواج. وعلى خلاف المشرع الجزائري، وعند مقارنتي لما جاء به المشرع المغربي في قوانينه الداخلية فقد تضمنت مدونة الأسرة مجموعة نصوص تحكم مادة عيوب الإرادة كما سبق ذكره وقد خص الإكراه والتدليس ولم يمنعه ذكر هذه العيوب من خلال قانون الالتزامات والعقود بالذكر عيبي المغربي، بل ضمن مدونته الأسرية بهذين العيبين وذكر أحكاما خاصة لهما في عقد الزواج. إن عيوب الإرادة، أضحت اليوم ظاهرة تشكل خطرا على المجتمع والأسرة الخاصة فيما يتعلق بعقد الزواج وذلك لما نشهده اليوم من تأثر الزواج تأثرا واضحا عند حدوث إحدى عيوب الإرادة، وانتشار عقود الزواج التي تقع تحت تأثير عيوب الإرادة، والتي من بين أسبابها عدم القدرة على مواصلة العيش مع الشخص المدلس أو المكره على الزواج ذلك أن الزواج ابتدأ بالكذب والخداع والإكراه بدلا من الصدق والصراحة والرضا. فهو موضوع حيوي يمس واقع الأسرة التي هي اللبنة الأساسية لقيام أسرة بالدرجة الأولى والمجتمع عامة، فينبغي أن لا تقوم عل الإكراه، ولا على التدليس الذي قد يشوب هو أيضا العلاقة الزوجية، أو بالأحرى قد يحدث قبيل إبرام عقد الزواج، خاصة هذه الأيام أين يقوم بعض المقبلين على الزواج أو أوليائهم على إخفاء بعض العيوب بطرق وأساليب شتى جهلا منهم لما قد يخلفه هذا العيب من أثار مدمرة للعلاقة الزوجية سواء للمدى القريب كطلاق، أو للمدى البعيد

كما أن صور التدليس أضحت اليوم ظاهرة سلبية أمام التقدم العلمي في عدة مجالات كالطب والجراحة والتجميل هذا لا ينفي وجود نصوص خاصة به في قانون الأسرة الجزائري، إلا أن التدليس الذي ذكره المشرع خاص بحالة التدليس للقيام بالتعدد، فلا يمكن الاستناد عليه لطلب الإبطال إذا كان هذا التدليس وجد من أجل إبرام عقد زواج فالوقائع الجديدة، التي تحتاج إلى حكم شرعي، لا حصر لها؛ لأنها تتولد مع الزمن شيئاً فشيئاً، وتعقد بعضها وتشابك، والمجامع الفقهية تقوم بدورها في ذلك، ولكن البحث الفقهي يبقى مادة ذلك وأساسه. إذن، فإن أهمية البحث تكمن في البحث عن أحكام عيوب الإرادة وتسليط الضوء على ضرورة حماية الولي لمصلحتها من خلال الحرص على رضاها واختيار الكفء لها، كما تظهر أهمية هذا الموضوع في وجود قضايا في هذا الشأن دون وجود نصوص قانونية تحكمها، لدى كان هذا الدافع لنا للبحث في أحكام هذا الموضوع وتسليط الضوء على ظواهر الغش والتدليس والإكراه وحالات الزواج. الغلط التي قد تشوب عقد وقد اهتم كذلك الفقه الحديث بموضوع الإرادة وعيوبها، وقد اعتمد كل فقيه طريقة مختلفة من أجل تحليل وتبسيط منهم الأستاذ عبد الرزاق أحمد السنهوري والذي له الفضل في أسبقية دراسة النظرية، بحيث وضع لها كيان مستقل ضمن بحوثه عن العقد وصحته، فلقد خصها بباب منفرد في مصادره الثلاثة.

ولقد حاول جاهدا إثبات أن هذه النظرية موجودة في الشريعة الإسلامية غير أن أحكامها متناثرة في أحكام الفقه الإسلامي، غير مجمعة في باب واحد كما هو الحال في القانون. وقد اعتمد في دراسته لمنهج أقرب لما جاء به الفقه الإسلامي من تفسير وتحليل، فإن أكثر ما يعتد به الفقه الإسلامي عيب الإكراه فقد خصص البعض من هؤلاء من خلال مؤلفاتهم بابا خاص بهذا العيب، كما اعتدوا بعيب التدليس (الخداع، لأن هذا العيب له قوام في الفقه الإسلامي، وهو معروف بعدة تسميات منها التغرير عند الفقه إلا أن أبرز اسم عرف عندهم هو التدليس. أما الغلط عيب هو في الفقه الإسلامي أقل عيوب الرضا بروزا وأقلهم دراسة لأن قوامه ذا نزعة ذاتية. وقد اتبعت هذه الطريقة من قبل العديد من الفقهاء المحدثين ضمن بحوثهم التي تدرس موضوع عيوب الرضا وقد اتخذ كمنهج تقليدي أن يتم البحث عن الإكراه والخداع والغلط، ويعتبر الإكراه والغلط عيبان رئيسيان أما التغرير فيبحث منفردا أو مقترنا بالغبن أو يبحث التغرير بدل الخداع. الأستاذ مصطفى الزرقا من الفقه الحديث الذي هو الأخر نظم نظرية عيوب الإرادة من خلال مؤلفاته من بينها "الواقع الشرعي والتأثير فيه"، الإجتماع والتضاد في الفقه الإسلامي"، عيوب الرضا وأثرها على الإرادة العقدية" وقد أولى من خلالها عناية خاصة بموضوع عيوب الإرادة وذلك انطلاقا من مفهومه وكيفية تأثيره على العقود، لكنه خرج عن الطريقة السابقة ووضع بذلك منهجا مغايرا لعيوب الرضا قائما على الإكراه والخلابة والغلط واختلال التنفيذ واعتبر بعض هذه الحالات أصلا تتفرع منه فروع عديدة وقد صنف هذه العيوب إلى صنفين.

- الصنف الأول: العيوب المرافقة لتكوين العقد وهي: الإكراه الخلابة، الغلط وفي الخلابة درس الفروع التالية الخيانة النجش والتدليس العيب، والغبن.

- الصنف الثاني: ما ينشيء بسبب طارئ بعد تكوين العقد ولكنه ذو تأثير في الرضا سابق وهو العيب الرابع" اختلال التنفيذ" ويضم مواضيع تفرق الصفقة، وظهور عيب غير مدلس في المبيع وظهور البيع مرهونا أو مأجورا وامتناع المتعاقد عن الوفاء بشرط لا يمكن الإجبار فيه على التنفيذ العيني.

الأستاذ محمد بحر العلوم والأستاذ علي القره داغي يريان أن العيب الذي يتعلق بالرضا إما أن ينشأ من عدم حرية (الإكراه، نقص الأهلية كالإفلاس والسفه ومرض الموت)، أو عدم التنور (الخلابة التدليس والتغرير والغلط). ولقد أثيرت نظرية عيوب الإرادة كأساس لتصحيح الخلل في التوازن الناتج عن إبرام العقد فبحسب النظرية الكلاسيكية كل المتعاقدون متساوون وأحرار في إبرام العقد بالنتيجة يقتضي أن يكون كل متعاقد قادرا على المدافعة عن مصالحه الشخصية وإذا كانت الإرادة حرة وسليمة فلا حاجة لأي إجراء لحماية التوازن في العقد.

كل الدراسات السابقة بينت أن أساس العقد وركنه الأول والقائم عليه هو الرضا، وفي حالة تخلفه أو حالة تعرضه لعيب فإننا لا نكون أمام عقد صحيح، وعليه فان للرضا عيوب عند دراستها لابد من الوقوف على إرادة المتعاقد. فالإرادة قد تكون معدومة كإرادة الصبي غير المميز، أو المجنون، ويترتب عليها البطلان وقد تكون موجودة إذا صدرت من كامل الأهلية لكنها معيبة بعيب من عيوب الإرادة. ففي هذه الحالات قد يكون العقد باطلا بطلانا مطلقا إذا ما اعدم العيب الإرادة في حالات سيتم دراستها، وقد يكون العقد موقوفا كما قد يكون العقد صحيحا غير لازم يجوز للمتعاقد فسخه وحالة أخرى هي البطلان النسبي للعقد ، كل هذه الحالات تحدث عنها القانون المدني الجزائري والفقه الإسلامي لكن أغفلت في قانون الأسرة بالنسبة لعقد الزواج.

وقد أحال الفقه عند تصديهم لموضوع عيوب الإرادة في عقد الزواج للمادة 222 من قانون الأسرة الجزائري التي تحيل بدورها إلى أحكام الشريعة الإسلامية، هو قول صحيح وسهل عند ذكره، لكن في الواقع العملي هو أمر صعب يثقل كاهل القاضي خاصة أمام تزايد قضايا في مجال شؤون الأسرة ثم إن البحث في أحكام الفقه الإسلامي في موضوع التدليس في الزواج أو موضوع عيوب الإرادة ككل هو أمر صعب وذلك بسبب اختلاف الأحكام وتشتتتها في غالب الأحيان وهو الأمر الذي صعب مهة البحث أيضا في هذا الموضوع ، فمن الصعوبات كتابة هذا الموضوع قلة ما كتب من المحدثين عنه وتناثر موضوعاته في كتب الفقه دون تنظيم إضافة إلى ذلك الدراسة التي كانت مقارنة.

ولكل ما سبق ذكره نطرح السؤال التالي: ما هي أحكام عيوب الإرادة وأثارها في القانون والفقه الإسلامي وما هو تأثيرها على عقد الزواج ؟

للإجابة على السؤال المطروح والكشف عن أحكام وأثار هذه العيوب على عقد الزواج، وتحديد ما هو الحكم المناسب لضبط كل حالة أثرنا مجموعة من التساؤلات الفرعية والتي تستدعي الإجابة عليها على التوالي للوصول لحل لسد النقص القانوني وتتمثل هذه الإشكالات بما يلي:

ما هي أحكام الإرادة وعيوبها شرعا وقانونا ؟ ما هو حكم وأثر عيوب الإرادة على عقد الزواج شرعا وقانونا ؟ ما هو موقف كل من المشرع الجزائري والمشرع المغربي حول موضوع إدراج مادة عيوب الإرادة في شكل نصوص قانونية ضمن كل من قانون الأسرة ومدونة الأسرة ؟، مامدى تطبيق القواعد العامة لعيوب الإرادة في القانون المدني على عقد الزواج؟ وماهية المرجعية القانونية وحتى الفقهية للقاضي عند عرض لقضية تدور وقائعها حول قيام عقد زواج مشوبا بإحدى عيوب الإرادة؟

وبناء على ما تقدم، وللإجابة على هذه التساؤلات فان دراستنا لموضوع عيوب الإرادة بين القانون المدني وقانون الأسرة ستستدعي إتباع عدة مناهج بحث أساسها المنهج المقارن أين ستكون المقارنة بين قانونين الجزائري والمغربي من جهة، ومقارنة بين ما نصت عليه الأحكام العامة من نصوص لعيوب الإرادة وأحكام الشريعة الإسلامية وما جاء به قانون الأسرة الجزائري بخصوص هذا الموضوع. وكذلك المنهج التحليلي؛ لتحليلا لنصوص القانونية واراء فقهية، وذلك انطلاقا من ذكر أحكام الإرادة وطرق التعبير عنها ذلك لأن نشأة عيوب الإرادة تكون عند التعبير عن الإرادة أو سابقة له، ثم ذكر مفهوم وأحكام عيوب الإرادة مع ذكر الإطار التاريخي الذي مرت به الإرادة إلى أن تحققت حريتها وقننت نصوص لحمايتها من خلال نظرية عيوب الإرادة. ثم دراسة أهم العيوب المؤثرة في عقد الزواج خاصة أمام ما يشهده العالم اليوم من مستجدات علمية واجتماعية وأمور دخيلة على المجتمع العربي بصفة عامة والإسلامي بصفة خاصة. لكل هذا ستكون خطة البحث قائمة على مجموعة من الفصول وهي:

- فصل تمهيدي: التعبير عن الإرادة وشروط الإعتداد بها في العقود

- الفصل الأول: ماهية الإرادة وعيب الغلط

- الفصل الثاني: عيب التدليس

- الفصل الثالث: عيب الإكراه

google-playkhamsatmostaqltradent